يحتار الإنسان كثيراً أمام التدهور السريع والمريع الذي أصاب بلادنا. أصبحنا كل صباح نبكي على أمسنا، وكل عام نتحسر على العام الذي سبقه. حتى الحكومات التي انتفضنا ضدها، صرنا نتمنى لو لم نثر عليها يوماً.. وكلما لاح في الأفق بارقة أمل، خاب ظننا وتحطمت أحلامنا. حالنا اليوم ينطبق عليه قول الشاعر: _إن حظي كدقيقٍ فوق شوكٍ نثروه_ _ثم قالوا لحفاةٍ في يوم ريحٍ عاصف اجمعوه_ أي بلد في الدنيا يملك ما نملك؟ علماء سودانيون غطت شهرتهم أرجاء المعمورة في الطب والهندسة والاقتصاد. أنهار عذبة ومياه جوفية تمنت دول الخليج لو كانت تحت رمالها بدلاً عن البترول. ثروة حيوانية ضخمة تُصدر وتُسوّق في الأسواق العالمية بأسماء دول أخرى غير السودان. أرض زراعية هي الأخصب في أفريقيا، وذهب ومعادن لم تُستغل بعد، وبنية تحتية أسسها الأوائل من جامعات ومشافٍ ومراكز بحث علمي وطرق وسك حديد. كل هذه الخيرات موجودة.. ولكن أين نحن منها؟ *التشخيص: الاعتراف بالفشل* لو أردنا أن نخوض في عمق “العلة” وأسباب التخلف والإحباط الذي يعيشه الشعب، فأول خطوة يجب أن نتفق عليها جميعاً هي: *الاعتراف بالفشل* وعجزنا الواضح في عدم بناء الدولة السودانية. بينما الدول التي تحيط بالسودان تحتفل كل يوم بإنجاز وتفتتح مشروعاً تنموياً لأن خلافاتها السياسية لم تمنعها من البناء، أما نحن…
مقالات الظهيرة
بعد لقاء الساعات الأربع لوفد الإعلاميين والصحفيين المشاركين في ملتقي الاعلام بالخرطوم خلال الأسبوع الماضي مع رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بالقيادة العامة كأول لقاء يتم في رحابها بعدما أصابها من دمار… بعد ذلك جاء لقاء الوفد برئيس مجلس الوزراء دكتور كامل إدريس بفندق السلام روتانا ولعل التأخير الذي صاحب اللقاء قد ادي إلي إضطراب واضح في البرنامج وخرق البرتوكول إذ كان أول المتحدثين هو رئيس الوزراء نفسه وكان حديثه علي عجل لأن لديه إرتباط آخر ولعل هذا يعتبر أبرز الثغرات في تصميم البرنامج لأن الطبيعي هو أن يستمع لأسئلة الصحفيين والاعلاميين حول الكثير من القضايا والمشاكل المعلقة لا أن يقدم محاضرة وينصرف…ثم إن مواعيده مع الجهة الأخري إصطحب فيها عددا من الوزراء الذين كانوا بمعيته الشيئ الذي جعل موضوع الإجابات علي أسئلة الصحفيين والإعلاميين المشاركين غير متاحة وحتي المتاح منها لم يكن مقنعاً … فضعف البرتوكول والمراسم كان واضحاً في برنامج رئيس مجلس الوزراء بالوفد الإعلامي خلافا لما كان عليه برنامج رئيس مجلس السيادة من حيث التنظيم والترتيب والوقت والموضوعات التي تناولها والفرص التي إتيحت لأعضاء الوفد والإجابات علي تساؤلاتهم…يبدو أن تغييب وزير رئاسة مجلس الوزراء بخلو المنصب لما يقارب العام وضعف آداء المكتب التنفيذي لرئيس مجلس الوزراء قد ظهرت آثاره في…
د. إسماعيل الحكيم يحزنني ما وصل إليه واقعنا اليوم من جرأةٍ على حدود الله، وتمادٍ في استغلال أوجاع الناس، حتى استحالت المحنُ عند نفوسٍ خلت من الرحمة مواسمَ للاقتناص والمساومة. إن ما نعيشه اليوم من ممارسات جشعة تنتهز تعثر الخدمات المصرفية وتوقف التطبيقات الإلكترونية، يتجاوز كونه عطلاً طارئاً؛ ليغدو انزلاقاً أخلاقياً وانحرافاً شرعياً مكتمل الأركان يُمارَس ضد الملهوفين. لقد نشأت في عتمة هذه الأزمة سوقٌ سوداء للنقد، يُقايَض فيها المال بالمال مع اقتطاع نسبةٍ منه قسراً تحت مسميات تضلل العقول كعمولة الخدمة أو رسوم السيولة ، وهو في صريح الفقه وجوهر الشرع عينُ الربا المحرّم الذي لا تدخله شبهة ولا تقبله تأويلات المقتنصين؛ إذ يُسلب المشتري نصيباً مقدراً من رصيده الإلكتروني لمجرد الحصول على النقد الورقي. وتتجسد الخطورة الأولى في البعد الديني لهذه الظاهرة؛ فهذا المسلك ليس شطارةً تجارية كما يتوهم أربابه، إنما هو اقتحامٌ لموبقةٍ استوجبت أعنف زجرٍ في كتاب الله، حيث لم يلوّح الحق سبحانه بوعيدٍ أشد من قوله: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. وحربُ الله عز وجل لا تُدار بالعتاد العسكري أو الأسلحة التقليدية، بل تتجلى في سُننه الكونية النافذة؛ تتجلى في محق البركة، وقسوة الغلاء، وانحباس القطر، وتفشي الفقر، واشتعال الفتن التي تُحيل الحياة إلى ضنكٍ دائم، إذ كيف يُرجى لطف السماء وأرضُنا تضج بمعاملات تجلب…
لازلت علي يقين تام ان السودان هو قلب القارة الإفريقية النابض لهاو لايمكن ان تتطور القارة والسودان بمعزل عنه لاننا الاجدر في كل النواحي اقتصاديا وسياسيا لهذه المعطيات فان عودتنا إلى منظومة إيقاد لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد عودة إلى( مقعدٍ)في منظمة إقليمية، وإنما باعتبارها (خطوة استراتيجية) لإعادة (تموضع السودان)في محيطه الأفريقي والإقليمي بعد الحرب. السودان دولة محورية في شرق أفريقيا، وموقعه الجغرافي يجعله مرتبطاً بصورة مباشرة( بقضايا الأمن الإقليمي)، والحدود، والهجرة، والتجارة، والمياه، والبحر الأحمر. ولذلك فإن استعادة السودان لدوره داخل «إيقاد» يمكن أن تفتح مساحة (جديدة للدبلوماسية السودانية)، خاصة في (الملفات) التي تتجاوز الحدود الوطنية. والمنظور الاستراتيجي للعودة يقوم على عدة محاور: أولاً: استعادة الحضور السياسي. يحتاج السودان إلى أن يكون حاضراً في المنابر الإقليمية التي تناقش قضايا المنطقة، لا أن يكون( موضوعاً للنقاش من الآخرين فقط) والعودة تتيح له طرح رؤيته ومصالحه بصورة مباشرة. ثانياً: الأمن الإقليمي. استقرار السودان يرتبط باستقرار جواره، والعكس صحيح. ولذلك يمكن للسودان أن يدفع باتجاه تعاون إقليمي أكثر فاعلية في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتأمين الحدود، ومنع انتشار السلاح، ودعم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. ثالثاً: الاقتصاد والتكامل الإقليمي. يمكن للسودان أن يستثمر عضويته وعلاقاته الإقليمية في تنشيط التجارة، وربط الموانئ والأسواق، وتطوير النقل البري والبحري، والاستفادة من موقعه( كبوابة محتملة)…
د. إسماعيل الحكيم تتأكد الحقائق الإدارية دومًا بأن المقاصد السامية لا تُنال إلا بالمقدمات الراسخة، وأن التخطيط السليم هو الجسر المأمون للوصول إلى الغايات المنشودة. وفي هذا السياق، تأتي الخطوة المتقدمة التي أعلن عنها المجلس الأعلى للحج والعمرة بفتح باب التقديم الإلكتروني لحج هذا العام، وتحديد العشرين من هذا الشهر كحد أقصى لاستلام الطلبات، لتشكل نقطة تحول جوهرية ومرحلة فارقة نحو إدارة موسم حج متميز، نسأل الله تعالى فيه القبول والتوفيق لضيوف الرحمن ولجميع من يخدمهم. إن النظر المنهجي لهذه المبادرة يكشف عن أبعاد استراتيجية وإدارية تتجاوز مجرد كونها إجراءً تنظيميًا عادياً ؛ إذ يمثل الاعتماد الكامل على التقنية الرقمية في مرحلة التقديم خطوة نفعية تُسهم المباشرةُ فيها في تجسيد قيم العدالة الاجتماعية والشفافية وتكافؤ الفرص بعيدًا عن البيروقراطية أو التدخلات البشرية، أضف إلى ذلك ما تحققه هذه الأتمتة من اختصار جلي للوقت، وتقليل ملموس للتكاليف المادية واللوجستية، فضلاً عن رفع مستوى التفاعلية المباشرة واللحظية بين الحاج والمجلس. ولعل ما يمنح هذه الخطوة قيمتها العملية الكبرى هو ذلك البعد الزمني الاستراتيجي؛ إذ إن التبكير بفتح باب التقديم وإغلاقه في هذا التوقيت يتيح للقائمين على أمر الحج هامش أمانٍ زمني كافٍ يتسنى من خلاله تفكيك التحديات. واستثمار الفرص، وتدارك الثغرات، وتحديد الأولويات بشكل علمي مدروس يمنع الوقوع في فخ الارتباك اللحظي…
الظهيرة – علاء الدين محمد أبكر: إن أسوأ ما ابتُليت به بلادنا ليس الحرب وحدها، بل تلك الفئة التي أدمنت صناعة الفشل وإحباط كل ناجح. عندنا مرض اجتماعي مزمن اسمه “عدو النجاح”، ممزوج بحقد دفين، لا يرى في أي إنجاز إلا فرصة للهدم، ولا يرى في أي خطوة إلى الأمام إلا مشروعًا يجب إجهاضه. وشتان بين النقد البنّاء الذي يأتي بمحبة ويقدم المشورة والنصح ويصحح المسار، وبين الاستهداف الهدام الذي يتعمد تشويه الشخصيات واغتيالها معنويًا. وما أكتبه اليوم ليس دفاعًا عن شخص السيد خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، فالرجل لا يحتاج إلى من يدافع عنه، بل أكتبه احتكامًا إلى صحيفته العملية، وإلى لغة الأرقام والوقائع التي تتحدث وحدها. لقد جاء الإعيسر إلى وزارة كانت شبه ميتة. تسلّم إعلامًا مشتتًا، ووكالة أنباء بلا خبر، وتلفزيونًا قوميًا بلا إرسال، وقنوات نائمة، وآثارًا منهوبة، وسياحة متوقفة بسبب حرب وجودية تهدد كيان الدولة. في مثل هذه الظروف كان بمقدور أي وزير أن يتحجج بالظروف ويجلس في مكتبه ينتظر المرتب، لكن الرجل اختار أن يعمل. وخالد الإعيسر لم يجامل يومًا، والتاريخ يشهد له بذلك عندما قدم استقالته على الهواء مباشرة حين كان يتولى إدارة قناة النيلين الرياضية، رافضًا التدخل والضغوط ومتمسكًا بمهنيته، ولو كان يبحث عن منصب أو مكسب لما…
قال شاعر (حلمنتيش) وقُلتُ الروب لمّا جرّستني وقول (الروب) للجعلي إنكسارُ الحالة الإقتصادية الى أين تتدحرج بالسودان يا جماعة …..! آآي نعم و صحيح نحن لا نفهم في الإقتصاد و المال لكن كمان …. محل الموية بتخُر شايفنها (الدهب) خارج الخزينة العامة هذا لكم وهذا أُهدي لي وذاك للمارشال ! الزراعة نشفتوها القطط السمان تتوالد بمتوالية هندسية مُذهلة والسيد كامل إدريس غارق حتى أذنية في كلمة *(وجّهنا)!* والشريف مبسوط(مِنُّو) لا يُحرّكُ ساكناً و بنكك ومافيا المحروقات والذهب والصادر ياخي الذُرة (الفيتريتة دي) كل ساعة ولها سعر جديد وتخزين و إحتكار (ياخي) نحن شعب سُكّر والله سُكّر …! ثُلثينا سماسرة و ثلثنا (جوكية في كُلّو) (الدولار) بضاعة نفترشها في سوق (الله أكبر) الفساد و المحسوبية أصبحتا مُتلازمة لنُخبنا إلا من رحم ربي لدينا ….. أغلى أراضي في العالم وأغلى إيجارات في الدنيا بشارع (١٥) العمارات (ياخي) …. في السودان وحده يُمكن أن يقنعك (السمّسار) أن تتوضأ بماء (عادم) السيارة وأن يُحدد لك مستقبل المُدن و أمانها في براعة مُدهشة ! يا أخي في فقط السودان يُمكن للسمسار والميكانيكي أن يقودا صفوة المجتمع و (أجعص) إقتصادي و أستاذ جامعي إذا دخلوا السوق (أي سوق)…
التصالح مع الذات هو حالة من الرضا والقناعة النفسية، حيث يتعامل الإنسان مع نفسه بتلقائية ودون تكلف أو قسوة مفرطة فاذا تصالحت مع ذاتك سوف تتقبل الاخرين بكل اختلافاتهم ليس لانك تحبهم ولكن لأنك لا تكرههم اما مفهوم التصالح مع الذات فهو الاعتراف بنقاط القوة والضعف والتعامل مع العيوب كجزء طبيعي من البشر مع التركيز على المزايا الشخصية والسعي لتطوير العيوب بهدوء دون كسل أو يأس مع التوقف عن لوم النفس المستمر ومحاسبتها بقسوة على كل صغيرة وكبيرة من فوائد التصالح مع النفس وتقليل القلق والتوتر الناتج عن السعي المستحيل للكمال مع تحسين العلاقات ومنح القدرة على تقبل الآخرين واختلافاتهم بسلام داخلي والثقة في القرارات واتخاذ القرارات بوضوح وموضوعية بعيداً عن التأثر المفرط بآراء الناس للوصول إلى قبول الذات عليك بتقبّل المشاعر المؤلمة والحزن أو الندم دون الهروب منها والنظر للأخطاء القديمة كفرصة للتعلم وليس كعبء يحاسب عليه الإنسان للأبد وتدوين الأفكار لفهم النفس بصورة واضحة وبعيدة عن الأحكام القاسية إدراك أن لكل شخص رحلته الخاصة في هذه الحياة. فالطموح هو السعي باتجاه الوصول إلى أعلى الأهداف وحتى يصل الإنسان إلى ما تطمح إليه نفسه في ظل الالتزام بالمبادئ التي قررها الإسلام يجب أن يكون لديه الدافع المحاط بالأخلاق الايمانية التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية، وإلا أصبح الطموح جموحآ…
متى أصبح أن تخجلَ من جسدك عيبًا… وأن تعرضه على الناس حرية؟ *متى أقنعوكم أن الذي كان يُستحى منه بالأمس، أصبح اليوم موضة؟* ومن الذي نجح في تحويل الحياء إلى عقدة، والستر إلى تخلّف، والتبرج إلى شجاعة؟ *لقد لم تتغير الملابس وحدها… نحن الذين بدأنا نتغيّر.* العين التي كانت تغضّ بصرها، بدأت تتفرج. والضمير الذي كان يعترض، بدأ يصمت. والمجتمع الذي كان يقول: عيب! أصبح يقول: هذه حريتها! *وهنا تبدأ الكارثة.* لأن أخطر ما يمكن أن يحدث للمنكر ليس أن ينتصر بالقوة… بل أن يتكرر حتى يصبح عاديًا. تراه اليوم فتستنكره، غدًا تعتاده، وبعد غدٍ تدافع عنه! *ثم تأتي الكلمات الجاهزة:* حرية… تطور… موضة… مواكبة للعصر. *لكن منذ متى كان الترند ميزانًا للأخلاق؟* ومتى أصبحت كثرة المشاهدات دليلًا على الصواب؟ الإسلام لم يحارب الجمال، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾. لكن الجمال لا يحتاج إلى إسقاط الحياء كي يكون جميلًا. قال تعالى: ﴿فَجَاءَتْ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾. فالحياء ليس ضعفًا… بل موقف. والستر ليس هزيمة… بل اختيار. أما عبارة «هذه حريتي»، فالسؤال الأخطر: هل أنت حر فعلًا؟ أم أنك تفعل ما يفعله الجميع حتى لا تكون مختلفًا؟ إذا كانت الموضة تختار لك، والمنصة…
إلى السيد رئيس مجلس الوزراء إلى السيد وزير المالية إلى السيد وزير الزراعة مشروع الرهد الزراعي هذه ليست صرخة مزارع يبحث عن خدمة خاصة، ولا شكوى عابرة من شح المياه، وإنما تنبيه مبكر إلى خطر قد تتسع آثاره إذا لم تتم مواجهته الآن. فموجة الجفاف التي تضرب مناطق واسعة من البلاد، ومن بينها مناطق شرقية وشمالية من مشروع الجزيرة والقضارف ومناطق الإنتاج في مشروع الرهد الزراعي، بدأت تضع المزارعين والأسر أمام واقع بالغ الصعوبة، في وقت يعتمد فيه آلاف المواطنين بصورة مباشرة على الزراعة ومواسم الإنتاج المروي لقد كتبنا وحذرنا أكثر من مرة، وتحدثنا عن مؤشرات كانت تستوجب استعداداً مبكراً وخطة واضحة للتعامل مع أي نقص في المياه. لكن المشكلة التي تتكرر كثيراً هي أننا ننتظر وقوع الضرر ثم نبدأ في البحث عن الحلول، بينما تكون تكلفة التدخل بعد وقوع الكارثة أكبر بكثير من تكلفة الوقاية والاستعداد وفي مشروع الرهد الزراعي تحديداً، لا ينبغي أن يُنظر إلى قضية المياه باعتبارها مشكلة تخص المزارع وحده. فالمشروع يمثل مورداً إنتاجياً واقتصادياً مهماً، وأي تعثر في الموسم الزراعي لا يتوقف أثره عند حدود الحواشة، وإنما يمتد إلى الأسواق والدخل وفرص العمل وأسعار الغذاء ومعاش الأسر اليوم لا نتحدث عن موسم عادي يمكن أن ينتظر، ولا عن مشكلة يمكن تأجيلها إلى الغد. نحن…








