مقالات الظهيرة

د. عادل أحمد إبراهيم يكتب… سوداني يعزز اطروحته في الماجستير عن الأمن السيبراني وابعاده الاستراتيجية!!

حصل المهندس السوداني مصعب أحمد محمد عبدون على شهادة الماجستير من جامعةEdinburgh Napier University

بادنبرا/ اسكتلندا

في الأمن السيبراني ،وهو إنجاز متميز لأحد اهم التخصصات الحيوية المطلوبة في سوق العمل الحالي والمستقبلي.

تكتسب أهمية الأمن السيبراني في العالم وفي السودان أبعاداً استراتيجية وحيوية متزايدة، خاصة في ظل التحولات الرقمية وتصاعد التهديدات والهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية والمؤسسات. وقد تمثلت اطروحة مصعب عبدون في رسالته حول

1/أبراز الجوانب لأهمية الأمن السيبراني وقد لخصها في:-

• حماية البنية التحتية الحيوية من تأمين المؤسسات الحكومية، البنوك، والمرافق الأساسية من الاختراقات والهجمات السيبرانية التي قد تعطّل الخدمات العامة.

2/ تحقيق السيادة الرقمية من خلال بناء قدرات ذاتية ومستقلة لحماية البيانات الوطنية، والتي تعد “النفط الجديد” في العصر الحالي.

وجرى تعزيز رسالة الماجستير لمصعب عبدون في هذا المسار من خلال الاهمية لإنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في العالم بهدف صون الفضاء الرقمي وحماية أصول الدولة والمواطنين.

ان مواجهة الجرائم الإلكترونية تمثلت في التعامل مع بلاغات الابتزاز، إشانة السمعة، اختراق الحسابات،

يشهد العالم اليوم تطورًا تكنولوجيًا متسارعًا، حيث أصبحت الأمن السيبراني ركيزة أساسية لضمان استقرار الأنظمة الرقمية وحماية البيانات في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت والتقنيات الرقمية.

في السودان يواجه قطاع الأمن السيبراني تحديات كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يشهد جهودًا ملحوظة لتطوير البنية التحتية والتشريعات اللازمة لحماية الفضاء الرقمي.

في هذا المقال نستعرض واقع الأمن السيبراني في السودان، التحديات التي تواجهه، والتطورات الأخيرة التي تساهم في تعزيزه والتي

جاءت في ورقة Sudan Cyper Command

بعنوان:-

*واقع الأمن_السيبراني في السودان*

السودان، كغيره من الدول النامية، يعاني من تحديات بنيوية في تطوير الأمن السيبراني. وفقًا لتقارير دولية، لا يمتلك السودان حتى الآن استراتيجية وطنية علنية شاملة لمكافحة الجرائم الإلكترونية أو تعزيز الأمن السيبراني، مما يجعل البلاد عرضة للتهديدات الرقمية. ومع ذلك، هناك خطوات تشريعية تم اتخاذها، مثل إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2018، الذي تم تعديله في 2020 لزيادة العقوبات على الجرائم السيبرانية، بالإضافة إلى إنشاء فريق الاستجابة لحوادث الحاسوب (Sudan CERT) في 2007، والذي يعمل كجهة استشارية واستجابة أولية للحوادث السيبرانية.

على الرغم من هذه الجهود، فإن البنية التحتية الرقمية في السودان لا تزال محدودة، حيث تعاني من نقص في التكنولوجيا المتقدمة، والكوادر المدربة، والتشريعات الشاملة. كما أن القيود المفروضة على الإنترنت، مثل حظر وسائل التواصل الاجتماعي أو قطع الاتصالات لأسباب أمنية، تُعيق التواصل الرقمي وتزيد من التحديات التي تواجه المواطنين والمؤسسات.

فالتحديات التي تواجه #الأمن_السيبراني تتمثل في

1. نقص البنية التحتية والكوادر المؤهلة: يعاني السودان من نقص في الموارد التكنولوجية والخبرات البشرية المتخصصة في مجال الأمن السيبراني. هذا النقص يحد من قدرة البلاد على التصدي للهجمات السيبرانية المتطورة.

2. الرقابة والحظر الإلكتروني: تاريخيًا، شهد السودان استخدامًا مكثفًا للرقابة على الإنترنت، بما في ذلك إنشاء وحدات مثل “وحدة الجهاد الإلكتروني” التابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني لتصفية المحتوى الرقمي. هذه السياسات تحد من حرية التعبير وتعيق تطوير بيئة رقمية آمنة.

3.#الهجمات_السيبرانية والتضليل: شهد السودان هجمات سيبرانية، مثل هجمات الحرمان من الخدمة (DDoS#)، التي استهدفت مواقع إخبارية ومؤسسات حكومية. كما أن استخدام برمجيات التجسس مثل “Predator” يشير إلى تصاعد الحرب السيبرانية في البلاد.

4. الظروف السياسية والاقتصادية: الاضطرابات السياسية والاقتصادية في السودان، بما في ذلك الحرب الحالية والنزاعات المسلحة المسلحة، تجعل تخصيص الموارد لتطوير الأمن السيبراني أمرًا صعبًا، حيث تُعطى الأولوية للقضايا الأمنية والإنسانية العاجلة.

هناك جهود ملموسة لتعزيز الأمن السيبراني في السودان. في يوليو 2025، تم تدشين كتاب بعنوان “الأمن السيبراني” للمؤلف اللواء شرطة (م) د. سليمان مصطفى محمد أبكر، برعاية رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس وبإشراف حاكم دارفور. هذا الكتاب يهدف إلى نشر الوعي بأهمية الأمن السيبراني وتعميم مفاهيمه في مؤسسات الدولة. وقد أعلن رئيس الوزراء عن التبرع بعدد من النسخ لتوزيعها على الوزارات والجامعات، مما يعكس التزامًا بتعزيز ثقافة الأمن السيبراني.

إضافة إلى ذلك، يعمل فريق Sudan CERT على رفع الوعي الأمني للشركات والمؤسسات، وتقديم الدعم الاستشاري للتصدي للهجمات السيبرانية. كما أن إنشاء منصب النائب العام للجرائم الإلكترونية في 2008 يعكس محاولات مبكرة لتأسيس إطار قانوني لمواجهة الجرائم السيبرانية.

الحلول المقترحة

لتعزيز الأمن السيبراني في السودان، يمكن اتباع عدة خطوات:

1. وضع استراتيجية وطنية شاملة: يجب على الحكومة صياغة استراتيجية وطنية واضحة للأمن السيبراني، تشمل تحديد المخاطر، تطوير البنية التحتية، وتدريب الكوادر.

2. تعزيز التشريعات: تحديث القوانين لمواكبة التطورات التكنولوجية، مع ضمان حماية خصوصية المواطنين وحرية التعبير.

3. التعاون الدولي: الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية بودابست للجريمة الإلكترونية لتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم السيبرانية.

4. رفع الوعي العام: إطلاق حملات توعية لتثقيف المواطنين والشركات حول مخاطر الهجمات السيبرانية وكيفية الوقاية منها.

5.تطوير الكوادر: إنشاء برامج تدريبية متخصصة في الأمن السيبراني لتأهيل الكوادر المحلية.

الأمن السيبراني في السودان يقف عند مفترق طرق. بينما تواجه البلاد تحديات كبيرة بسبب نقص الموارد والاضطرابات السياسية، فإن الجهود الأخيرة، مثل تدشين كتب متخصصة وتعزيز دور فريق Sudan #CERT#، تشير إلى بداية واعدة. إن تطوير الأمن السيبراني يتطلب تعاونًا بين الحكومة، القطاع الخاص، والمجتمع المدني، بالإضافة إلى استثمارات طويلة الأجل في التكنولوجيا والتعليم. من خلال هذه الجهود، يمكن للسودان بناء فضاء رقمي آمن يدعم التنمية المستدامة ويحمي مصالح مواطنيه

ان أطروحة أو أبحاث المهندس مصعب في مجال الأمن السيبراني، يمكن للمهتمين في الدولة العثور عليها ومتابعة نتاجه العلمي والمهني.

نشير هنا أن مجلس الوزراء السوداني قد أجاز بتاريخ 1 نوفمبر 2026 ثلاثة مشروعات قوانين مفصلية قدمتها وزارة التحول الرقمي والاتصالات، شملت مشروع قانون تنظيم الأمن السيبراني لسنة 2026م، ومشروع قانون تنظيم البيانات والذكاء الاصطناعي لسنة 2026م، ومشروع قانون تنظيم التحول الرقمي لسنة 2026م.أخبار السودان

الأطر التشريعية وحماية الفضاء الرقمي

وقد أوضح وزير التحول الرقمي والاتصالات، أحمد درديري غندور، أن هذه القوانين تهدف إلى وضع أطر تشريعية وتنظيمية متكاملة لحماية البنية التحتية الرقمية للفضاء السوداني، وتأمين البيانات الحيوية للدولة والمواطنين ضد الهجمات والاختراقات السيبرانية المتزايدة.

د. عادل احمد ابراهيم

داناكوم للخدمات الإعلامية

الخرطوم-لندن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى