مقالات الظهيرة

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… الريف والتنمية… من الفقر إلى واحة الأمان!!

تلقيت دعوة كريمة من المنتدى القومي للفكر والتنمية والسلام، لحضور ندوة إسفيرية تتناول قضية الريف والتنمية، وهي قضية أجد نفسي شغوفاً بها، ومؤمناً بأنها تمثل أحد أهم مفاتيح النهوض بالسودان، اقتصادياً واجتماعياً.   ولا أخفي شغفي بالتنمية في الريف السوداني، ذلك الريف الذي رفد البلاد بالكثير من خيرات الأرض والإنسان، ولم يتحصل من الدولة إلا على القليل، رغم ما يختزنه من موارد وإمكانات تؤهله ليكون قاطرة حقيقية للتنمية الشاملة.   الريف السوداني… ثروة تنتظر الاستثمار   يمتد الريف السوداني على مساحات شاسعة، ويزخر بموارد زراعية وحيوانية وسمكية وداجنة، فضلاً عن إمكانات هائلة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وهي موارد يمكن أن تتحول، إذا أحسنت الدولة توظيفها، إلى مشروعات إنتاجية توفر الغذاء والطاقة وفرص العمل، وتحد من الفقر والهجرة من الريف إلى المدن.   إن الاهتمام بتنمية الريف هو الترجمة العملية لشعار «السودان سلة غذاء العالم»، الذي ظل يتردد كثيراً دون أن نمنحه ما يستحق من تخطيط واستثمار وبنية تحتية وإرادة تنفيذ.   الطاقة البديلة… طريق الإنتاج الأقل تكلفة   إن استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في تشغيل طلمبات الري والمشروعات الزراعية يمكن أن يمثل بديلاً اقتصادياً وبيئياً مهماً، يخفف الاعتماد على الجازولين، ويقلل تكاليف الإنتاج الزراعي التي تثقل كاهل المزارعين، وتنعكس في نهاية المطاف على أسعار الغذاء وقدرة المواطنين…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… (يا ريِّس براك شُفتا)

الحشد العفوي الضخم الذي أستقبل به أهالي حلفا وما جاورها بالأمس السيد رئيس مجلس السيادة لهو دليل قاطع على إلتفاف الشعب حول جيشه و قائده وغيرها الكثير من الإستقبالات و المشاهد التي أُستقبل بها البرهان في بقاع مختلفة من السودان   فالسيد البرهان سيحكم سيحكم بإذن الله ثم بأمر هذا الشعب ولا يحتاج لمغازلة أي جهة خارجية لأخذ (البركة) .   ولكن بدأت تظهر مؤخراً بوادر رسائل سلام و وُّد كالتي بعث بها الفريق مؤخراً الى العم (ترامب)   ولا يساورني أدني شك أنها من بنات أفكار السيد أمجد فريد فالعساكر (جنّهم ما جن) الحروف الرخوة !   وسرعان ما جاء التعليق عليها من الصهر الرئاسي مسعد بولس على لسان (أبو النسب طبعاً) أن رسالة البرهان لن تغير في الموقف الأمريكي شيئاً حيال السودان بل ونُقل عنه قوله أن (الرباعية ماتت)   (وطبعاً ده كلام حقاره ساكت وإستعلاء من اللبناني)   فأعتقد أن يظل الرهان على الداخل هو الرهان الحقيقي و الإستعصام بالشعب هو التفويض الشرعي الذي يجب أن يُعوّل عليه   فهل جلس السيسي على عرش مصر بالإنتخابات؟ أم جاء ذلك تقديراً لخصوصية المرحلة المصرية آنذاك فلجأ الى التفويض   فما بالنا نحن و خصوصيتنا هي الأكثر حساسية ودقّة أن نسلك ذات الطريق   أعتقد أن الحديث يجب أن…

(وجه الحقيقة) د. إبراهيم شقلاوي يكتب… الغلاء.. أزمة سوق أم أزمة دولة؟

حين يصبح الرغيف مهددًا، والخضروات المستوردة أرخص من المنتجة محليًا، والعملة تتآكل كل يوم، فإن الغلاء ذلك يكشف خللًا في السياسات التي يفترض أن تحمي الإنتاج وتضبط الأسعار وتصون معاش الناس.   لذلك يجب أن تتقدم حكومة كامل إدريس إلى المساءلة ،أين خطتها لاحتواء التضخم؟ وأين سياساتها لخفض تكاليف الإنتاج، وأين هي من معاناة الناس، وكبح الاحتكار، واستعادة الثقة في الجنيه؟ الحرب تفسر جانبًا من الأزمة، لكنها لا تمنح الحكومة حصانة من المحاسبة، ولا تجعل غياب الحلول قدرًا لا يمكن تغييره.   في وادي حلفا هذا الأسبوع، تكشف أسعار بعض السلع مفارقة تستحق المساءلة، إذ يبلغ سعر كيلو الطماطم المصري نحو عشرة آلاف جنيه مقابل ثلاثين ألفًا للمحلي، والبطاطس المصرية خمسة آلاف مقابل ثمانية آلاف للمحلية، والليمون المصري عشرة آلاف مقابل ثلاثين ألفًا للمحلي. ومع مراعاة مزايا الجودة وتكاليف النقل وتوقيت الأسعار، يبقى السؤال: كيف تصل السلعة المستوردة إلى المستهلك بسعر يقل كثيرًا عن نظيرتها المنتجة في الداخل؟ أهي كلفة الإنتاج، أم تعدد الرسوم والجبايات، أم اختلال سلاسل التوزيع، أم ممارسات تتيح رفع الأسعار على حساب المنتج والمستهلك؟   وتبلغ الأزمة مستوى أكثر خطورة عند رغيف الخبز، الذي يمثل أساسًا يوميًا لملايين الأسر. فإذا كانت القطعتان تُباعان اليوم بألف جنيه، فإن استمرار تدهور الجنيه وارتفاع تكاليف الدقيق والطاقة والترحيل، في…

(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب…الخرطوم لن نجعل من آثارها نهاية الحكايه!!

رغم المسيرات التي تقلق منامنا وتحول ليل الخرطوم الهادي الي هاجس الا ان الخرطوم (الصامدة)بأهلها ستصبر علي كل التحديات ولازلت اري بعين( بصيرة) قدرة( شبابنا) للنهوض بهذا الوطن متي( اتيحت) لهم( الفرصة) فاليوم الخرطوم تشهد (نهضة) في الخضرة والجمال ويسعي الشباب عبر التصوير والتصميم الإلكترونية لتحويل( مشاهد) الخرطوم (المستقبلية) حسب طموعهم الي عاصمة حضارية نسال الله ان يحقق امالهم لغد مشرق فان علي( يقين) بان سودان مابعد الحرب اجمل واقوي وسنصبر لنحقق ذلك ، لأن الأوطان العظيمة (لا تنحني) أمام (المحن)، ولأن الخرطوم التي صمدت في وجه الحرب تستحق أن( تنهض) من جديد، أكثر( قوةً) وجمالاً واستقراراً. سنصبر لا لأن الطريق سهل، بل لأننا نؤمن بأن ما دمّرته الحرب يمكن أن (تعيد)سواعد أبناء الوطن بناءه، متى( توحدت) الإرادة وخلصت النوايا. الخرطوم عاصمة( الصمود)، التي شهدت فصولاً قاسية من( المعاناة) والفقد والدمار، لكنها اليوم أمام تحدٍّ جديد؛ تحدّي الانتقال من( الصمود) إلى (البناء)، ومن تجاوز (المحنة) إلى صناعة (المستقبل) فليس( المطلوب) أن تعود الخرطوم كما كانت فحسب، بل أن( تصبح)مدينة أفضل، تتوفر فيها( الخدمات) الأساسية، و(تُصان) فيها كرامة المواطن، وتُهيّأ فيها فرص( العمل) و(الإنتاج) و(الحياة) الكريمة. إن إعادة إعمار الخرطوم ليست مجرد( ترميم) للمباني والطرق والجسور، وإنما هي مشروع( وطني) متكامل يبدأ بإعادة الخدمات، وتأهيل المستشفيات والمدارس، واستعادة الكهرباء والمياه، وتنظيم…

مع معزتي) عائد عبدالله يكتب…. مشروع الجزيرة.. عودة العماد إلى صدارة المشهد

لم يعرف السودان في تاريخه الحديث مشروعاً بلغ من الرمزية والمكانة ما بلغه مشروع الجزيرة. فهو لم يكن مجرد رقعة زراعية بين نهرين، بل كان فكرة وطنية متكاملة، ومدرسة في الإنتاج والانضباط، وعماداً راسخاً قام عليه اقتصاد دولة عُرفت بأنها سلة غذاء العالم.   منه تعلم السودانيون أن الأرض إذا أُعطيت أعطت، ومن خيره بُنيت المؤسسات وتأسست البنيات، وظل لعقود طويلة عنواناً للعطاء السوداني وركيزة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.   واليوم، تبدو الصورة أكثر إشراقاً، وملامح العودة تتشكل بوضوح. فالاهتمام الكبير الذي يجده المشروع من رئيس مجلس السيادة، وتكوين مجلس تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، واختيار الفريق أول ركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي رئيساً لمجلس إدارة المشروع، كلها خطوات تمضي في مسار واحد، هو ترقية العمل واستعادة الدور التاريخي للمشروع كقاطرة للاقتصاد الوطني.   إنها خطوات تعيد للمشروع مكانته المستحقة، وتمنحه السند المؤسسي الذي يليق بتاريخه، وتعيد للمزارع اعتباره كشريك أصيل في النهضة.   وتتزامن هذه الخطوات مع رؤية متقدمة لطريقة العمل في المرحلة القادمة، قوامها تعظيم الفائدة من المنتجات عبر القيمة المضافة، والتكامل البديع بين الزراعة والإنتاج الحيواني في دورة إنتاجية واحدة، والالتزام الدقيق بالموجهات الفنية والهندسية، وهي الرؤية التي أكد عليها والي الولاية الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، والتي تمثل أساساً متيناً لانطلاقة نوعية.   وعلى أرض الواقع، فإن…

أكتوبر بين وهج الثورة ووجع الواقع.. هل نستورد الخبرة لننقذ ما تبقى؟

بقلم: عبدالحليم محمد الفريحابي   ٢١/اكتوبر ٢٠٢٦   ليس أكتوبر مجرد شهر، وليس الحادي والعشرون مجرد يوم، إنه ميلاد وعي أمة، كُتب بدم الشهيد أحمد القرشي في رحاب جامعة الخرطوم، وخلدته حناجر الشعراء.   وعندما نذكر شعر وشعراء أكتوبر، لا بد من التمييز الدقيق الذي يحفظ حق كل مبدع:   كتب الأستاذ فضل الله محمد من داخل زنزانته بمعتقل كوبر بعد الثورة مباشرة نشيده الخالد: أكتوبر واحد وعشرين يا صحو الشعب الجبار، يا لهب الثورة العملاقة يا ملهم غضب الأحرار، ولحنه وغناه الفنان محمد الأمين، فصار نشيداً للشارع.   وكتب الدبلوماسي الشاعر محمد المكي إبراهيم (ود المكي) رائعته الأخرى: باسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني، وتغنى بها العملاق محمد وردي، فصارت أيقونة خضراء للثورة.   ثم جاء الفتى المعجزة هاشم صديق وهو ابن التسعة عشر عاماً آنذاك فكتب ملحمته الكبرى (قصة ثورة) المعروفة بملحمة أكتوبر: لما الليل الظالم طول وفجر النور من عينا اتحول، وقدمها محمد الأمين كأوبريت مسرحي في المسرح القومي، فعدها النقاد أغنية القرن.   هذه الأكتوبريات الثلاث هي دستور ثورة أكتوبر.   وماذا نستلهم منها اليوم؟   وحدة الصف: في أكتوبر لم يسأل أحد عن حزبه أو قبيلته، خرج الشعب كله يداً واحدة. وهذا هو الدرس الذي نحتاجه اليوم ونحن نتلمس طريق البناء، أن نكون أكثر تماسكاً.…

( درب التبانة) د. الحسين تاج الدين أحمد يكتب… حرب الأنامل (3-3)

لن تقف حرب الأنامل عند حدود التنافس بين أدوات الذكاء الاصطناعي أو تحديات سلامتها، بل يُتوقع أن تمتد إلى صراع أعمق حول إنتاج المعرفة وامتلاك المهارات والتحكم في مسارات التطور التقني. فمع تنامي قدرات الأنظمة الذكية، ستتغير طبيعة المهارات المطلوبة في أسواق العمل، وتتزايد أهمية التفكير النقدي والتحليل والتقييم والإشراف على هذه الأنظمة. وعليه، لن يُقاس التفوق بعدد الأدوات المستخدمة، بل بكفاءة توظيفها لتحقيق أهداف محددة. وقد تسهم هذه المنافسة في إعادة تشكيل موازين القوة الاقتصادية والمعرفية عالميًا. فالدول والمؤسسات التي تمتلك البنية التحتية الرقمية والبيانات والقدرات البحثية سيكون لها تأثير كبير في توجيه التطور التقني وصياغة معاييره، بينما قد تواجه الدول المستهلكة لهذه التقنيات تحديات تتعلق بالتبعية التكنولوجية والسيادة الرقمية والاستقلال المعرفي. ولا تقتصر المخاطر على احتكار التكنولوجيا، بل تمتد إلى التأثير في الوعي الإنساني وتوجيه الاختيارات. فمع تزايد الاعتماد على المنصات الذكية في الحصول على المعلومات واتخاذ القرارات، تتعاظم قدرة الخوارزميات على تشكيل المحتوى المعروض للمستخدمين والتأثير في أنماط تفكيرهم، مما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار البشري وشفافية الأنظمة الرقمية. ولذلك فإن التحدي لا يتمثل في إبطاء التقدم التقني، بل في ضمان توظيفه بمسؤولية. ويتطلب ذلك تطوير المناهج التعليمية لتعزيز التفكير النقدي والكفايات الرقمية، ووضع سياسات مؤسسية للاستخدام والحوكمة، وسن أطر تنظيمية توازن بين الابتكار وحماية الحقوق والمساءلة.…

سلوى أحمد موية تكتب…. من أجل شتاء دافئ.. رغم البرد!!

مع كل نسمة برد تهب في ليالينا، تستيقظ فينا ذاكرة الشتاء السوداني بدفئه ونشاطه، وها قد بدأت نسماته تداعب أيامنا، وكعادتنا نستقبله بالحنين والحيوية.لكن هناك شتاء آخر لا يشبه شتاءنا، شتاء يعيشه أهلنا في مراكز الإيواء، في مدارس تحولت لبيوت. وفي خيام لا تصد ريحاً ولا تمنع برداً. فهم لا ينتظرون الشتاء ليستمتعوا بأجوائه المحفزة على العطاء، بل يخشونه لأن أجسادهم النحيلة لا تقوى على المقاومة. هنالك طفل ينام على الأرض بلا غطاء، وأم تحتضن صغارها لتمنحهم دفئاً من جسدها المتهالك، ومسن يرتجف من البرد ولا يملك سوى الدعاء. لهذا وقبل أن نفتح دواليبنا، دعونا نفتح قلوبنا أولاً. ونطلقها مبادرة صغيرة لكنها كبيرة في معناها (من أجل شتاء دافئ) بطانية واحدة منك قد تنقذ عائلة كاملة من برد الليل القارس، جاكيت شتوي لم تعد تلبسه قد يكون هو مصدر دفء طفل نازح أنت جهزت غطاء الشتاء وغيرك لم يستطع، فتصدق بالفائض واكسب الأجر والثواب ما تراه بسيطاً في بيتك، هو حياة كاملة لغيرك في مركز الإيواء. نداء لكل المنظمات والمبادرات الشبابية لكل سوداني داخل وخارج الوطن لنمد أيادينا بالعطاء لأهلنا في مراكز الإيواء بالغطاء، قبل أن يشتد البرد ويصيبهم بالأمراض فلنجعل هذا الشتاء مختلفاً، نجعله شتاءً نقول فيه رغم الحرب لم نترك بعضنا للبرد. فالوطن لا يتدفأ بالشمس وحدها بل…

د. عادل أحمد إبراهيم يكتب…ثورة أكتوبر 64 بين وعي النخب والوعي الجماهيري!!

تعتبر ثورة 21 أكتوبر 1964 في السودان علامة فارقة باعتبارها أول ثورة شعبية تطيح بحكم عسكري في العالم العربي وإفريقيا، وقد اتسمت العلاقة فيها بين وعي النخب (السياسية والمهنية والطلابية) والوعي الجماهيري بديناميكية خاصة، حيث تقدمت الجماهير في كثير من الأحيان بوعيها المباشر وعفويتها الثورية على حساب تردد أو محدودية أفق بعض قيادات النخب. فلقد انطلقت الشرارة من رحم الموقف الجماهيري والطلاب, بدءاً بندوة جامعة الخرطوم حول مشكلة جنوب السودان وسقوط الشهيد أحمد القرشي طه، لتتحول جنازته ومواكب الغضب إلى انفجار ثوري شامل. تداعت النقابات والاتحادات والمهنيون والعمال فوراً لإعلان العصيان المدني والإضراب السياسي الشامل، وهو تكتيك نضالي فريد أبرز وعياً عملياً متقدماً لدى الشارع بقدرته على شل حركة النظام العسكري للفريق إبراهيم عبود. وفي ظل عمق اللحظة التاريخية يرى بعض المحللين أن الجماهير كانت في تلك اللحظة أعمق وعياً بطبيعة ديكتاتورية السلطة وضرورة اجتثاثها بالكامل (شعار “إلى القصر حتى النصر”) مقارنة ببعض القيادات التي كانت تنظر للحلول ضمن أطر توازنات السلطة التقليدية. لذا فان دور النخب في التوجيه والبلورة لعبت فيه نخب جامعة الخرطوم، والقيادات النقابية، والقوى الحزبية (كجبهة الهيئات) دوراً حاسماً في تأطير الغضب العفوي وتحويله إلى برنامج سياسي ومطالب دستورية واضحة تطالب بعودة الديمقراطية. لكن فجوة الوعي والقصور والتي أشارت اليه تحليلات نقدية كثيرة إلى أن النخب…

صبرى محمد علي العيكورة يكتب…(لاجسو) و (الكمشه) و النجم و المساء!

أعتقد جازماً أنني وصلت لقناعة أن لجنة جمعية أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو) قد فشلت في إدارة ملف مطالبها العادلة ليست لعدم عدالة قضيتهم وإنما لسوء إدارتهم لها   فأصبحت كتابات أساتذتنا الأجلاء تستدر الدموع وفقاً لما يُنشر عبر الوسائط   (قُول ليّ كيفن يا أستاذ)؟ الجماعة ديل يكونوا (ساكتين كوييس) فجأة يطير الدولار الجمركي أو ترتفع قيمة الديّه الشرعية أو (مش عارف) يطير البنزين ! يقوموا يحرروا البكاء على الهيكل الراتبي واللائحة   والموقف يُذكِّرني بطرفة للكوميديان محمد موسى ومحمد موسى كان يحكى عن بيت عزاء للنساء والنسوه يبكين و يوصفن محاسن الميت .   ويبدو أنهن قد أصابهن الجُوع لتأخر وجبة الغداء   وبعد تجهيزها إفتقدن (الكمشة) وبدأت حالة من الإستنفار و الإنتشار بحثاً عنها ويبدو أن هناك ضيفة شاهدتها ملقاه تحت (العنقريب) فقالت وهي تبكي و توصف ….. (يايومه هييي الكمشة تحت العنقريييب يا حليل أبوكم الضاع وجوْعنا معاهو)   فالذي يحدث للسودان أصاب كل شرائح الشعب وليس (لاجسو) وحدها   فعلى الأقل …. يا أساتذة يا كرام فليكُن صوتكم في مستوى صوت التذمُّر العام للشعب ! إنتم صفوة عقول الأمة وكان يجب أن تطالبوا بحق الفقراء والمساكين الذين لا يحسنون ترتيب الكلام و الشكوى بالله عليكم ماذا …. لو أصبحنا بكرة (كده فجأتن) و بقدرة قادر تحققت…

زر الذهاب إلى الأعلى