(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… شبابٌ تركوا الاغتراب ولبّوا نداء الوطن هؤلاء أولى بالتمثيل الوزاري وقيادة الدولة!!
أثبتت الحرب التي شهدها السودان أن الانتماء الحقيقي للوطن لا يُقاس بالشعارات وإنما بالمواقف والتضحيات ففي الوقت الذي تعرضت فيه البلاد لظروف عصيبة لبّى آلاف الشباب نداء الوطن وتركوا أعمالهم ودراساتهم في دول المهجر وعادوا إلى السودان دفاعاً عن أرضه وسيادته استجابةً لنداء القائد العام للقوات المسلحة
لقد ضمت تلك القوافل الوطنية أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعات وتجاراً ومهنيين من مختلف التخصصات تركوا حياة الاستقرار والمصالح الشخصية واختاروا الوقوف في صف الوطن ومن بينهم من ارتقى شهيداً ومنهم من لا يزال يرابط في ميادين القتال يقدم التضحيات بروح عالية وإيمان راسخ ولم يبدلوا موقفهم رغم قسوة الظروف
لقد كان لهؤلاء الشباب إلى جانب القوات المسلحة والقوات المساندة، دور مؤثر في الدفاع عن السودان وهو دور يستحق التقدير والوفاء ليس بالكلمات وحدها وإنما بمنحهم الفرصة للمشاركة في بناء الدولة خلال مرحلة ما بعد الحرب
أخي رئيس مجلس السيادة
إن هؤلاء الشباب يمتلكون من الخبرات العملية والعلمية ما يؤهلهم للمساهمة في إدارة مؤسسات الدولةك فهم يعرفون قيمة الوطن وأثبتوا استعدادهم للتضحية من أجله ولذلك فإن من حقهم أن يكونوا ضمن الكفاءات التي يُعتمد عليها في تشكيل الحكومات المقبلة وفي قيادة الوزارات والمؤسسات العامة
إن السودان اليوم بحاجة إلى وجوه جديدة تجمع بين الكفاءة والنزاهة وروح التضحية وقادرة على إدارة ملفات الصحة والتعليم والزراعة والاقتصاد والخدمات والدعوة والإرشاد وسائر مؤسسات الدولة بروح المسؤولية والعمل الوطني
إن بناء السودان بعد الحرب يتطلب الاستفادة من كل الطاقات الوطنية المخلصة وإتاحة الفرصة للشباب الذين أثبتوا ولاءهم بالفعل قبل القول حتى يكونوا شركاء في صناعة المستقبل ويشاركوا في بناء دولة قوية وعادلة تحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية ولكم التقدير والإحترام



