مقالات الظهيرة

(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب…. السودان نموذج للتعايش السلمي في العالم!!

التعايش السلمي هو القدرة على العيش المشترك بسلام وتفاهم،وقبول الاختلافات العرقية والثقافية،لبناء مجتمع متماسك،وهو ركيزة أساسية لاستقرار وتنمية المجتمعات التي تتعدد فيها الثقافات والأديان.

وهو يحتفي بالتنوع ويشجع على تبادل الثقافات والأفكار، مما يثري المجتمعات ويعزز الابتكار والإبداع،كما أنه يُوفر أسسا لحل النزاعات بطرق تحافظ على الكرامة وتحترم الاختلافات، بدلاً من اللجوء إلى العنف،فيصير الاحترام المتبادل هو الأساس لاحترام الآخرين،بما في ذلك احترام آرائهم، معتقداتهم، وثقافاتهم، حتى وإن اختلفت عن الآخرين،مما يديم التسامح والقدرة على قبول الاختلاف والعيش معه بدون عداء، والتحلي بالصبر تجاه السلوكيات والمعتقدات التي قد تختلف عن الخاصة،وقد ظل مجتمعنا السوداني منذ إمدٍ بعيد يُمثل نموذجاً فريداً للتعايش السلمي في العالم،رغم تنوعه الإثني والثفافي والديني،ورغم التحديات السياسية والحروب الإهلية والنزاعات الراهنة التي أنهكت البلاد،فالتعايش بين جميع قبائله أو مكوناته ظل سمة أساسية من سمات هذا المجتمع،الشيء الذي جعله محافظاً على نسيجه الإجتماعي وروابطه الإجتماعية، متجاوزاً بهذا الإرث الأصيل الخلافات السياسية،فهذا المجتمع المتفرد ظل يسوده الإخاءوالتعاون،والتداخل فيما بينهم وقبول الآخر،واحترام كل الاختلافات العرقية والدينية واللغوية،مما عزز التناغم بين فئاته المتعددة، وجعل الكل فيه يتمتع بكافة حقوق المواطنة،وعزز روح الوحدة الوطنية بينهم، وكذلك عزز روح العمل المشترك الذي أسهم في بناء مجتمع موحد متماسك،فهذا

الأختلاف الثقافي لم يكن يوما يشكل عائقاً في مجتمعنا،بل شكل بوتقة للتمازج والتفاعل المقبول،ففي هذه الحرب التي فرضت على الشعب السوداني الأبي،والتي

سعى فيها أعداء الوطن وغرفهم الإعلامية لضرب استقرار نسيج المجتمع السوداني عبر استراتيجيات ممنهجة تهدف لزعزعة التعايش السلمي،بزرع الفتن بين مكوناته،عن طريق الحرب النفسيةوبث الشائعات ونشر المعلومات المضللةعبر الميديا،إثارة للذعر والتخوين، وإذكاءً لنار الحرب التناحر،وقد سعوا بكل مايملكون من حقد وخبث لزرع هذه الفتنةبين الشعب السوداني وجيشه،.

وكانوا تآمراً على شعبهم ووحدةالوطن، بالسعي لإثارة النعرات العصبية والقبلية والجهوية،سعياً منهم لفك الإرتباط الوثيق بين مكونات الشعب وقواته المسلحة، وللاستهداف الاقتصادي والتضييق المعيشي على المواطن،ذلك لإضعاف استقرار الدول وإرهاقها،حتى يخرج عليها المواطن،إثارةً للفوضى،لكن الشعب واعٍ فقد عرف كبر حجم المخطط،فإزداد تماسكاً،وتلاحما مع قواته،وازداد صبراً على حكومته لعلمه بمايُحيط بها من أزمات،وهي تعمل جاهدة لتذليلها،ولأنه قدعلم علم اليقين أن جيشه لامحالة منتصر،فهو يمرض ولايموت،وقد علم أن هذا الشعب الأبي لن تحكمه مليشيا حتى لوتبقى منه شخص واحد سيظل حاملاً لسلاحه مدافعاً عن ترابه،فليس لاعداء الوطن الذين باعوا وطنهم بثمنٍ بخس ماتمنوا من إثارةٍ للفوضى والانقسامات وسط هذا الشعب الموحد، وهيهات لهم ذلك،فسيظل هذا الوطن موحداً بقوة نسيجه، وتلاحم أبنائه، وعزيمتهم التي لا تلين في وجه التحديات، وسوف

يتجاوز كل المحن والصعاب بفضل إرادة شعبه وتمسكه بوحدته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى