(شوكة حــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب.. الجيـش يحكم قبــضته والمليشيا تحتــــضر!!
*تشهد جبهات القتال السودانية تحولاً استراتيجياً فارقاً لصالح القوات المسلحة السودانية التى واصلت تسجيل انتصارات متتالية ومتزامنة على كافة المحاور القتالية ضد مليشيا الدعم السريع هذا التقدم الميدانى المتسارع لم يكن مجرد استعادة لمواقع جغرافية بل أربك الخطط التكتيكية للمليشيا
وأفقدهم القدرة على المناورة ليصبح الجيش هو المتحكم الأول والأخير في مسرح العمليات ومع تزايد الضغط العسكرى المكثف دخلت قوات المليشيا في حالة من الانهيار المتسارع والتفكك التنظيمى غير المسبوق هذا التراجع الحاد انعكس جلياً فى فرار الأفراد وتداعى الصفوف الأمامية حيث أصبحت المجموعات المتمردة تعانى من عزلة ميدانية وتشتت في القيادة والسيطرة مما جعل بقاءها في العديد من النقاط الحاكمة مسألة وقت لا أكثر*.
*وفى تطور لافت يجسد حجم الانكسار الداخلى للمليشيا توالت أسراب الاستسلام من كبار القادة الميدانيين الذين اختاروا إعلاء المصلحة الوطنية وإلقاء السلاح وأعلن هؤلاء القادة عودتهم إلى حضن
الوطن وانضمامهم رسمياً إلى صفوف القوات المسلحة مؤكدين أن مشروع المليشيا قد وصل إلى نهايته المحتومة وأن القوات المسلحة هي الصخرة التى تتحطم عليها كل المؤامرات بالتوازى مع المعارك الميدانية حققت الاستخبارات العسكرية السودانية اختراقاً أمنياً نوعياً وبليغ الأثر داخل التنظيم الهيكلى للمليشيا هذا العمل الاستخبارى الدقيق نجح فى تفكيك منظومة السرية التى تعتمد عليها قيادة المعركة وجعل القوات المسلحة على إطلاع كامل ومباشر بكافة التحركات والتطورات الداخلية فى معسكرات المليشيا*.
*ولم يتوقف الاختراق الاستخباراتى عند حدود القواعد والمحاور بل وصل إلى الدائرة الضيقة الموكلة بحماية قائد المليشيا ونائبه وأصبحت تحركاتهما اوسكانتهما والحركات الخاصة بالقيادة العليا للمليشيا تحت المجهر المباشر للجيش السودانى مما يحرم هذه القيادات من أى هامش للمناورة الأمنية ويجعل استهدافهم أو شل حركتهم خياراً متى ما استدعت المقتضيات العسكرية ذلك ويمكن القول أن المعركة الميدانية المقبلة فى مدينة النهود ستشكل نقطة مفصلية وتحول أكبر فى هذا الصراع حيث تمثل النهود العقدة الاستراتيجية التي بقطعها تنقطع كل شرايين الإمداد والاتصال للمليشيا وتحرير النهود لن يكون مجرد انتصار عادى بل سينزل ضربة موجعة في صلب التنظيم العسكرى للمتمردين يفوق بكثير ما حدث فى معركة جبل موية*
*وتكمن الأهمية القصوى لتحرير مدينة النهود فى أنها تفتح الباب على مصراعيه أمام القوات المسلحة للتمدد المباشر نحو ولايات دارفور المتعددة إن استعادة السيطرة على هذا المحور تعنى تأمين خطوط السير والوصول المباشر والسريع إلى حاضرة الإقليم ومدنه الرئيسية مما يغير المعطيات العسكرية والسياسية بالكامل ويجعل خيارات المليشيا
محصورة فى الزاوية الضيقة وبمجرد نجاح هذا المخطط سينفتح الطريق سريعاً أمام الجيش للوصول إلى الفاشر ونيالا وزالنجى والضعين والجنينة هذا الامتداد العسكرى سيؤدى إلى إنهاء أى وجود منظم للمليشيا فى إقليم دارفور ويعيد بسط هيبة الدولة وسيادة القانون على كافة الحدود الغربية للبلاد محبطاً بذلك كافة مشاريع التقسيم أو إقامة الجيوب العسكرية المتمردة*.
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن التنسيق المحكم بين الضغط الميدانى العسكرى والاختراق الاستخباراتى النافذ وضع المليشيا أمام حقيقة واحدة وهى أن أيامها باتت معدودة حالة الضياع التى تعيشها القواعد والقيادات على حد سواء تثبت أن القوات المسلحة استطاعت إدارة هذه المعركة بنفس طويل وتخطيط دقيق أدى إلى إنهاك الخصم وتفكيكه من الداخل قبل الإجهاز عليه ميدانياً*.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*عندما تكتمل هذه الملحمة الوطنية بتحرير النهود والانطلاق نحو عمق دارفور ستطوى صفحة صعبة من تاريخ البلاد لتفتح صفحة جديدة من السيطرة والتأمين وحينها، وبعد أن تتكلم المدافع وتنجلى أتربة المعارك بنصر متكامل ستبدأ مرحلة جديدة كلياً في إعادة بناء وتأمين السودان ووقتها بالفعل سيكون لكل حدث حديث*.
yassir.mahmoud71@mail.com



