مقالات الظهيرة

قوة الشعوب العربية والاسلامية في وحدتها!!

بقلم: بابكرحسن حنتوب:

تأكيدا لما قاله السفير السوداني بلندن في المنتدي الشهري بأن الحرب الدائرة في السودان منذ ١٥/ابريل٢٠٢٣م لم تكن حربا داخلية وصراعا حول السلطة وأن هذه الحرب عدوان خارجي علي السودان للنيل من مقدراته وموارد الطبيعية من مياه وبترول وثروة زراعية وحيوانية ومعادن نفيسة كالذهب …..الخ.

فهنا تذكرت ندوة مماثلة أقيمت بدار المهندسين الزراعيين بودمدني وكان يخاطب الندوة وزير الخارجية السابق مصطفي عثمان إسماعيل ويديرها الأستاذ حسين خوجلي رئيس مجلس إدارة صحيفة ألوان الغراء ..وكان الحديث يدور حول أهمية تكاتف الجهود الشعبية والرسمية بالبلاد لمواجهة العدوان الخارجي علي السودان ..

فكان التركيز علي هذه العبارة يتردد خلال الندوة التي تنادي لها عدد كبير من المواطنين والمثقفين بالمدينة وهي عبارة ان ( السودان مستهدف خارجيا)فكانت الأوضاع في ذلك الوقت مستقرة وكل الدول العربية من حولنا تشهد استقرارا غير مسبوق ولعل السودان واحدا من هذه الدول التي تتمتع بمواردها الطبيعية وخيراتها التي تغطي منتجاتها كل دول العالم في لندن وغيرها..وقد كان لمشروع الجزيرة دور متعاظم لسد الفجوة الغذائية من المحاصيل الزراعية المختلفة لأهل السودان والعالم العربي …

وكان الصمغ العربي والقطن والفول السوداني يتصدر قائمة الصادرات السودانية بالإضافة الي الثروة الحيوانية(الإبل والضأن) ومنتجات الألبان من الجبن.

كل هذا والسودان يخطو بخطي ثابتة نحو العولمة وإدخال التقانة الزراعية والصناعية بالبلاد وقد كرست الحكومة كل جهدها وطاقتها وميزانياتها للمنافسة العالمية وتحقيق الطفرة الانتاجية في السلع الغذائية ليكون السودان (سلة غذاء العالم).والآن تسعي دول العالم العربي والاسلامي من حولنا لاستعادة عافيتها بعد أن واجهت نفس المصير من حروب قضت علي كل الأخضر واليابس وتسعي الشعوب العربية والإسلامية للاستفادة من التجربة المريرة التي دمرت البنية التحتية في كثير من الدول المستهدفة وارادت الصهيونية أن تزيل معالم الشعوب العربية وتستحوذ علي اراضيها وثرواتها النفطية والزراعة وغيرها ولكن…

هيهات فقد كانت جميع الدول المعنية بذلك في صحوة تامة ووعيا كاملا وتعمل علي تفويض الفرصة علي الأعداء..ونفضت الغبار عنها بحنكتها وصبرها المتلازمين طيلة فترة الحروب فاستفادت الشعوب العربية مما حدث وعلمت حقيقة( من هم اعدائها)..وماذا يريدون … واصبحت ممتمسكة بمبادىها وقيمها واخلاقها الدينية السمحة والآن حصحص الحق وزهق الباطل (أن الباطل كان زهوقا).علينا أن نعي الدرس حتي لايتكرر وتتجدد المأساة ..وذلك بجمع الصف الداخلي وتوحيد الكلمة ودعم القوات المسلحة السودانية والقوي المساندة لها في معركة الكرامة (بأن نكون أو لا نكون)كما قالها رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان.. ففي وحدتنا قوتنا ..وأن نعمل علي دفع عجلة الإنتاج بقوة الي الامام. وتأمين وحدة الشعوب العربية وزرع الثقة في قلوب المسلمين لان ذلك من شأنه ان يخيف الأعداء..كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة فبإذن الله..فلنتمسك بالدين الحنيف ونقف صدا منيعا لكل من تسول له نفسه الاخذ من مكتسبات هذه الأمة الإسلامية والعربية.وننتصر (وما النصر إلا من عندالله)…ومن ثم نتجه نحو الانتاج لتعود الحياة الي طبيعتها وينعم المواطن بالامن والاستقرار.

والله من وراء،القصد…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى