سلوى أحمد موية تكتب… في حضرة الذات!!

التصالح مع الذات هو حالة من الرضا والقناعة النفسية، حيث يتعامل الإنسان مع نفسه بتلقائية ودون تكلف أو قسوة مفرطة فاذا تصالحت مع ذاتك
سوف تتقبل الاخرين بكل اختلافاتهم ليس لانك تحبهم ولكن لأنك لا تكرههم
اما مفهوم التصالح مع الذات فهو الاعتراف بنقاط القوة والضعف والتعامل مع العيوب كجزء طبيعي من البشر مع التركيز على المزايا الشخصية والسعي لتطوير العيوب بهدوء دون كسل أو يأس مع التوقف عن لوم النفس المستمر ومحاسبتها بقسوة على كل صغيرة وكبيرة من فوائد التصالح مع النفس وتقليل القلق والتوتر الناتج عن السعي المستحيل للكمال مع تحسين العلاقات ومنح القدرة على تقبل الآخرين واختلافاتهم بسلام داخلي والثقة في القرارات واتخاذ القرارات بوضوح وموضوعية بعيداً عن التأثر المفرط بآراء الناس للوصول إلى قبول الذات عليك بتقبّل
المشاعر المؤلمة والحزن أو الندم دون الهروب منها والنظر للأخطاء القديمة كفرصة للتعلم وليس كعبء يحاسب عليه الإنسان للأبد وتدوين الأفكار لفهم النفس بصورة واضحة وبعيدة عن الأحكام القاسية إدراك أن لكل شخص رحلته الخاصة في هذه الحياة. فالطموح هو السعي باتجاه الوصول إلى أعلى الأهداف وحتى يصل الإنسان إلى ما تطمح إليه نفسه
في ظل الالتزام بالمبادئ التي قررها الإسلام يجب أن يكون لديه الدافع المحاط بالأخلاق الايمانية التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية، وإلا أصبح الطموح جموحآ يوشك أن يودي بصاحبه الي المهالك والدمار ولقد أوضح لنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم الطموح الصحيح في أسمى صوره وزرع فينا حب التميز والتفوق والحصول على أسمى المراتب في كل مكان نعمل فيه فالتواضع والزهد في الدنيا اللذان دعا إليهما الإسلام لا يعنيان أبدا أن يقبل المسلم الحد الأدنى أو ينزوي وراء الآخرين ويكون
في ذيلهم ولذلك حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على العمل لبلوغ الغاية والهدف الأسمى لكل مسلم فقال: (إذا سألتم الله فسلوه الفردوس الأعلى فإنه سر الجنة) فالذي لا يعرف نفسه لايعرف ربه وهكذا فالتصالح مع الذات يسبق التصالح مع خالقها ومعرفة الذات هي السبيل المتفرد لمعرفة الله.



