(موازنات) الطيب المكابرابي يكتب… النور قبة واردول … استقبالات واستفهامات!!
بدايات الاسبوع الحالي ونهايات الماضي شهدت البلاد حدثين أخذا نصيبا وافرا من التناول والنقاش وتم تفسير كل منهما بطرق مختلفة بقدر اختلاف اراء المتابعين للشأن العام…
شهد الأسبوع المنصرم وصول المتمرد المنشق عن مليئا الدعم السريع القائد النور قبة وبصحبته قوة ورجال وعتاد عسكري وتم استقباله بواسطة رئيس مجلس السيادة القائد العام عند وصوله وقواته إلى مدينة دنقلا ثم أهداه سيارته المخصصة له حسبما ورد في الاخبار..
استقبال القائد العام للجيش ورئيس مجلس السيادة لقبة أثار جدلا واسعا ولغطا بين الناس مابين مستحسن للخطوة ومناقد لما قام به رئيس المجلس حيث رأت مجموعة أن الاستقبال جاء من باب اعلان فتح الابواب لمن يعودون ويلقون السلاح فيما رأت مجموعات أخرى أن مثل هذا الاستقبال ينبغي أن تطلع به أجهزة أمنية تتسلم السلاح وتجمع المعلومات ثم من بعد ذلك يتم اتخاذ الخطوة التالية باعتبار أن هؤلاء مازالوا يحملون افكار التمرد وانهم ارتكبوا من الجرائم مايجب أن يعاقبوا عليه حتى أن بعض المتابعين نشر صورتين للبرهان يظهر في إحداهما محتضتا مسنة نازحة من الفاشر شردها التمرد وفي الأخرى يحتضن النور قبة وكان التعليق أن البرهان يحاضن المسنة المشردة ويحتضن من كان سببا في تشريدها ولو بعد حين!!!
استقبال ثان هو استقبال السيد مبارك اردول بعد عودته إلى البلاد من برلين التي شارك فيها بمؤتمر حول السودان رفضته الحكومة وعامة الشعب باعتباره عملا ينتقص من سيادة البلاد ويعتبر تدخلا في الشأن الداخلي ..
شارك اردول والجاكومي في المؤتمر وقد سافرا من بورتسودان اي بعلم من الحكومة ثم عاد اردول وبعلم الحكومة كذلك ..
كان النقد موجه لمشاركة الرجلين والحكومة التي تعلم بمشاركتهما ولم تتخذ قرارا بمنعهما أو أي إجراء اخر وكان كل حديث في هذا الشأن موجه إليهما معا ولكن.
اختار السيد اردول طريقة سيئة حين عاد وكان في استقباله حشد مصنوع من أبناء جلدته استقبلوه في المطار وكأنه قد عاد منتصرا من حيث كان كما أنه أراد بهذا الاستقبال اظهار نفسه قويا بأهله بعد تعرضه للانتقاد رغم أن النقد كان موجه له ولمن شارك معه على حد سواء…
بعض الأقلام حاولت تبرير هذا الاستقبال بأن السيد اردول قد تعرض لهجوم عنصري من دولة النهر ولهذا نصره اهلوه أو استنصر باهاليه وقد غفل هؤلاء تماما عن النقد الموجه للجاكومي والاتهامات التي طالته جراء سفره واردول….
كلا الاستقبالين لم يجد الاستحسان من الناس وكافة التبريرات لم تجد من يسمعها لا لشئ إلا لأنها لم تتفق مع ماكان يجب أن يكون تجاه الشخصيتين وان ما فعلاه لا يستحق احتفاء بعودتهما تصل هذا الحد المبالغ فيه بل إن استقبال اردول ذهب اتجاها تعمل الدولة وكل المجتمع على إغلاق أبوابه باعتباره توجها أضر ومازال يضر بهذه البلاد وهو المتسبب الاول في الحرب المستمرة الان ..
كل متابع لما يحدث في الساحة يتوق إلى أمن وأمان واستقرار بعد عودة وأنباء عن عودة متمردين آخرين إلى حضن الوطن كما أن الناس كذلك تنتظر توافقا وطنيا عبر الحوار المرتقب والذي أعلن عنه رئيس الوزراء ولكن بطرق وأساليب لا تقلل مما قدمته قواتنا المسلحة من تضحيات ولا تجاوزلما فقده الشعب السوداني الذي تعرض لبالغ الاساءة على يد المتمردين الغاصبين المغتصبين …
وكان الله في عون الجميع…..



