سلوى أحمد موية تكتب… الرضا باب الله الأعظم!!

الرضا من أعظم النعم وهو مرتبة عالية من مراتب الصبر وتُضفي على النفس الهدوء والطمأنينة وتُكسب صاحبها التوازن النفسي وتبعث بين جوانحها السعادة وتُعطي للحياة معنى وكلما زاد مستوى الرضا انخفضت مستويات القلق والتوتر وخفّت آثار الضغوط اليومية على أعصابه ما يحفظ صحته النفسية والجسدية.
وهو من الصفات والأخلاق الحميدة التي يتحلى بها المؤمن فهي صفة تجلب لك الهدوء والتوازن النفسي والقدرة على مكابدة الحياة والعيش فيها بأحسن ما يمكن فتكون فعّالاً نتيجة لتوازنك الداخلي وتسليمك لمجريات القدر مع احتفاظك بعزيمتك وإصرارك وهمتك والرضا ثمرة من ثمرات المحبة وأعلى مقامات المقربين وهو باب الله الأعظم ومستراح المتقين وجنة الدنيا لأن الرضا يفّرغ القلب لله ومن ملأ قلبه بالرضا ملأ الله صدره بالغنىً والقناعة ورضا الله عن العبد أكبر من الجنة وما فيها لأن الرضا هي صفته والجنة هي من خلقه.الرضا يثمر محبة الله ورضوانه وتجنب سخطه. من أعظم ثمرات الرضا الفوز بالجنة والنجاة من النار وحسن ظن العبد بربه دليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام فهو
مظهر من مظاهر صلاح العبد وتقواه وسبب من أسباب الراحة النفسية والروحية وكذلك الفرح والسرور فإذا صبغ المسلم حياته بالرضا رضي المولى جل وعلا عنه عاش عيشة هنية في الدنيا والآخرة.
يعتبر الرضا عن النفس من أهم الدرجات التي على الناس الوصول إليها لأنّها تجعلهم يترفّعون عن كل ما لا يناسبهم وسرّ السعادة يكمن في الرضا وللدين دور مهمّ في الشعور بالرضا فغالبية الرؤى الدينية تُكسب الإنسان الكثير من الطمأنينة وراحة البال مستخدمة الرضا كعلاج حاسم لتقلبات الحياة وصروفها، فالرضا بالقضاء والرضا بضيق العيش والرضا بالرزق وبما قسمه الله لك والرضا بالمصيبة يجعل المسلم في حياة مطمئنة وهدوء بال وراحة نفسية إلى جانب تحصيل الأجر الكثير ومغفرة الذنوب وفي الآخرة الفوز بالجنان والرضوان.وهناك ارتباط وثيق بين الرضا والصحة النفسية ومقاومة الاكتئاب وحسب منظمة الصحة العالمية فإن الاكتئاب يصيب أكثر من ٣٥٠ مليون شخص ويمثل خامس الأعباء المرضية في العالم.
الرضا أحد الأبعاد الرئيسية للصحة العقلية ولا يمكن أن يشعر المرء بالراحة ما لم يرضَ عن نفسه الرضا هو ما يحدث عندما ندع الأمور تمضي ونتركها كما هي بدلًا من أن نحاول تغييرها آملين لو أنّها كانت مختلفة.قد يكون من الصعب تقبل وضع يجعلنا غير سعداء لكن عندما لا نستطيع تغييره فإن التقّبل هو الطريقة الوحيدة للعثور على راحة البال والمضي قُدمآ في الحياة ويعدالرضا أمرآ اختياريآ يستحق القيام به لأننا مع الرضا نشعر أنّنا أكثر هدوءًا وسعادة، وتبدو الحياة لنا أكثر وضوحآ وسلاسة.
وبالقبول تستمتع بتجربة التناغم تشعر وكأن الأحداث تترتب كما شاء تشعر بالأمان فالرضا يستدعي أفضل ما فينا من العطف والبهجة والدفء تجاه بعضنا ونعيش الحياة بلطف دون خوف ومن الطرق التي يتحقق بها الرضا ان تقبل ذاتك وواقعك لأنّ قبولك لذاتك يُعدّ مفتاحًا لتقبّل الآخرين فلاتقارن نفسك بالآخرين عزّز ثقتك بنفسك بدل أن تركز على نقاط ضعفك وحاول أن تُحصي نقاط قوتك
تذكر أن الدنيا لا تعطيك كل شيء ولذلك ركّز على ما تملكه اشعر بالنعم التي تغمرك لا تبحث عن الكمال في الدنيا .



