مقالات الظهيرة

(مع معزتي) عائد عبدالله يكتب…. أبو شوك يهندس موازنة 2027 بصمت.. عام وتسعة أشهر بلا كلل منذ تحرير الجزيرة

لكل مسؤول طريقته في العطاء، منهم من يعبر بالقول، ومنهم من يعبر بالعمل، وخير العطاء ما كان فعلاً يلمسه المواطن في معاشه واستقراره.

 

ومنذ تحرير ولاية الجزيرة، قبل عام وتسعة أشهر وأيام، اختار الأستاذ عاطف محمد إبراهيم أبو شوك، وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة، طريق العمل الهادئ الرصين، طريق الجهد المتواصل بلا كلل ولا ملل، فكان حضوره في قلب معركة التعافي الاقتصادي حاضراً ومشهوداً.

 

وجدناه يوم أن كانت التحديات كبيرة، والخزينة تمر بظروف استثنائية، والولاية تخرج من محنة قاسية. فلم يتوقف عند حجم التحدي، بل بدأ بخطى ثابتة في ترتيب البيت المالي، وتنظيم الصرف، وضبط الأداء، حتى انتظمت المرتبات، واستعادت المؤسسات عافيتها، وعاد نبض الحياة إلى دواوين الدولة.

 

واليوم، وهو يقود ورشة إعداد موازنة 2027 بقصر الثقافة بود مدني، بالتنسيق مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عبر أكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية، يؤكد الرجل أن التخطيط للمستقبل هو أساس تجاوز الأزمات. أن تُعد موازنة لعام قادم وسط ظروف الحرب وتقلبات سعر الصرف وموجات التضخم، فهذا عمل يدل على بعد نظر وإرادة قوية في مواجهة حرب الاقتصاد.

 

وما يبعث على الاطمئنان أن هذه الجهود تستند إلى نتائج ملموسة، حين أعلن أن موازنة العام 2026 مرت دون انحرافات تذكر، وأن مشروعات التنمية المعتمدة فيها شارف تنفيذها على نسبة 100% مع توفر البنود لإكمال العام. وهذا في حد ذاته نجاح يستحق الإشادة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.

 

وسر هذا النجاح أن الرجل جعل الإنسان في قلب الموازنة، حين أكد الالتزام بدعم قطاعات التنمية والخدمات والكادر البشري، وردم النقص في قطاعي الصحة والتعليم، وتحسين الأجور، ووضع تعويضات العاملين لعام 2027 في عين الاعتبار، حتى تكون الموازنة مثالية وواقعية.

 

يمثل والي الولاية في كثير من المناسبات فيكون خير ممثل، هادئ الطرح، رصين الكلمة، يستمع أكثر مما يتحدث، ويعالج القضايا بروح المسؤولية، بابه مفتوح للجميع، من العامل البسيط إلى الخبير الاقتصادي.

 

عام وتسعة أشهر وأيام من العمل المتواصل، كانت شاهدة على أن المالية هي قلب الولاية النابض، وأن الحفاظ على استقرارها هو حفاظ على استقرار الخدمات كلها. وقد أدى الأستاذ عاطف أبو شوك هذه الأمانة بكل تجرد وإخلاص.

 

له نقول: واصل هذا النهج القويم، فالجزيرة تقدر الجهد الصادق، وتثمن العطاء الذي يلامس حياة الناس، وما يُبذل اليوم من تخطيط سليم لموازنة 2027 هو لبنة قوية في مسيرة البناء والإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى