مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)….دروس فى الإرادة والإدارة من أبوحــــجـار!!

*مدينة أبوحجار بولاية سنار تتمرد على مصادر اللغة فى أدب وتأدب فهى مدينة مرفوعة الهامة والقيمة والقامة فى كل أحوال التصريف تظل فى حالة الرفع لا تعرف الجر أو النصب أو الكسر ويحق لك ان تقول أنا من أبوحجار وذاهب الى ابوحجار وفى ابوحجار وبأبوحجار فى كل الأحوال هى مرفوعة وكذلك أهلها مرفوعى الهامة من دون تكبر أكبر عيوبهم المعرفة والوعى والموضوعية والتواضع ويجب أن تكون أبوحجار هذه محل بحث وتقصى عن كنهها الذى يميزها عن الأخريات من المدائن*.

 

*وحتى لا نذهب بعيدا وفى الوقت الذي تشتكى فيه معظم المؤسسات الخدمية من شح الموارد وضعف الميزانيات استطاعت محلية أبو حجار أن تكسر القاعدة وتصنع الحدث محرزةً ما يمكن وصفه بالهدف الذهبى في شباك وزارة المالية بالولاية وفى خطوة استراتيجية جريئة أعلن المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ عبداللطيف آدم يوسف عن شراء آليات ثقيلة بتكلفة بلغت تريليون جنيه سودانى والمفاجأة الكبرى أن هذا المبلغ الضخم تم توفيره بالكامل من الإيرادات الذاتية للمحلية خلال الربع الأول فقط من العام ٢٠٢٦ وهذه المشروعات التنموية من رحم الموارد الذاتية وهذه الخطوة لم تكن مجرد صفقة تجارية لشراء معدات بل هى رسالة إدارية قوية مفادها أن الإرادة والإدارة والتخطيط هما المحرك الأساسى للتنمية وليس انتظار المنح المركزية والآليات الجديدة التى دخلت الخدمة فى أبو حجار ستمثل نقلة نوعية فى مجالات الطرق البنية التحتية والخدمات الأساسية التى ظل المواطن يحلم بها طويلاً*

 

*ويأتى هذا الإنجاز ليعزز الثقة فى الإدارة المحلية التى استطاعت ضبط أوعيتها الإيرادية وتحويلها إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع بدلاً من استهلاكها في بنود التسيير الإدارى الروتينية وهنا برزت جملة من التساؤولات المشروعة أين تذهب أموال المحليات الأخرى ومع تصاعد أصوات الفرح فى أبو حجار بهذا الإنجاز بدأت موجة من التساؤلات المشروعة تجتاح الشارع في ولاية سنار فالمواطن الذي يرى اليوم تريليون جنيه تتحول إلى آليات ثقيلة في محلية واحدة بات يسأل بلسان فصيح عن مصير إيرادات المحليات السبع الأخرى التى تورد مبالغ ضخمة يومياً في حساب وزارة المالية بالولاية لماذا تظهر ثمار الإيرادات في أبو حجار وتغيب عن بقية المحليات وهل الخلل في آليات التحصيل أم فى طرق صرف وتوزيع هذه الأموال من قبل وزارة المالية الولائية ولماذا لا تنعكس هذه المليارات الموردة في شكل مشروعات تنموية وخدمية واضحة في بقية ربوع الولاية؟*

 

*إن ما حققه الأستاذ عبداللطيف آدم يوسف المدير التنفيذى لأبو حجار وضع وزارة المالية بسنار في خانة تسلل حقيقى أمام الرأى العام فالنجاح في توظيف الإيرادات الذاتية بهذا الحجم يثبت أن الولاية غنية بمواردها لكنها تفتقر في بعض مفاصلها إلى الشفافية فى التوزيع أو الكفاءة في التنفيذ والمواطن السنارى اليوم لا يطلب المستحيل بل يطلب أن يرى أثراً لأمواله التي يدفعها كضرائب ورسوم في شكل طرق ممهدة ومستشفيات مجهزة وبيئة صالحة للحياة تماماً كما حدث في تجربة أبو حجار الملهمة ويبقى السؤال قائماً هل ستحذو بقية المحليات حذو أبو حجار في الاعتماد على الذات وتفجير الطاقات الإيرادية لصالح المواطن أم ستظل وزارة المالية بالولاية هى الثقب الأسود الذي تبتلع حساباته إيرادات المحليات دون أثر تنموى يذكر؟*

 

نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*عبداللطيف أدم يوسف إستطاع أن يحتلب الحلول من ضرع المشاكل وإستطاع أن يقدم النجاح فى عام الرمادة وأستطاع أن يقنع المواطن بأنه وضع المبالغ المتحصلة منه فى طبق من التنمية ويقدمها له فى شكل خدمات لا تخطئها العين*.

 

ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة

 

*من حق مواطن أبوحجار أن يقبل على التعاون مع المدير التنفيذى عبداللطيف الذى جاءهم مشيا فاقبلوا عليه هرولة*.

 

 

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى