مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… ماتحكيه الأغنيات!!

لكل اغنية قصة وحكاية ومابين الكلمة الرصينة اللحن الشفيف ألف رواية ورواية حديثنا اليوم عن اغنية( غضبك جميل زي بسمتك) التي صاغ كلماتها الشاعر الراحل حميدة احمد عثمان المشهور ب(حميدة ابوعشر) وابدع في تحلينها وغنائها الفنان الراحل /عبدالحميد يوسف وهي أجمل مانُظم في الغضب قيل ان الشاعر ابوعشر سافر للعمل في مدينة الخرطوم بمصلحة التشييد والمباني فتفتقت إبداعاته الشعرية

ونظم الأغنية في فتاة قبطية عندما كان جاسآ في مقهى (جورج مشرقي) فلفتت نظره تلك الفتاة القبطية المبتسمة الجميلة ذات القوام الممشوق فامعّن النظر فيها طويلآ وعندما انتبهت القبطية ورأت نظرات الشاعر ابدت غضبها واشاحت بوجهها عنه معترضة على تلك النظرات الجريئة فجادت قريحة ابوعشر بتلك الأغنية (غضبك جميل) وقد شرب الشاعر من دنّ كؤوس خلوة الأرواح المعذبة بالعشق المفتوح الآفاق كأن المحبوب ليس هو القريب مثل حبل الوريد البعيد المنال يكفي أن تذكره بقلبك لذلك ينتبه العُشاق حين يتلذذون بوصاله أنعمه كثيرة وفي قمتها الأرواح الهائمة الذائبة في الأجساد بذكره تصعد الروح مراتب عالية ويزيد خفقانها منْ يتذوق حلاوة تلك المُتعة التي لو سمع بها الملوك لقاتلوا العُشاق بالسيوف

( يا هوى الأرواح أنت للعُشاق كالشذى الفوَّاح )

هكذا سار الشاعر يخطو بخطى ثابتة كأنه عاشق مثلهم يهيم في دنياوات العشق المفتوحة على الآفاق.. انقضى نخب الكلام وران صمتٌ بين الحوائط ضاق عليه المكان وتمددت طولاً كمئذنة تشرئب إلى السماء إلى أن جاء موعد أن نستمع إلى الأغنية فانفرج الربيع من عتمة نار تتلظى (الاشتياقْ والاحتراقْ والوجدُ لي والانسجام والابتسام والحسنُ لكْ خايف خُدودك تَنجَّرحْ من نَظرتي وخايف فؤادي يذوب غرام من نظرتكْ) أنها مذلة في غير موضعها وأن الأنداد في العشق هم الذين يواكبون عصرنا لا الذين يركعون طلباً للصفح لذنب لم يرتكبونه..

غضبك جميل زي بسمتك

على كل حال شكلك بديع

وغضبك جميل زي بسمتك

حكم الغرام بتذللي

وحكم الجمال بتدلل

الاشتياق والاحتراق والوجد لي والابتسام والانسجام والحسن لك

عجبا تكون قاسي وديع

على كل حال شكلك بديع

وغضبك جميل زي بسمتك

نظرات عيونك محنتي

سحر الجمال في بهجتك

خايف خدودك تنجرح من نظرتي

يا اية المعنى الرفيع على كل حال ادبك رفيع شكلك وديع زي زي بسمتك

كيف الخلاص يا دنيتي

ما بين خضوعي وجبرتك

اراك قريب لكن بعيد من بغيتي

جرت وجفيت وجفاك مريع

على كل حال غضبك جميل

شكلك وديع زي بسمتك..

فمن الصفاء الذي يلف قصص العشق والغرام في تجربة الشاعر فقفزت (غضبك جميل زي بسمتك)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى