مقالات الظهيرة

سلوي أحمد موية تكتب… ما تحكيه الأغنيات

لكل أغنية قصة و رواية ومابين الكلمة الرصينة واللحن الشفيف ألف رواية ورواية اليوم نتحدث عن قصة أغنية (خاتمي الجنن البنت) هي إحدى روائع التراث الغنائي السوداني التي أبدع في تلحينها وأدائها الفنان الراحل صلاح ابن البادية وصاغ كلماتها للشاعر رحمة الله عبدالسيد الكندو مضمون الأغنية تعود جذور النص لشاعر التراث الكندو وهي تحكي قصة شعبية طريفة وعميقة تعبر عن فقدان خاتم ثمين (مرصع بالياقوت) ضاع في ظروف غامضة وأثار ضجة وحيرة بين الناس خاصة البنات (خاتمي الجنن البنت) يصور الشاعر لوعة فقدان الخاتم الغالي العزيز علي نفسه الذي نُقش بيد ماهرة كيف تحسر صاحبه عليه وفقده قبل حلول العيد السعيد وكيف بشر من يجد الخاتم بالجنيه حيث كان الجنيه يعادل الدولار أو يزيد ونزر بزبح عجل كرامة لخاتم الياقوت يتحسر على فقدان الخاتم ويتساءل هل ضاع في نجيلة الحيضان؟وين الليلة متمسي؟ ولشدة تحسره على ضياع الخاتم قرر ان من لم يعزيه في فقد خاتمه لن يعزيه في وفاة ابيه..

وكيف تداوله الناس وتحدثوا عنه في (أم درمان) وحيشانها وصولآ إلى صور درامية ساخرة وجميلة تعكس البساطة وعادات المجتمع السوداني القديم في التعبير عن الفقد والغزل البريء فقد أضفى أداء الراحل صلاح بن البادية العذب وقالبها الموسيقي الفريد طابعآ تداولته الأجيال وجعلها واحدة من العلامات الفارقة في مسيرته الفنية الخالدة فكانت قمة في التطريب المموسق.

 

فقدي الليلة في الياقوت خاتمي

الجنن البنوت وفقدي الليلي

الليل ……. ياخاتمي الرسم مغلوت

وجاي لعاشق البنوت

النقشك يعيش ما يموت

في تفنينو سوى الفوت

الليل …. ده خاتمي الماخدو دابو جديد

راح و ما استنى يوم العيد

والنقشك نبيه ومو بليد

يا ظرفو اليخيل في الليد

الليل…. ده عاشقي الفي قرينو كتل

متبور زندولو حجل

ده حظي الخاتمي مني ودر

بشارته جنيه كرامتو عجل

الليل… قول للدايما طربان

خاتم الراوي راح ودران

وين يا رسالة ام درمان

ده راح في نجيلة الحيضان

الليل… ناس ود العدامة لقوه

قانون تمنو ما فهموه

شرط بفد ريال صرفوه

وتمنو زوجوبو أبوه

الليل … وينو الليلة متمسي

ده الكرهني في نفسي

الما بعزيني في خاتمي

لبكا ابوهو ما بمشي

الليل ……. وفارش برشي لي دورين

ويومي على الله شوقارين

وكل شوقار جو نقارتين

في الغداء والعشاء كبشين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى