(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (راتب المعلم)
مهنة الرسل والأنبياء (التدريس) أصبحت طاردة في السودان بصورة عامة. وخاصة الرجال. والسبب ببساطة يعود لقلة الراتب. ذلك الراتب الذي يصل بعد شهر المعلم البالغ عدد أيامه (٥٠) يوم.
يمكن أن تصل بأسرة المعلم العيش في درجة الكفاف ليومين فقط. أما باقي الشهر (٤٨) يوم فالعيش ليس تحت خط الفقر؛ بل في مرحلة (خشاش الأرض). بعاليه يقودنا للتحدث معكم بلغة الأرقام. وهي من أصدق اللغات.
هؤلاء هم الذين تم اختيارهم للعمل كمعلمين بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم (الدفعة الثانية). قطاع السليك. العدد (٥٢)، الإناث (٥٢)، الذكور (صفر).
قطاع الجيلي، العدد (٤٤)، الإناث (٤٣)، الذكور واحد. قطاع قري، العدد (٣٨)، الإناث (٣٧)، والذكور واحد. محلية شرق النيل، العدد (٧٠)، الإناث (٦٧)، الذكور (٣). الأرياف والمناطق الطرفية لمحلية أم درمان، العدد (١٠١)، الإناث (٩٥)، الذكور (٦).
هذه الأرقام تثير تساؤلات مهمة حول مستقبل وجود المعلمين الذكور في قطاع التعليم؟.
المضحك في الأمر والوضع كما نقلنا لكم بلغة الأرقام، وكذلك معايشة المجتمع السوداني لوضع المعلم اليومي. جاء في الكوكتيل الأخباري لهذا اليوم ما يلي: (وزارة التعليم والتربية الوطنية تطلق ورشة وطنية لتطوير حزم تدريب المعلمين في أوضاع الطوارئ).
وخلاصة الأمر نناشد الوزارة المعنية الحريصة على تطوير حزم التدريب أن تقنعنا بأن هناك طوارئ يعيش فيها المعلم أكثر من طوارئ المسغبة تلك؟؟؟.
عليه لا ينصلح حال الوطن إلا بتهيئة حياة كريمة تليق وإنسانية المعلم. خلاف ذلك إنه الحرث في بحر الأوهام.
الخميس ٢٠٢٦/٥/١٤
نشر المقال… يعني لا يتم بناء الوطن إلا عبر طباشيرة المعلم.



