لقاء اتحادي ولائي يبحث دعم القطاع الصحي بغرب كردفان وخطط الاستجابة الصحية والإنسانية

الظهيرة – عثمان يونس:
جددت وزارة الصحة الاتحادية التزامها بدعم القطاع الصحي بولاية غرب كردفان، في ظل التحديات الصحية والإنسانية المتفاقمة الناتجة عن الحرب والنزوح، مؤكدة سعيها لتعزيز الإسناد الفني والإداري بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والنازحين رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الولاية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع المدير العام لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية غرب كردفان الوزير المكلف، الدكتور أنس صديق الصادق، بوكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر، بالعاصمة الخرطوم، بحضور عدد من قيادات العمل الصحي الاتحادي.
وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية حرص الوزارة على زيادة الدعم المقدم لغرب كردفان خلال فترة تواجدها الإداري بشمال كردفان، مشيرا إلى العمل على المساهمة في تأسيس مكاتب الوزارة وتوفير المعينات التشغيلية اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الصحية والإدارية.
وشدد الوكيل على أهمية التنسيق بين الجهات الاتحادية والولائية والمنظمات الإنسانية، لافتا إلى الجهود الجارية لتنفيذ عيادات صحية بواسطة منظمة سابا لخدمة النازحين من غرب كردفان المتواجدين بشمال كردفان والنيل الأبيض، مع ضرورة إحكام التنسيق مع حكومة الولاية لتحقيق أكبر استفادة من هذه التدخلات الإنسانية.
من جهته، أوضح مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالإنابة، الدكتور الفاضل محمد محمود، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية على استمرار خدمات العيادات الجوالة مؤكدا أن استمرار هذه الخدمات يمثل أولوية قصوى في ظل أوضاع النزوح والمخاطر الصحية المتزايدة.
وفي السياق ذاته، كشف مدير إدارة المستشفيات الدكتور عماد الدين عبد المنعم عن تنسيق قائم مع عدد من مستشفيات شمال كردفان لاستقبال الحالات المحولة إلى جانب تقديم دعم مباشر للمؤسسات الصحية المستضيفة، مشيرا إلى أهمية إعداد قاعدة بيانات للكوادر الصحية الموجودة بالولايات الأخرى بغرض إعادة توزيعها والاستفادة منها في دعم الخدمات الصحية بالمناطق المتأثرة.
المدير العام لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية غرب كردفان الدكتور أنس صديق قدم تنويرا حول الأوضاع الإنسانية والصحية الراهنة، مؤكدا أن أعداد النازحين من الولاية بلغت نحو 44 ألف أسرة موزعة على خمسة معسكرات بشمال كردفان، إضافة إلى ستة آلاف أسرة بالنيل الأبيض وثمانية آلاف أسرة بولاية الخرطوم، الأمر الذي يستدعي تنفيذ مخيمات علاجية عاجلة وتوفير الإمدادات والمعينات الطبية لدعم الكوادر العاملة .
وأشار إلى أن القطاع الصحي بالولاية يواجه تحديات كبيرة نتيجة التدمير الواسع الذي طال عددا من المرافق الصحية، ما تسبب في تراجع الخدمات ونقص الإمدادات الأساسية، داعيا وزارة الصحة الاتحادية إلى الإسراع في توفير لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية، في ظل ظهور حالات اشتباه تستوجب التدخل العاجل لمنع انتشار الأوبئة وسط النازحين والمجتمعات المستضيفة.
يعكس اللقاء حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي بولاية غرب كردفان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات عاجلة ومستدامة تضمن استمرار الخدمات العلاجية والوقائية، خاصة مع تصاعد موجات النزوح والضغوط المتزايدة على المؤسسات الصحية بالولايات المستضيفة.



