عباس حديبة يكتب… نهرات الدرت
الدرت هي أواخر ايام الخريف أو (النهار الحار) حيث يلملم المزارع فيها معاول المرحلة التي تسبق الحصاد من ملود، جرايه، وكدنكه.
بعدها يخلُد المزارع إلى قليل من الراحه يستجم فيها ويحلم بحصاد عام من المعانآة يحدوه الأمل وينتظر رحمة رب العالمين ..
للدرت ايام ساخنه و(كاتمه) وذلك بفعل تغيّر المناخ بين فصول السنه ونهائيات الخريف..
ونهرات الدرت ساخنه لأن الله سبحانه وتعالى أراد لنا بها خيراً في ان تكون هكذا حسب حوجة المحاصيل لكي تنضج وهي عوامل طبيعه فايسلوجيه للمزروعات. حيث تبداء المحاصيل با الاستواء كما للقمر دور في ذلك العمليه الربانيه..
اما بالنسبه للبشر فلها فوائد عديده حيث انها بمثابة (ساونا) يكثر فيها التّعرُق وبالتالي تخرج الأملاح والسموم من الأجسام ويكون الإنسان في حاله نفسيه جيده..
بعد أن تنقضي (نهرات الدرت) يتم حصاد المزروعات وتكثر فيه المناسبات السعيده والاعراس وتغيير الأحوال المعيشيه للمزارع من اثاثات منزليه ومعمار والكل في (بحبوحه) الا من لم يجتهد في الخريف أو (مباري الفارغه)
حتى طريقة الاجابه عن السؤال عن الصحه والعافيه (تتدرت) تسأل الشخص عن أحواله يقووول ليك (عافيه درت)
هذه الأيام نهرات درت الوطنيين الخُلص ساخنه وينتظرون حصادهم وافراحهم واهازيجهم بعد أن وضعوا لبس خمسه في جرابهم..
بدأت احتفالاتهم بأستقبال حصادهم الذي طال ما انتظروه
درت الكادحين ظاهره طبيعيه متوقعه للناظر أو القارئ لا حداث الشارع السياسي العام… اما من لم يزرع فلا حصاد له غير أن يسمع بأخبار حصاد الآخرين من محاصيل واخبار (الدقاقه) أين ذهبت وكم من الافدنه حصدت…
نهرات الدرت كما اسلفت تخرج السموم والاملاح من البدن وتصنع النشوي…
ويسميها الشباب بمصطلح اليوم (كتمت)..
وهذه (الكتمه) لأيام معدودات حيث نستقبل في مقبل الايام فصل الشتاء حيث الزيفه والبرد وشئ من (الكتاحة) وشقيق (الشلاليف).
التحيه لأهل الخرطوم الصابرين وكلو لخير ان شاء الله والخزئ والعار للرماديون..
الوجعلل…..



