مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… الكلية الأردنية السودانية.. في حضرتها تتفتح أبواب المستقبل!!!

قمة التميز والإبداع وعنوان الإرادة والتحدي وصرح من صروح التعليم العالي الخاص الذي يبعث في النفس الأمل والتفاؤل بمستقبل التعليم في السودان هكذا هي ملامح الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنولوجيا خلال زيارتي لها اليوم وأنا أتجول بين مواقعها ومرافقها وأشاهد بعيني عودة الحياة إلى هذا الصرح التعليمي بعد أن طالت الحرب مؤسساتنا التعليمية وألحقت بها أضراراً كبيرة

نعم إنها إرادة الإنسان السوداني الذي لا يعرف الاستسلام ولا تقف أمام طموحاته الصعاب زرت الكلية والتقيت بالعاملين والحرس في مقدمتهم القايد الهمام عبد المنعم ود الجون ورفاق دربه ابوعاقله وكوكبه من ادارته التي حكت لي متي دخلو هذه الكليه بعد دحرت المرتزقه ومنسوبي الإدارات المختلفة ادارة التسجيل والقبول وشاهدت حجم الجهود المبذولة لإعادة تأهيل المباني والمرافق وترتيب القاعات والأقسام والعمل على استعادة الوجه المشرق للكلية التي تستعد لمواصلة رسالتها الأكاديمية وفتح أبوابها أمام الطلاب

وفي رحاب الكلية كان الأستاذ عبدالله آدم البشاري في مقدمة المستقبلين إلى جانب عدد من العاملين بالشؤون العلمية والإدارات الأخرى قابلتهم كلهم بروفسرات ودكاتره ومحاضرين ومساعدي تدريس في قاعة الاجتماعات وعادت لي الذاكره ازمانا نتحدث عنها اليوم وفي نفس الموقع ونفس المكان ونفس الموقع بعد اخذ الاذن من السكرتاريه وبا استقباله الحار قابلنا البروفسور امين بابكر عبد النبي عميد الكليه ومدي اهتمامه الكبير بالكليه واداراتها ومكتبتها وعامليها حيث لمست روح المسؤولية والإصرار على تجاوز آثار الحرب وإعادة الأمور إلى نصابها حتى تستعيد الكلية مكانتها ودورها في مسيرة التعليم العالي بالسودان

والتحية هنا لعميد الكلية البروفيسور أمين بابكر عبد النبي وللأساتذة والبروفيسورات والموظفين والعاملين الذين بذلوا جهوداً مقدرة في سبيل إعادة تأهيل هذا الصرح التعليمي فالعمل الذي يجري داخل الكلية يؤكد أن المؤسسات لا تنهض بالمباني وحدها وإنما تنهض بسواعد أبنائها وإخلاصهم وإيمانهم برسالتهم

الكلية الأردنية السودانية إرادة تتحدى الحرب

الحرب التي شهدتها بلادنا لم تترك حجراً على حجر في كثير من المؤسسات ولم تستثنِ الجامعات والكليات التي توقفت فيها الدراسة وتفرقت فيها الكوادر ووجد الطلاب أنفسهم أمام مستقبل مجهول ولكن رغم كل تلك الظروف ها هي الكلية الأردنية السودانية تخطو خطواتها نحو التعافي وتعمل على استعادة نشاطها لتؤكد أن الحرب مهما طالت لن تستطيع إطفاء شعلة العلم والمعرفة

وما لفت انتباهي خلال الزيارة الاهتمام بالمرافق المختلفة والقاعات الدراسية والميادين الرياضية والاستعدادات المتعلقة بالمكتبة والأقسام الأكاديمية وهي تفاصيل قد يراها البعض عادية لكنها في واقعنا الحالي تمثل خطوات مهمة في طريق العودة وتؤكد أن هناك من يعمل بصمت من أجل أن تعود الحياة إلى مؤسساتنا التعليمية

والتعليم يا سادتي ليس مجرد قاعات ومحاضرات وامتحانات وشهادات تُمنح عند التخرج بل هو أساس نهضة الأمم والوسيلة التي تُبنى بها العقول وتُصنع بها القيادات ومن هنا تأتي أهمية عودة مؤسسات التعليم العالي إلى نشاطها لأن السودان في هذه المرحلة يحتاج إلى كل عقل متعلم وكل يد ماهرة وكل شاب يحمل المعرفة والإرادة للمساهمة في إعادة بناء ما دمرته الحرب

رسالة إلى الطلاب وأولياء الأمور

نقول لطلابنا إن المستقبل لا ينتظر المترددين وإن أبواب العلم تظل مفتوحة أمام أصحاب الطموح والإصرار فعودتكم إلى مقاعد الدراسة هي عودة للأمل وخطوة نحو تحقيق الأحلام وبناء المستقبل كما أن عودة الجامعات والكليات إلى العمل تمثل رسالة طمأنينة للأسر التي ظلت تنتظر استقرار العملية التعليمية واستئناف أبنائها لمسيرتهم الأكاديمية

ونأمل أن تتواصل الجهود داخل الكلية الأردنية السودانية وأن تجد الإدارة والعاملون الدعم والمساندة اللازمين للمحافظة على ما تحقق من تأهيل وتطوير البرامج الأكاديمية ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية حتى تظل الكلية منارة للعلم والمعرفة ورافداً من روافد إعداد الكفاءات الوطنية

إن مسؤولية استعادة التعليم ليست مسؤولية إدارة الكلية وحدها بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات المعنية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب وأسرهم لأن بناء السودان يبدأ من الفصول الدراسية ومن المعامل والمكتبات ومن الجامعات التي تصنع الإنسان القادر على النهوض بوطنه

وبفرحه وسرور

خرجت من الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنولوجيا وأنا أحمل قدراً كبيراً من التفاؤل ليس لأن المباني تستعيد رونقها فحسب وإنما لأن خلف هذه الجدران رجالاً ونساءً يؤمنون بأن رسالة التعليم يجب أن تستمر وأن الحرب مهما فعلت لن تستطيع أن تنتزع من السودانيين حب العلم والتطلع إلى المستقبل

التحية لإدارة الكلية وعميدها البروفيسور أمين بابكر عبد النبي والتحية لكل أستاذ وموظف وعامل وحارس يشارك في إعادة الحياة إلى هذا الصرح التعليمي

الكلية الأردنية السودانية في حضرتها تتفتح أبواب المستقبل وبالعلم والعمل نستعي ما فقدناه ونبني السودان الذي نريده ضد كل خائن وعميل ولكم التقدير والإحترام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى