ليست كل الصور تُلتقط لتوثيق لحظة عابرة فبعضها يحمل في تفاصيله حكاية وطن يختزل سنوات من الألم والدموع والصورة التي من خلفي ليست مجرد أنقاض أو مبانٍ مدمرة بل هي شاهد على واقعٍ مرير خلّفته الحرب وعلى مآسٍ عاشها السودانيون من قتلٍ وتشريدٍ ودمار طال الإنسان والحجر. كلما استحضرت ذكرياتي الجميلة عن السودان ذلك الوطن الذي عرفناه بالمحبة والتسامح والتكافل يعتصر قلبي الألم لما آل إليه الحال كيف تحولت مدن كانت تنبض بالحياة إلى أطلال واشلال وانقاض وكيف أصبح ملايين المواطنين بين نازح ولاجئ بعد أن كانوا ينعمون بالأمن والاستقرار والطمأنينة وراحة البال. السودان ليس بلداً فقيراً في موارده بل هو من أغنى الدول بما حباه الله من أراضي زراعية شاسعة وثروات معدنية وبترول ومياه وإمكانات هائلة تؤهله ليكون في مقدمة الدول المنتجة للغذاء كما أكد ذلك كثير من الخبراء ان السودان سلة غذاء العالم ولكن هذه الإمكانات لن تؤتي ثمارها ما لم ينعم الوطن بالأمن والاستقرار ان تتركتهايادي التخريب والدمار التي تقودها دويلة الشر لتلعب دور المحور للمخابرات العالمية التي تريد من السودان لانهيار والتشرد والاقتتال اذا لابد من تُوجَّيه الجهود نحو البناء والتنمية بدلاً من الصراعات القبليه والخلافات السياسية. لقد دفعت الحرب ثمناً باهظاً من أرواح الأبرياء وعرقلت التنمية وعمّقت معاناة المواطنين واليوم أصبح من الواجب أن نُعلي…
مقالات الظهيرة
❖ قرأت تعليقين للأخوين المحترمين حاج ماجد سوار وعبد الماجد عبد الحميد، ولهما كل التقدير والاحترام. ومن باب الشفافية واحترام الرأي الآخر، استحسنت منهجهما في النقد، لما اتسم به من روح حضارية، والتزام بقواعد الحوار الموضوعي والبناء والمفيد للبلاد والعباد. ❖ غير أن كليهما سبق أن شغل منصباً دستورياً. فقد تولى حاج ماجد سوار منصب وزير الشباب والرياضة في السودان في يونيو 2010، ضمن التشكيل الوزاري الذي أُعلن عقب انتخابات ذلك العام في عهد الرئيس السابق عمر البشير، واستمر في منصبه حتى ديسمبر 2012. أما صديقي عبد الماجد عبد الحميد، فقد عُيّن وزيراً للإعلام في حكومة ولاية النيل الأبيض في يونيو 2010، وحتى عام 2011 في عهد الوالي يوسف الشنبلي. ❖ وكان الاثنان وزيرين في مرحلة شهد فيها السودان طفرة اقتصادية كبيرة بفضل عائدات النفط، وكان سعر الدولار في حدود جنيهين، كما نعمت البلاد باستقرار كبير لعدة سنوات عقب اتفاقية نيفاشا التي أوقفت الحرب، وعمل كل منهما في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية كانت أفضل بكثير جداً مما هي عليه اليوم، ولا تُقارن بأي حال من الأحوال بوضع الحرب الحالية، وما يعيشه السودان وما نعيشه نحن كمسؤولين. ❖ لكن تلك المرحلة، رغم ما شهدته من استقرار اقتصادي نسبي، لم تخلُ من أوجاع كبيرة، كان من بينها تفشي مظاهر الفساد التي قدرتها…
في حضرة البارق الصادق و في عتمة ليلة البارحة، حين بسط السكون رداءه على الكون، تراءت السماء في الأفق البعيد وهي تبرق باتجاهٍ “قِبلي”. تملّكني حينها وجدٌ قديم، وولعٌ شفيف بالانتظار يشبه شغف أجدادنا الرعاة ، فأصررتُ على ألا أطوي ليلتي داخل الجدران، وبقيتُ تحت قبة السماء شاهدة على تجلي قدرة الله في هذا البرق المهيب. ولم يخلف “القبلي” موعده الصادق، إذ تكلل السهر برذاذ مطرٍ خفيف مسّ وجهي ووجه الأرض بنعومة. ولكني تفائلت خيرا ، أنه لم يكن سيلاً عارماً في مكاني، إلا أن لمعان الأفق البعيد كان يهمس لي بحقيقةٍ أدركها أهل الفراسة في البادية: أن هذا الضوء الرفّاف لا بد وأنه صبّ غيثه السخي، وأفرغ حمولة “أُم رويق” في جهة أخرى قريبة، لترتوي بها أرض عطشى، ويهتز لها وجدان رعاةٍ ومزارعين يرقبون ذات الضوء من مكانٍ آخر. هذه الرابطة الحية ليست مجرد رصد عابر، بل عهد مكتوب بماء الغمام بين إنسان هذه الأرض وسمائها، فلم تكن قبة السماء بالنسبة للرّعاة والمزارعين مجرد فضاءٍ متسع، بل كانت “ديواناً” مفتوحاً تُقرأ فيه آيات الرزق، وصحيفة غيبٍ حُطّت حروفها بلمعان البرق وحركة الرياح وهدير الرعد. في بيئة يعتمد شريان حياتها على “الخريف”، طوّر أهل البادية (لا سيما في سهول البطانة “ام هبج” ووديان وقيزان كردفان الفسيحة) مصطلحات دقيقة لتسمية البروق،…
سورة الفلق من السور المكية القصيرة التي تحمل معاني عظيمة رغم قلة آياتها، فهي دعاء واستعاذة بالله من الشرور الظاهرة والخفية. تبدأ السورة بأمر الله لنبيه أن يقول: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ أي ألتجئ إلى رب الصبح الذي يكشف الظلام، ثم تتوالى الآيات لتبين أنواع الشرور التي يطلب المؤمن الحماية منها، مثل شر المخلوقات، وظلام الليل، والسحر، والحسد. هذه الآيات ترسم صورة شاملة للشرور التي قد تحيط بالإنسان وتؤكد أن الملاذ الوحيد هو الله تعالى. عند النظر إلى الواقع السوداني نجد أن هذه السورة تحمل رسائل عميقة وواقعية، فالمجتمع السوداني يواجه تحديات متعددة مثل الفساد، الحروب، والحسد الاجتماعي الذي يضعف روح التعاون بين الناس. كما أن ظلام الأزمات الاقتصادية والسياسية يشبه “غاسق إذا وقب”، حيث يعيش الناس في خوف من المستقبل المجهول. وفي المقابل، الاستعاذة بالله كما في سورة الفلق تمنح الأمل بأن الفجر سيأتي ليكشف الظلام، وأن السودان يمكن أن ينهض إذا تمسك أبناؤه بالقيم الروحية والأخلاقية التي تحميهم من الشرور. السورة أيضًا تذكرنا بخطورة الحسد الذي قد يزرع الكراهية بين أبناء الوطن، وهو ما يحتاج السودان إلى تجاوزه عبر تعزيز روح التكافل والتسامح. كما أن مواجهة السحر والشرور الخفية يمكن أن تُفهم في سياق مواجهة المؤامرات والمكائد التي تعيق مسيرة التنمية. (الفلق): الصبح…
* يا والي ولايه الخرطوم المكلف ( احمد عثمان حمزه ) هنالك امراه عظيمه بالخرطوم وفي الجريف تستحق الاشاده والثناء وهي نائبه المدير التنفيذي للوحده التي تسمي ( وحده الجريفاب وام دوم ) !! * كانت اعمالها رهيبه ومذهله ووطنيه طوال سنوات حرب ابريل 2023م وهي تسمي ( قسمه مصطفي ابراهيم ) وقد كانت من قبل سنوات تعمل في ضرائب ولايه سنار وتم نقلها الي ولايه الخرطوم !! للعلم يا والي الخرطوم كانت في سنجه حاضره ( عاصمه ) ولايه سنار تسمي ( قسمه عوايد ) وان لم تقل ذلك الاسم فلن تصل الي قسمه مصطفي ابراهيم ولن تنجح ما تصبو اليه !! * الذي اذكره وقبل سنوات عندما حضرت من المهجر ونار البعد والغربه وعرفت انها انسانه اعمال ولها قدره ثقافيه لا تحد عند تبحث عن الحلول !! * كان نضالها في سنوات حرب 15 ابريل 2023م كبيرا وعظيما وقد علمت ونحن في المهجر انها اصيبت بالدانه في رجلها من مليشيا الدعم السريع والجنجويد والمرتزقه وكان ذلك في مدينه ود الحداد التابعه لولايه الجزيره وهي لا تبعد طويلا عن سنار التقاطع بولايه سنار وكانت وقتها مع النازحين وشاء الله ان تكون السلامه وعادت بعدها الي الخرطوم لممارسه الاعمال بعد نهايه الحرب اللعينه !! * عندما كانت قسمه مصطفي ابراهيم…
في عدد كبير من منازل ولاية الخرطوم هناك معركة يومية لا يراها أحد. معركة لا تُكتب في الأخبار، ولا تُناقش في الاجتماعات، لكنها تكسّر ظهر الأمهات وتدمع عيون الأطفال. إنها معركة “كيف نطبخ اليوم؟” تعاني أغلب الأسر في الخرطوم اليوم من أزمة وقود الطهي الخانقة. أنبوبة الغاز التي كانت “ضرورة بسيطة” صارت حلماً. سعرها يرتفع كل أسبوع، وأحياناً لا تجدها أصلاً. الكهرباء؟ غير مستقرة. تقطع بالساعات، فلا “هيتر” ينفع ولا “فرن” يشتغل. الفحم والحطب؟ أسعارهم ولّعت، ومن يشتري كيلو فحم اليوم يحسبها ألف مرة قبل أن يشعل النار. والمشكلة الأكبر: الناس أصلاً مفلسة فالحرب أفقرت الجميع. المرتبات وقفت، الشغل وقف، والمدخرات طارت. المواطن يدفع إيجار، وعلاج، ومدارس، فمن أين يأتي بثمن “نار يطبخ بها”؟ ولاية الخرطوم لا توجد فيها غابات يحتطب منها الناس. هنا الأسمنت والبيوت والشوارع فقط. فماذا تفعل ربة المنزل الفقيرة؟ تلجأ للمستحيل. تجمع الكرتون والورق من الشارع. تجلس في ارض المطبخ وتشعل ناراً ضعيفة لتعوس “كسرة” تطعم بها أطفالها. والنتيجة؟ دخان كثيف يملأ الغرفة دخان يحرق العيون، ويضيق النفس، ويسبب أمراض الصدر. ومنزلنا خير شاهد على ذلك. ندخل المطبخ فتخرج وقد اغرورقت عيناك بالدموع من الدخان، وصدرك ممتلئ بالكتمة. تخيل أم تقف 3 ساعات لتعوس 10 كسرات، وفي النهاية صحتها هي الثمن.…
⭕🔥منذ صباح الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ م وحتى وقت متاخر من الليل عاشت معظم قرى سكر سنار حالة من الخوف والقلق والهلع مجرد شائعة عمت كل القروبات والمواقع الاسفيرية الخاصة بقري سكر سنار والتي أطلقها ناشطين وسرعان ما عم الخبر كل ارجاء القرى و انتشار واسع وسط النساء والكل ينقلها بطريقة مختلفة عن الاخري !!! انطلق الخبر الأول وقالوا ان مدارس السبيل بها عدد من حالات التسمم وعدد من الوفيات والمستشفي تعج بتزايد عدد الحالات تواصلنا عبر الهاتف مع إدارة المدرسة والمستشفى وعلمنا ان الخبر مجرد اشاعة وأن الأحوال مستقرة ولم تكون هنالك حالة من التسمم ،،، ثم خبر آخر من قرية العزيز بأن أهل القرية طاردو بوكس بي عكاكيز خاص بتطعيم الأطفال وطلع الخبر بندق في بحر ثم خبر ثالث من قرية الغخخير ظهور عدد من حالات ضيق التنفس بي طريقة مختلفة من المرة الأولى خلال هذا اليوم تم التواصل مع المساعد الطبي يعقوب مركز ونفي الخبر تماما،،،، ثم خبر من كم قرية و سرعان ما كان النفي،،،،!!! واخيرا وحوالي الساعة العاشرة مساء الخميس رن هاتفي واستقبلت المكالمة وجدتها من أخ عزيز من قرية دقوة الأستاذ الفاضل النعيم اخبرني بأن تيم التحصين المقصود الان معنا في القرية وفيه طارق من مركز صحي هجو ابو قرن وسيف الدين وهم التيم…
نادرة هي السوانح التي يجد فيها الإعلام نفسه في مواجهة نفسه بدل (الدنيا العريضة والفسيحة).. مثلما أنه من النادر كذلك أن يتبوأ صحفي وإعلامي من قلب الميدان المهني منصب وزير الإعلام.. فالسودان الذي يعيش واحدة من أعقد المراحل في تاريخه الحديث.. حرب لم تضع أوزارها بعد.. وضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة.. وإمكانات محدودة.. وأولويات صرف مختلة بحكم الضرورات القاسية التي فرضتها المعركة.. يصبح الحفاظ فيه على الحد الأدنى من الاستقرار المؤسسي واجباً وطنياً لا يحتمل الترف السياسي ولا المعارك الجانبية. في مقدمة المؤسسات التي تواجه هذا الاختبار الصعب تأتي وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار.. التي وجدت نفسها مطالبة بإدارة معركة الوعي بالتوازي مع معركة الميدان.. ومن الإنصاف القول إن الوزير خالد الإعيسر نجح مع الفريق العامل معه في ظرف استثنائي بالغ التعقيد.. في إعادة الروح لمؤسسات إعلامية من بعيد جداً.. وتحت ضغط الحرب والتهجير والتشظي الإداري. لقد ارتفعت في عهده نبرة الإعلام المؤسسي لأول مرة منذ سنوات، وعادت الدولة لتخاطب مواطنيها بلغة أكثر حضوراً وتنظيماً.. وتحركت المنصات الرسمية بخطاب أوضح وأقرب إلى مقتضيات المرحلة.. ولم يكن ذلك عملاً سهلاً في بلد تعرضت بنيته التحتية ومؤسساته لاختبارات يومية واستهداف مباشر من المسافة صفر.. وتعمل أجهزته تحت وطأة نقص الموارد وتبدل الأولويات. ولهذا فإن إطلاق الرصاص من داخل الصندوق…
الجنيد وغرب سنار تلك الأسماء ارتبطت في أذهان الشعب السوداني بصناعة السكر الاحمر وهذا الصنف من السكر له مذاق ومكانةخاصة وسط أهل الريف والصعيد باعتباره اطعم من السكر الأبيض الان غرب سنار والجنيد خارج الخدمة والسبب الاستهداف من التمرد الشيطان الذي حول تلك المصانع إلي خرابات الان الشركة السودانية للسكر ووزارة الصناعة يجب أن تكرب قاشها وتشد حيلها من أجل عودة الجنيد وغرب سنار لايعقل أن يصبح كيلو السكر في بلد منتج له ب٥الف جنيه ومناطق مازالت تعمل بالرطل الذي وصل سعره إلي ٣الف جنيه خاصة في قري شرق وجنوب وشمال الجزيرة السودان بلا غرب سنار والجنيد بلاطعم ولانكهة السوق اختلط فيه البرازيلي بالهندي وأصناف من السكر ما أنزل الله بها من سلطان السكر دخل في مضاربات الاسعار وجشع التجار الذين يتحكمون في سعره تارة يرتفع وتارة أخري ينخفض نعلم جيدا المخاطر الصحية الجسمية الإفراط في السكر خاصة الابيض لكنه مهم للغاية واستخدامه يتطلب الترشيد الترشيد ف ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري صناعة السكر في السودان تحتاج إلي خطة عاجلة وإنقاذ سريع وتطوير لأن المصانع برمتها تعتمد علي تقنيات قديمة والعالم تطور في صناعة السكر خاصة سكر القصب لابد أن يكون هناك تفكير في إنشاء مصانع جديدة وأن كانت هناك خطط قديمة صارت حبسية الإدارج مثل سكر…
مصطلح رجال الليل نجده في أدبيات مدرسة التصوف، وهم العُبّاد والزُهّاد الذي تتجافى جنوبهم عن المضاجع؛ بعاليه يقودنا لرجال ليل آخرين. يعملون في سرية تامة وصمت مطبق، تاركين أثرهم يتحدث عنهم. إنهم قوات العمل الخاص. هؤلاء العظماء كان لهم القدح المعلى في ترجيح كفة الميدان العسكري لصالح الجيش. شباب لا يستفزهم إلا تطويع المستحيل. لم تجد مفردة (لا) في قاموس حياتهم اللهم إلا في شهادة الإسلام. وخير شاهد على ما تحدثنا عنه ما جرى صباح اليوم في نيالا التي صحت في حالة فزع حيث وُجِدَ لواء خلا جنجويد مقتول داخل بيته بالقرب من السوق الرئيس. بعدها توالت الأخبار عن مقتل عدد من القادة الجنجويد داخل منازلهم. وخلاصة الأمر نؤكد بأن نيالا الآن محكومة بقوات الأخطبوط البرهاني، مما يعني بشريات الخلاص قد اقتربت. وأكاد أجزم بأن مستقبل قادة التمرد بنيالا بعد اليوم رهين شعار (انج سعد فقد هلك سعيد). الجمعة ٢٠٢٦/٧/١٧ نشر المقال… يعني الجيش وصل لحم التمرد الحي.









