مقالات الظهيرة

غاندي إبراهيم يكتب… في لقاء البشريات.. وزير الزراعة والري الاتحادي ومحافظ مشروع الجزيرة يطلقان تطمينات للمزارعين بشأن الموسم الصيفي

⭕ في اللقاء الذي جاء على هامش زيارة وزير الزراعة والري الاتحادي الدكتور عصمت قرشي إلى مشروع الجزيرة بمقره في بركات، أُطلقت حزمة من البشريات والتطمينات التي ينتظر أن تسهم في إنجاح الموسم الصيفي المقبل، وسط تحديات كبيرة تواجه القطاع الزراعي بعد الحرب.

 

⭕ وزير الزراعة والري الاتحادي الدكتور عصمت قرشي أكد أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس شكّل لجنة خاصة بمشروع الجزيرة برئاسته، وعضوية بنك السودان المركزي ووالي ولاية الجزيرة ومحافظ المشروع، موضحاً أن مهمة اللجنة تنحصر في محورين أساسيين: تحديد الاحتياجات الفعلية للمشروع، والعمل على توفيرها بصورة عاجلة.

 

⭕ وأعلن الوزير التزام الوزارة بتمويل زراعة “100 ألف فدان” من فول الصويا بمشروع الجزيرة، بجانب توفير الحماية للمنتجين عبر التخزين الجيد والمساهمة في عمليات التسويق، حتى لا يتعرض المزارعون لخسائر بسبب ضعف الأسواق أو انهيار الأسعار.

 

⭕ كما كشف عن اجتماع جمعهم بمحافظ بنك السودان، تم خلاله الاتفاق على إنشاء محفظة لتمويل الموسم الصيفي عبر البنك المركزي، مؤكداً أن تنفيذ هذه الترتيبات سيبدأ فعلياً اعتباراً من يوم الأحد الموافق 17 مايو.

 

⭕ من جانبه، ثمّن محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى اهتمام الدولة بالمشروع، موجهاً الشكر لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس على دعمهم لقضايا المشروع.

 

⭕ وأكد المحافظ أن الموسم الزراعي الماضي كان “موسم تحدٍ بعد الحرب”، إلا أن المشروع استطاع تجاوز العقبات بفضل الدعم الرسمي وعزيمة العاملين والمزارعين، مشيراً إلى أن إدارة الري تمكنت من معالجة أكثر من 60% من مشكلات الري رغم الظروف المعقدة.

 

⭕ وأعلن إبراهيم مصطفى أن خطة الموسم الصيفي تستهدف زراعة “400 ألف فدان” من المحاصيل الاقتصادية، تشمل “300 ألف فدان قطن” و”100 ألف فدان فول صويا”، موضحاً أن الإدارة تعمل على توفير التمويل عبر بنك المزارع وشركة زادنا إلى جانب شركات أخرى ستقوم بالتمويل المباشر عبر الجمعيات الزراعية بعد تكوينها.

 

⭕ وفي ملف المدخلات الزراعية، كشف المحافظ عن توفير كميات من الوقود، بجانب صيانة الترعة الرئيسية، موضحاً أن المشروع استلم “43 كراكة” من أصل “56” تم توزيعها على المناطق التي تحتاج لتدخلات عاجلة، كما بدأ العمل في تصنيع الأبواب الرئيسية للكباري.

 

⭕ وأقر المحافظ بأن الحرب الإقليمية أثرت بصورة مباشرة على إمدادات الوقود، لكنه أشار إلى وجود تفاهمات مع شركات لتوفير الجازولين الزراعي عبر التعاقد مع وزارة المالية، إضافة إلى تفاهمات مع شركة النيل، مؤكداً أن “الأهم هو تحقيق الوفرة وضمان انسياب الوقود للمزارعين”.

 

⭕ كما أعلن أن فتح المياه سيكون في “27 مايو”، مع السعي لتوفير المدخلات الزراعية مبكراً، من تقاوي وأسمدة “الداب” و”اليوريا”، داعياً إلى إتاحة الفرصة للشركات والموردين لاستيراد التقاوي المحسنة والمدخلات عبر إدارة التقاوي بوزارة الزراعة.

 

⭕ وطالب محافظ المشروع الدولة بالتدخل لتسهيل التمويل بأقل نسبة فائدة، مشدداً على ضرورة سن قانون ثابت لمشروع الجزيرة يضعه أصحاب المصلحة بالتعاون مع وزارة العدل، محذراً من التعديات المتزايدة على أصول المشروع وممتلكاته.

 

⭕ كما دعا إلى تعيين مفوض من وزارة العدل لحماية أصول المشروع والمزارعين، منتقداً ما وصفه بـ”الخرمجة في الدورة الزراعية”، والتي حدّت بحسب قوله من قدرة المفتشين على اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.

 

⭕ وفي ذات اللقاء، تحدث حافظ إبراهيم أبو نوة ممثلاً للمزارعين، مطالباً الدولة بالتدخل العاجل لتوفير الجازولين لمقابلة عمليات تحضير الأراضي وإزالة الإطماء والحشائش من قنوات الري والمصارف، داعياً حكومة الأمل أن تكون امل حقيقي للمزارعين .

 

⭕ فيما أشار المزارع الزين النعمة إلى أن الأزمة لا تتعلق بالتمويل وحده، بل تمتد إلى ضعف التسويق، كاشفاً أنه اضطر إلى استخدام محصول فول الصويا الخاص به كعلف للأبقار بسبب غياب الأسواق، داعياً الدولة إلى تبني سياسات حقيقية لحماية المنتجين.

 

⭕ ورغم حجم البشريات التي أُعلنت، يبقى التحدي الحقيقي في تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع، خاصة وأن الزراعة ترتبط بالمواقيت، وأي تأخير في التمويل أو الوقود أو المدخلات قد ينعكس بصورة مباشرة على الموسم الزراعي بأكمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى