(فريجابيات) ماذا أعدّ مشروع الجزيرة و المناقل لزراعة 400 ألف فدان قمح؟

بقلم: عبدالحليم محمد الفريجابي:
زراعة 400 ألف فدان قمح بمشروع الجزيرة قرار ضخم، لكنه تحاصره العديد من العقبات.
تمنيت لو أتى هذا المقترح من إدارة المشروع نفسها، أو من شقه النقابي مجلس المهن الزراعية، ابان لقاء الأخير برئيس مجلس السيادة، لكانت الإدارة حينها قد تحسبت لتبعات القرار من تحضير للأرض وتطهير للقنوات وغيره.
لكن عندما يأتي القرار من مجلس السيادة، فإنه يضع إدارة المشروع في محك حقيقي واختبار قاسٍ. ومن المؤسف أننا لم نستفد من سعة الوقت في التخطيط والدراسة بتأنٍ وروية، حتى تصادف قراراتنا وضعاً أفضل وتنفيذاً جيداً.
وقرار زراعة 400 ألف فدان ليس بالقرار السهل إذا تتبعنا سبل إنفاذه على أرض الواقع بالمشروع، ستواجهنا العديد من المتاريس، نوجزها في الآتي:
*أولاً: الري*
عدم قدرة إدارة المشروع على ري هذه المساحات المهولة في ظل الوضع الحالي، والشح في تدفق مياه الري والعطش الذي ضرب العديد من الأقسام جراء الإهمال في عدم تطهير المواجر والترع والقنوات.
*ثانياً: تحضير الأرض*
وهو من أهم مرتكزات نجاح زراعة القمح والموصى به من علماء البحوث الزراعية، في ظل انعدام وشح حاد في وقود الجازولين.
*ثالثاً: التمويل*
وهو أس الشغلانة كلها، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المدخلات من سماد الداب واليوريا والتقاوي المحسنة.
*رابعاً: الزمن*
كان من المفترض أن تبدأ زراعة القمح في بداية نوفمبر والعشرون منه كحد أقصى، ونحن الآن في خواتيم أكتوبر، فأين نحن من كل هذه السلاسل التي تمثل مفاتيح النجاح؟
*رسالة إلى إدارة المشروع:*
نأمل أن يتم التعامل مع مساحة معقولة يمكن إدارتها بشكل جيد ومتابعتها متابعة لصيقة، مع بذل جهد جبار وجاد في تطهير قنوات الري حتى لا يتكرر سيناريو عطش الصيف في الشتاء.
كما أن هناك العديد من المزارعين لديهم الاستطاعة على تمويل أنفسهم بعيداً عن التمويل الحكومي، حيث تكون هذه المساحات خارج الرصد الرسمي الشي الذي يتسبب في شح مياه الري خصما علي المساحات المعتمدة من قبل الإدارة.
نأمل أن تستفيد إدارة المشروع من هذا القرار الذي أصدره رئيس مجلس السيادة، رغم الصعاب التي عددناها، وأن تسعى مع المركز لإنزاله على أرض الواقع من معينات التمويل و الوقود و خلافه.. قرار زراعة 400 ألف فدان يضع إدارة المشروع في امتحان حقيقي و تحدي واضح للإدارة الزراعية و مدراء الاقسام و إدارة الري بالمشروع نأمل ان تجتاز إدارة المشروع هذا الاختبار بنجاح بحنكة و عقلية الباشمهندس ابراهيم مصطفي محافظ المشروع و طاقم اداراته..
نسال الله التوفيق و السداد …



