مقالات الظهيرة

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد…قطاع الكهرباء …استهداف ممنهج

بعد اخراج مليشيا الدعم السريع المتمردة من الخرطوم ووسط البلاد ظهر للعالم اجمع حجم الدمار الذي استهدف الاعيان الحكومية والمدنية علي حد السواء فضلا عن منازل المواطنين ومراكز الخدمات من ماء وكهرباء ومستشفيات ومدارس وغيرها من المؤسسات ولكن وددت في هذا المقال التركيز علي قطاع الكهرباء نسبة للدمار الكبير الذي لحق به في ظل الحاجة الماسة لها لإرتباطها بخدمات اخري من مياه وعلاج وتعليم…

فخلال عامين فقط اطلقت المليشيا (23) غارة بالمسيرات استهدفت (12) محطة توزيع ونقل كهرباء ..تم قصف سد مروي الذي يوفر كمية معقولة من الكهرباء (9) مرات حيث تم تدمير (6) مفاعلات بالكامل ودمار شامل لبعض المحولات قبل ان تقوم ادارة السد والكهرباء بعمليات الاصلاح واعادة الاعمار.

من محطات الكهرباء التي تم تدميرها خلال سنوات الحرب عدد من المحطات التحويلية في كل من الغزالة جاوزت، المرخيات، عطبرة، سنار، الشوك، بورتسودان، ومحطة الكلية الحربية للتوزيع كما تم قصف محطة ام دباكر (3) مرات مما ادي الي حرمان عدد من الولايات من الامداد الكهربائي لعدة شهور متواصلة وتأثرت بذلك بالطبع خدمات المياه وحتي العمليات الجراحية في كثير من المستشفيات…

لنا ان نتصور ان المليشيا قد دمرت في العاصمة فقط (7) محطات رئيسة بغرص سرقة النحاس يتجاوز سعر المحطة الواحدة (20) مليون دولار مما يؤكد المنهج التخريبي قبل ان يكون الموضوع مادياً أو أنه جهلاً بقيمة ما دمروه بأنه أضعاف ما تحصلوا عليه من مبالغ مقابل بيع النحاس..

لم يتوقف تدمير المليشيا للمحطات التحويلية للكهرباء بكل المناطق التي احتلوها بل تم تدمير مصانع العدادات ونهب كل ما بداخلها وفقد قطاع الكهرباء (400) عربة خدمات مجهزة بكامل احتياجاتها بوصفها ورش متحركة..

تحتاج الآن ولاية الخرطوم ل 14 الف محول تم تركيب (2400) محول من جملة (6) محول للمرحلة الأولي..مما يشير لحجم الفجوة في الامداد الكهربائي في العاصمة في عودة آلاف الأسر للخرطوم الامر الذي يستوجب مضاعفة الجهود لتوفير الحد الادني من الكهرباء بجانب اعفاء مطلوبات الطاقة الشمسية من الجمارك ومن اي رسوم وجبايات اخري في ظل وضع إقتصادي ضعيف لكل العائدين والذي فقدوا كل مايملكون حتي منازلهم…

في ظل هذا الوضع الذي خلفته الحرب في قطاع الكهرباء لا بد من الاشادة بالجهود الكبيرة التي يقوم بها مسؤولو قطاع الكهرباء لعودة التيار في عدد من المناطق رغم أن الامداد لم يغط حتي الان الكثير من المواقع الهامة بما في ذلك وسط الخرطوم الذي يضم الجامعات والاسواق والمستشفيات الا ان عواملاً كثيرة ربما ادت الي هذا البطء في التنفيذ…

موضوع الكوابل التي سرقت والتي تقدر بآلاف الامتار في ظل ارتفاع سعرها وعدم توفرها تحتاج لمعالجة خاصة من الحكومة خاصة كوابل المنازل والمؤسسات الخاصة والحكومية حتي يعود جزءاً من الحياة لطبيعته ويتحمس الكثيرون للعودة بأكثر مما هو عليه الحال الآن..فهل من مجيب؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى