مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… رويداً رويداً تتعافى جامعة النيلين!!

رويداً رويداً تتعافى جامعة النيلين وتفتح أبوابها من جديد أمام الطلاب حضورياً لتعود الحياة إلى هذا الصرح العلمي الكبير، بعد سنوات قاسية أوقفت الدراسة في قاعات المحاضرات وأثقلت كاهل المؤسسات والطلاب والأساتذة والعاملين

ومن خلال تجوالي بين مواقع الكليات وإدارات الجامعة استبانت لي كثير من الحقائق والمعالم ورأيت بأم عيني أن عجلة الحياة بدأت تدور من جديد وأن الدولة نفسها بدأت تتعافى وأن مقرن النيلين يستعيد عافيته خطوة بعد خطوة

بدأت جولتي من مواقع مختلفة مروراً بالاتحاد العام للصحفيين حيث وجدنا حركة دؤوبة وأعمال صيانة وترتيبات لاستقبال الصحفيين ومنها إلى كليات الهندسة بالنيلين ثم إلى وسط المقرن حيث بدأت ملامح العودة تظهر بصورة واضحة

الجامعة التي عرفناها قبل الحرب تعود اليوم إلى الحياة والكليات تستقبل بعض طلابها حضورياً والممرات التي كانت بالأمس صامتة بدأت تضج بالحركة من جديد

تجولت في مواقع الجامعة ووجدت نفس الموقع وفي ذات المكان و في أماكن جلسنا فيها من قبل مع كمال وبدوي ومحمود وفول جبّرة جلسات جمعتنا ذات يوم بالزملاء والأصدقاء واليوم عدنا إلى المكان نفسه لكن بذاكرة مختلفة ذاكرة سنوات الحرب وما حملته من مرارات وأمل يتجدد بأن تعود الأيام الجميلة

وفي كلية الآداب فتحت مكتبة رياض أبوابها للطلاب والتقينا بالسائقين والعاملين في الترحيلات إبراهيم وبدوي وعبدالله وغيرهم فكان اللقاء يحمل الكثير من الذكريات وفي الوقت نفسه يعكس صورة جديدة لجامعة تستعيد عافيتها وتستعيد معها الملاحم للطلاب وهم يرفعون شعار التعليم يقوي العقول

النيلين اليوم ليست مجرد مبانٍ وكليات وقاعات إنها ذاكرة أجيال وبيت للعلم والمعرفة ومكان ارتبط بحياة آلاف الطلاب والأساتذة والعاملين

والجميل أن النقابة تمضي في اتجاه دعم العاملين وتوفير ما يحتاجونه من مشروعات وخدمات وبالأقساط المريحة حتى تساعد العاملين على تجاوز آثار الظروف الاقتصادية الصعبة وتكون جزءاً من عملية التعافي التي تشهدها الجامعة

نريد للنيلين أن تتعافى بالكامل وأن يعود أساتذتها وطلابها وعمالها إلى مواقعهم وأن تعود الجامعة كما كانت قبل الحرب بل أفضل مما كانت

قد لا تعود الأشياء في يوم وليلة ولكنها تعود خطوة بعد خطوة

واليوم ونحن نتجول بين كليات النيلين ومكاتبها وممراتها وقاعات تضج بطلاب يمتحنون حضوريا نشعر أن الحياة بدأت تعود وأن الذكريات التي ظننا أنها انتهت تعود من جديد وأن هذا الصرح العظيم قادر على النهوض مهما كانت قسوة الظروف

ومن خلال تجوال (حديثكم) نحدثكم بالنيلين َوهي تتعافى والعودة بدأت وما ضاع من الوطن يمكن أن يُبنى من جديد مادام علي قمم الوطن رجال أوفياء لهم منا الف تحيه ولكم التقدير والإحترام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى