مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… سعادة السفير عدوي شكر الله سعيكم و تصحبكم السلامة!!

أصبح في حُكم المؤكد مغادرة سفيرنا بالقاهرة سعادة الفريق الركن مهندس عماد مصطفى عدوي بعد فترة ثلاث سنوات تقريباَ قضاها الرجل

 

تحمّل فيها ظروف غير عادية من سودان مصغر لجأ الى القاهرة بكل مشاكله و أوجاعه و همومة ودموعه

 

بلا شك ……

بذلت السفارة كل مافي وسعها وكل ما هو مُتاح لها من مقدرات دولة تخوض حرباً ولك أن تتخيّل قلة ذات اليد مع كل هذه الملفات المتقاطعة

 

نزوح و مخالفة لأنظمة البلد المستضيف ومشاكل إقامة و تعليم وعلاج ومأوى

وغير ذلك

 

فمهما …..

تحدث وكتب الناس عن قصور السفارة والسفير فالإنصاف يدعونا أن نقرأ الواقع مُجملاً وأن نجد للسيد السفير العذر

بل علينا شكره وطاقمه على ما قدّم و ما بذل من جهد فالرجل في نهاية المطاف آتٍ من قطاع عسكري وليس من رحم وزارة الخارجية

 

في المُقابل ….

وإستناداً على ما كان متداولاً بالوسائط طيلة الفترة الماضية فإن المشكلة لم تكن أصلاِ في سعادة السفير بل في الطاقم المساعد له

فالذين تحدثوا في وقت ما عن الفساد و المحسوبية والدفع خارج النظام تحدثوا بقصص هم أبطالها ولم تُروى لهم !

 

أتمنى صادقاً …..

أن يكون إختيار السفير الجديد من داخل وزارة الخارجية فالقاهرة ليست المحطة البسيطة حتى في الوضع الطبيعي وتحتاج لدبلوماسي مُعتق كما كان السفير عبد المحمود وغيره .

 

أذكر وأنا طالب جامعي أن زار الإسكندرية سفيرنا في الثمانينيات وفي أثناء (بريك بوفيه مفتوح)

و كنت شباباً (شليقاً) علمتُ أن السفير السيد الأمين عبد اللطيف خريج زراعة فإنزويت بجانبة وسألته عن علاقة الزراعة بالدبلوماسية!!

فقال لي…..

والله يا إبني هذه حال السودان الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب .

 

صحيح أعترف أنني لربما سببت حرجاً للسيد السفير بسوالي وحمدت الله أن القنصل بالإسكندرية ساعتئذ السيد يوسف عباس (رحمه الله) لم يكن يسمعني .

 

لذا ما أتمناه أن يأتِ هذه المرة سفير دبلوماسي من الطراز القديم

 

وأعتقد أن نظافة السفارة وضبط إيقاعها ستكون من أهم الأولويات

 

و على رأسها التوظيف المحلي داخل السفارة وجيش الموظفين (اللافي جوه) !

ملف لا بد أن يُفتح بشجاعة وتجرّد

 

و ثانيها ….

مراجعة وتقييم أداء المستشاريات داخل السفارة وإعادة كل من ثبت تقصيره أو أفسد أو حامت حوله شبهات الى مرجعه بالسودان من حيث أتى

 

وأعلم أن ذلك من صميم صلاحيات السفير بوصفه رئيساً للبعثة !

 

ثالثها ….

سيصطدم السفير الجديد بجيش من حملة الأقلام وماسحي الأحذية وصانعي الفشل فهؤلاء يجب إيصاد الابواب في وجههم

 

وأن يهتم السيد السفير بتفعيل دور المستشارية الإعلامية وإغلاق ما دونها

 

رابعها ….

مئات من منظمات المجتمع المدني النازحة أو المستوطنه كلهم سياتون للترحيب و إلهاء السفير القادم عن مهامه الأساسية بفعاليات و إحتفالات لن تتوقف

 

وعلى السفير أن يُكلِّف من هُم دونه حسب الإختصاص وأن يحتفظ لنفسه بموقعة الطبيعي كدبلوماسي يُمثل دولة

 

وأخيراً ….

(برأيي) محطة كالقاهرة تحتاج لسفير (شِفِت و تفتيحة) يكون مُحصناً ضد المديح والإطراء

 

و أن يكون تاجراً (شاطراً) في بيع و شراء (الكلام الحلو) و بذات المكيال والميزان مع هذه المحطة المُهمة

 

وبالتالي عليه أن يفهم جملة

(السلام عليكم) بمعانيها المُتعددة

 

و(ربنا يديك الصحة) بمعناها الواضح والمُستتر

 

و متلازمة (ده إحنا أخوات)

وبلد واحده بكل ما تحمله من مياه النيل والسد ورمسيس وقطن المحلة الكبري ونجع حمادي وصادر الحي والسمسم

 

بإختصار (كده) …..

سفير (فهلوي)

يُنظف السفارة من المنتفعين وقطط الحيطان

ويحفظ عن ظهر قلب

(مصر يا أخت بلادي يا حبيبة) !

 

واخد بالك ….

(يا عب باسط) ؟

 

 

الجمعة ٤/سبتمبر/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى