عزيزة معراج تكتب…. الكذاب الفهلوي!!
لن تفلح امة ابدا ما دام المجال السياسي مجال للكذب والفهلوه…. لعل الطيف السياسي السوداني ويمكن ان نقول الاجتماعي هو مجال التفوق في الكذب والنفاق.
فإنك تجد هولاء المتفيقهون الذين يحبون بما لا يفعلون في اعالى مراتب السلم الاجتماعي والسلطوي وهم في الغالب يملكون قدرات ذهنية خارقة، ولا تفكير عميق.
ولا حضور فاخر لكنهم يجيدون الرقص على السلالم ويستطيعون تقديم الترهات السخيفة في قوالب فاخرة ومنمقة..
ولعل افة الكذب والتضليل هي السائدة بين سياسي بلادنا للاسف يكذبون بكل جراة ودون ان يرمش لهم جفن….
يكذبون على شعب يعرف انهم كاذبون ….
وذلك لا يهمهم لانهم يخاطبون كل العالم الا الشعب فما يهمهم هو الظهير الدولي وليس شعبهم.
ويبدو ان ذلك مبرر…..
فلا يمكن ان نبتلى بساسة كذابين مالم يجد.سلوك الكذب حاضنة شعبية نعم …
لهذه الظاهرة محترفوها ومنظّروها ومن يبررها، وللتسف ينتشر الكذب عندنا في ستى الفئات العمرية فانك تجد الكهل يكذب علنا جهارا نهارا مقسما ان كلفة تلك السلعة عليه مرتفعة وهو ليس صادقا، ويكذب الشاب امام استاذه وامام الناس ويقسم اليمين كذبا.
والغريب يمكن ان يجرم الصادق ويتهم ويحمل ما لا يحتمل بسبب صدقه، هذا المجتمع لا يردع الكذاب ولا يحارب ظاهرة الكذب بل انه يكاد ان يشرعها ويجعلها عرفا.
حتى أن الانسان اذا صدق يوبخ من قبل والديه لأنه يعد (اهبل) في مرحلة لا تتطلب الا الفهلوة وعنوان الفهلوة الكذب.
وتتطور حالة الكذب باتجاه الافتراء يفتري علنا ولا يخاف الله والناس يفتري في المنابر الاعلامية ويجد من يؤيد افتراءه رغم علمه اليقيني انه شخص مفتري ….وفي المقابل تنعدم تماما حالة الشفافية والمكاشفة..
لن تسوسوا الناس بالكذب والفهلوة ..
ورغم ذلك نحتار ما بالنا في ليل بهيم من التخلف والاحتراب والانقسام والبغض والكراهية ؟؟؟؟!!!!!
مابالكم ……من أعمالكم سلط عليكم



