مقالات الظهيرة

نكتب ونسرد الحكايات… الوطن والجراحات  

الظهيرة- علاء الــدين بيــلاوي:

ظللنا نكتب ونسرد الحكايات ونحلل الأحداث ونرسم المطابقات والمقارنات بين واقع الوطن بالأمس القريب وتداعيات الحال الراهنه نجتر فيها ذكريات الأوضاع ونرجع فيها احيانا القهقري إلى الوراء نستعيد لحظاتنا التي سرقتها الحرب والتمرد والموت والنزوح القهري .

وترك البيوت والذكريات والماضي بافراحه واتراحه في سفر قصري لا يملك احد التنبوء بأزمنته ولكن تظل الحقيقة الماثلة أن سنوات ما قبل الثورة والتغيير لن تعود .

ولن يعود ما كان فيها من أمان واستقرار وهدوء وعيش رغيد مقارنه بواقع اليوم وحديثي هذا هو مقارنات بلا التجاء للفكر اوعقده أو اختلاف سياسي فهي شهادة من بسطاء كل ما يعرفونه هو قفة الملاح وكيس العيش وسؤال الدقيق.

فكانت شهادتهم بأن سنوات ما قبل الثورة هي السنوات الزواهر وما بعدها هي الأعوام الحوالك فكانت حقبة للعنت والمشقه والمخمصه والفقر وكان ختامها النزوح ترك الديار !!!   

لمحات من واقع الحرب لعل تمرد الدعم السريع الذي كان نتاج المؤامرة والانقلاب لاستلام السلطة واختطاف الدولة السودانية.

هذا الفعل المدعوم من دول تريد سرقة خير بلادنا يدعمهم في ذلك الاطاريون والكثير من العملاء والخونة والمرتزقين للأسف تظهر سوءات مجتمعاتنا وتركيبتنا وسولكنا وعدم استقامتنا وأن كثيرون من استغلاليون وكانوا في دواخلهم انحراف أخلاقي أظهرته الحرب والتمرد.

واخرجت كل ما هو قبيح ومدسوس بدواخلهم من انانيه وحب للذات وخيانه وعدم وطنيه وعدم مراعاة للجار وللاخاء الإنساني والديني.

فكان سلوك الكثيرين كسلوك المتمردين بل ان بعضهم أكثر سوءا فانكشف القناع عن العاصمة التي اتضح انها عبارة عن رقعة جمعت بين الأضداد والمتناقضات.

وأنها أرض انتفت فيها السوداناوية والأخلاق الفطرية والسماحة العادات والتقاليد الموروثة وأنها ليست لا مكان للجشع والسلطة والمكاسب الذاتية فسرق الجار جاره وارشد الجار على جاره وتربص ساكن الحي بساكنيه فكانوا جميعا وقلوبهم شتى..*   

وقد كانت الأقاليم التي ينظر إليها استقراطيوا العاصمة بتعالي وتكبر مما جعل الكثيرون يقطعون روابطهم المجتمعية ورابط الرحم بسبب الانغماس في منعمات المدينة العاصمة ولكن هذا التمرد وهذه الحرب كانت عبارة عن صفقة على خد الحقيقة.

أن القرى والارياف والأقاليم والأهل هم الملاذ والملتجأ وهم القيم والعادات السمحة والحنان المفقود .

وهم ملح الأرض وطعم الحياة فكانت الحشان الكبيرة والقرى الصغيرة ومابقى من الأسر الممتدة هم الرحابه والترحاب والملاذ والصدر الحنون والمانسه والمواساة.

ولعل الجزيرة على وجه التحديد كانت صرة السودان وقبلة الكثيرون الامنه فتحت ضراعتها للجميع بلا استثناء كما عهدها في السابق عند كان زراعها يملئون خزينة الدولة وموازنتها العامه من عرق القطن.

فهاهي الجزيرة تعود كسابق عهدها عاصمة للمحبة والتسامح والعطاء وقبلة لمن لا يملك ملتجا  فهي أرض حنون وأم رؤم وسودان مصغر انصهرت فيه اثنيات السودان في بوتقة مشروع الجزيرة؟؟.* 

 *حروف أخيرة…* 

 *إلى الذين تشغلهم بعض أكاذيب القنوات  الفضائية التي تروج للأخبار المغلوطة لأجل إحباط أبناء الشعب من الذين يستعجلون العودة لمنازلهم  فيصبحون بذلك أرض خصبة لبث الشائعات والأكاذيب المضللة.

لذلك يجب أخذ المعلومات من الناطق الرسمي للقوات المسلحة كمصدر موثوق للمعلومات ولعل بعض ما ينشر عن اخبار التمرد مثير للضحك لما فيه من المغالطات والمتناقضات والأكاذيب الإعلامية التي تصنعها المحاور عبر عملاء الداخل ومرتزقيهم من الخونة.

حروف أخيرة رسالة لإدارة مشروع الجزيرة ووزير الري أن العطش يتهدد مساحات واسعة من أرض المشروع فلابد من إيجاد حلول ناحعه وسريعه لتدارك الموسم الزراعي الصيفي حتى لا نصبح بين نيران الحرب والجماعة.                                                                     .                                                                        

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى