عزيزة المعراج تكتب… التغيير
أعلم إن التجديد والتغيير هو أكثر الثوابت في حياتنا التي نحتاجها باستمرار كاحتياجنا للماء والهواء و الكون نفسه يتغير بين لحظة وأخرى.
حيث تتجدد خلايا الإنسان بين لحظة وأخرى، وينمو الطفل ويكبر بين يوم وآخر كذلك نظرتنا للحياة تختلف بين مرحلة وأخرى من مراحل حياتنا حيث يتغير وعينا وإدراكنا للحياة وتجاربها في كل يوم.
لكن التغيير أحيانا يكون كالقفز في المجهول … وهو بالتأكيد مغادرة منطقة الراحة ….إلى آفاق مجهولة .. .وهو يحتاج لقوة فؤاد وشجاعة عقل ….وما أندر هاتين الصفتين.
وهما من صفات الفاتحين المستكشفين الذين خاضوا المجهول ولم يبالوا.
المجهول ربما يكون أفضل من المعلوم لكنا لا نملك اليقين بذلك وتلك المعضلة هي معضلة من طلبت الطلاق ولما وقع عليها بهتت واسقط في يدها .
هي تعلم انه حياتها الحالية لا تسعدها …لكنها لا تتصور القادم …ربما يسعدها القادم لكن …. ربما لن يفعل فتكون استبدلت تعاسة تعلمها بأخرى مجهولة ….وأحيانا يؤلمنا في التغيير أننا سهل الاستغناء عنا ولا نملك تلك القيمة التي نتصورها عن أنفسنا …وتلك خيبة مؤلمة ..
كذلك التغيير يعني بداية أخرى وتأسيس جديد وما أصعب البدايات ….نعم التغيير مؤلم لكن لاشئ أكثر تعاسة من وجودك في مكان لا تحس فيه بالانتماء وبقيمة وجودك …اعتقد أن الذين هاموا على وجوهم واستكشفوا مجاهيل الغابات والصحاري كانوا يبحثون عن ذلك الانتماء وتلك القيمة .
أو ربما وجدوا في استقرارهم ركودا أدى أن تكون حياتهم آسنة فطفقوا يبحثون عن التجديد … (أبوكم آدم سن المعاصي وعلمكم مفارقة الجنان).
إذا كانت الحياة هي سلسلة من التغييرات العفوية أو غير العفوية أحيانا ….فمن نحن لنقف في وجه سنن الحياة.
مرحبا بالتغيير ونأمل أن يرحب التغير بنا
(إنا إلى ربنا راغبون)



