مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت) … أرفعوا البايظ دا !!

*تحكى الطرفة أن هناك رجل يرتاد أماكن الخمور والخمارات بشكل مستمر وأصبح زبون معتمد إلا أن هذا الرجل أصيب بمرض الرطوبة المزمن والذى أقعده بالبيت ومنعه المشى لأكثر من أربعة أشهر

وعندما إزداد حنين الرجل الى هذه الأماكن الحبيبة الى قلبه تحامل على أوجاعه وآلالامه وذهب الى الخمارة ووصل بعد معاناة وصعوبة فى المشى وسلم على صاحبة الخمارة وسألته عن أسباب غيابه فقال لها لقد منعنى مرض الرطوبة من الحضور إليكم فأشارت عليه بأن يدخل الى البيت وتوقد له حفرة الدخان لأنه علاج مجرب لمرض الرطوبة ووافق على طلبها وجلس فى حفرة الدخان وقبل أن يقضى عشرة دقائق فى حفرة الدخان حضر رجال الشرطة لمحل

الخمور بغرض المصادرة وما أن رأى ضابط البوليس منظر الرجل وهو جالس فى حفرة الدخان قال لجنوده بالحرف الواحد أتركوا مصادرة الخمور ولا تهتموا بالقبض على صاحبة الخمارة عليكم أن (ترفعوا الراجل البايظ دا)*.

*هناك عدد كبير من رجال السياسة والسياسيين يشبه حالهم حال صاحبنا المقبوض عليه بتهمة (البايظ) ونجدهم قد إستغلوا فترة المرحلة الإنتقالية وقرروا القُعاد فى حفرة الدخان إستعدادا للجلوس على

كرسى الوزارة ولم يكن جلوسهم فى حفرة الدخان ليس بغرض (بوخة المرقة) لكنه قعاد من أجل دخان عرس وعقد ودخلة ونسوا أو تناسوا عمدا أن هناك جملة من الطقوس يجب عليهم القيام بها قبل القعاد فى هذه الحفرة ومعرفة مدى صلاحية المواد

المستخدمة فى تمومة جرتق هذا الزواج العرفى بين مكونات أصبحت المسافة فيما بينها كالمسافة ما بين السماء والأرض فى أقرب حالاتها مع عدم وجود قواسم مشتركة بينها*.

*التماهى مع المعطيات التى افرزتها الفترة الإنتقالية جعلت كثير من الساسة وأنصاف الساسة وعاطلى المواهب ومتعطلى المقاهى بدول الفرنجة جعلتهم يحلمون بالجلوس على ككر السلطة بالسودان من

دون تفويض شعبى أو حتى إنتخابات يراودهم إحساس بأن تستمر الفترة الإنتقالية لأطول فترة ممكنة ولو أدى ذلك الى تفتيت السودان الى دويلات ولو سالت دماء السودانيين فى الطرقات على نسق

اليمن وسوريا والعراق وليبيا وأمثال هؤلاء آمنوا العقوبة فآساءوا الأدب وسقطوا فى مقرر الوطنية بإمتياز وأصبحت الدولة السودانية فى مهب الريح وصار السودان دولة من دون سيادة ومن دون كرامة وأصبح التكسب من فتات موائد السفارات

وإسترخاص السيادة الوطنية والتباهى بالعمالة فى الأماكن العامة ودونكم جماعة (السفارات دى حندخلها سفارة سفارة) يدخلونها لإكمال حلقات التآمر واللعب المكشوف على المواطن السودانى بعيدا عن الوطنية فى أسمى معانيها*.

*وبعد أن ضاقت أرض السودان بأصحاب الأجندات وعجز الوسطاء فى الوصول الى نقطة تعمل على إيجاد توحيد الآراء قرروا نقل خلافاتهم خارج الحدود وما بين جوبا والقاهرة وفنادق الإمارات وأديس أبابا

والتدخل المباشر فى الشأن السياسى السودانى بأمر من اصحاب السيادة الذين يجلعون الدراهم تمد اعناقها من جيوب أصحاب الأجندات كلسان الشمتان على محاولات تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين ونجح مخطط تقسيم الشعب السودانى

الى مكونات ما بين عسكر ومدنيين وقحاتة وكيزان ولجان مقاومة وطرق صوفية وإدارة أهلية حتى مجتمع (م) وجد حظه فى العلن وأصبح مكون يطالب بحقوقه من دون أن يجد من يكشر له عن انياب الجد ويقول فى لهم بلغة آمرة أتركوا كل شئ وأرفعوا(البايظ دا)*.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

*الحالمون بالحكم المدنى والتحول الديمقراطى سينتظرون طويلا فى رصيف الأحلام وما يعيشه السودان الآن يقوده الى الهاوية والتشظى والتشرزم بعد أن أصبح السودان يحمل بذرة فنائه بين مكوناته الإجتماعية والسياسية والعسكرية وأصبح المواطن يبنى سقف طموحاته على أسوأ الإحتمالات والتوقعات* .

ربـــــــــــع شـــــــوكة

*(البايظين كتار لكن شقى الحال البلقوهو قاعد فى الحفرة)*.

yassir.mahmoud71@gmail

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى