ظل العزة والكرامة… َشباب شارع الدكاترة حين تتحول الرحمة إلى مبادرة!!

بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس:
– في زمن تزداد فيه الحاجة وتثقل فيه الحياة على كثير من الناس تظل هناك أياد تعرف أن الخير لا يحتاج إلى ضجيج وأن أعظم الأعمال قد تبدأ بفكرة بسيطة لكنها تترك أثرا كبيرا في حياة الآخرين .
– ومن هنا تعود من جديد مبادرة شباب شارع الدكاترة ود مدني بعد فترة من التوقف لتستأنف رسالتها الانسانية النبيلة في اطعام المرضى والمرافقين داخل مستشفيات ود مدني وتقديم الطعام لمن قد لا يجد ثمن وجبته في لحظة هو فيها أحوج ما يكون إلى الرحمة والمساندة .
– انها ليست مجرد وجبة طعام تقدم لمريض أو مرافق بل هي رسالة تقول للانسان المتعب لست وحدك .
– فالمريض الذي يقضي ساعات طويلة داخل المستشفى والمرافق الذي يلازم عزيزا له قد ينسى نفسه وسط الألم والانتظار والحاجة وهنا تأتي هذه المبادرة لتقدم شيئا يتجاوز الطعام تقدم المواساة والاهتمام والشعور بأن المجتمع ما زال بخير .
– والأجمل في هذه المبادرة أنها تحمل روح الشباب شباب اختاروا أن يجعلوا من وقتهم وجهدهم وطاقتهم وسيلة لخدمة الناس وهذا في حد ذاته نموذج يستحق التشجيع والاحتفاء لأن المجتمعات لا تنهض بالمؤسسات وحدها وإنما تنهض كذلك بالمبادرات الشعبية الصادقة التي تتحرك حيث تكون الحاجة .
– ولذلك نقول للقائمين على مبادرة شباب شارع الدكاترة عودتكم أسعدت الكثيرين ورسالتكم تستحق أن تستمر لا تجعلوا أي عائق سببا للتوقف فربما كانت الوجبة التي تقدمونها سببا في ستر حال أسرة أو تخفيف معاناة مرافق أو ادخال الفرح الى قلب مريض .
– ونقول لكل أهل الخير في ود مدني هذه المبادرات تحتاج الى السند والمساندة كل بحسب قدرته فمن استطاع أن يقدم مالا فليقدم ومن استطاع أن يقدم طعاما أو جهدا أو وقتا فليشارك فالأعمال العظيمة لا تكبر بكثرة القائمين عليها فقط وإنما تكبر عندما يشعر المجتمع كله أنها مسؤوليته .
– استمروا أيها الشباب فالطريق الذي يبداء بأطعام إنسان محتاج يمكن أن ينتهي بصناعة مجتمع أكثر رحمة وتكافلا .
– بارك الله في جهودكم وكتب لكم الأجر وفتح لكم أبواب الخير وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم .
– فرب وجبة صغيرة عند صاحبها لكنها عند الله عمل كبير ورب معروف بسيط لا ينساه صاحبه ما دام حيا.



