مقالات الظهيرة

بروفسور حسين سليمان آدم… عالم فذ وعلم شامخ من مؤسسي جامعة الجزيرة

عزيزة المعراج- الظهيرة:

كلمة حب وتقدير وتحية إلى معلم قدير وعالم فذ وعلم شامخ رفرف في عقولنا ووجداننا وقف بجانبنا طوال الوقت.

علمنا معنى التفاني والإخلاص في العمل، معني الانتماء للأسرة وجعلها أولا معنى احترام الوقت ومعني التناغم مع الحياة ومعه عرفنا أنه لا وجود للمستحيل ما دمنا نسعى ونحاول.

بروفسور حسين سليمان آدم كان من الرعيل الأول الذين أسندت إليهم مهمة تخطيط و إنشاء جامعة الجزيرة.

وهو عالم فذ وأكاديمي حتى النخاع تبرز أكاديميته هو يتحدث عن مجال تخصصه العملي (الأرصاد) وحينما يحدثنا (المناخ الزراعي).

وحينما يحدثني نظام الري الانسيابي في مشروع الجزيرة الذي يعتبره هبة الله كان ضمن من اختيروا كــ (Intermediate ) بجامعة الخرطوم ليكمل البكالاريوس بجامعة ريدنغ ( Reading ) بانجلترا ليدرسوا علم الأرصاد منتصف الستينات.

أكمل الدكتوراه بالجامعة نفسها – بعد الــ BSc – وعاد للسودان مساهما في إنشاء هيئة الأرصاد بالسودان وباحثا بهيئة البحوث الزراعية.

ثم انضم للكوكبة النيرة من علماء السودان – الشباب وقتها – بروفسور علي محمد الحسن، علي عبد القادر، وتحت قيادة الدكتور محمد عبيد المبارك قامت جامعة الجزيرة.

من المثير للدهشة أن هؤلاء العلماء من الشباب رغم ارتباطهم الوثيق بجامعة الخرطوم وقتها إلا أن تخطيطهم لقيام جامعة الجزيرة كان مغايرا تماما لكل ما قامت عليه جامعة الخرطوم خاصة في المجال الأكاديمي.

اخذ هؤلاء أفضل ما كان موجودا بجامعة الخرطوم وعملوا على تطويره وكانت النتيجة مؤسسة تعليمية -بكل المقاييس – ناجحة جدا جدا.

ظل بروفسور حسين ملتصقا بالجامعة – غادرها بعد منتصف الثمانينات وعاد إليها بداية التسعينات بعد فترة عمل بدول افريقية خبيرا بإحدى منظمات الأمم المتحدة في أولى مراحل الجامعة وقبل وصول أول دفعة طلاب للجامعة عمل دكتور حسين – وقتها – منسقا للكورسات العلمية بأول كلية بالجامعة ( الكلية الإعدادية).

وكان بروفسور حسين آدم رأس الرمح في تطبيق الدراسة الفصلي في جامعة الجزيرة كانت مشاركته في الاجتماعات – وسط زملاءه لمناقشة نتائج الطلاب مثلا – وحواراته مع الطلاب الذين لم يستوعبوا هذا النظام الأكاديمي سببا مباشرا في ترسيخ هذا النظام الأكاديمي ونجاحه بالجامعة.

أنا اعتقد أني مباركة من ربي إذ هيئ لي الله أن أكون إحدى تلامذة هذه العالم الفذ والهرم الإنساني والأخلاقي كنت أراه قمرا منيرا و شمسا باذخة وهو كعادته يتبنى طلابه بفيض الأبوة الطاغي لديه.

وكنت حينما يدلهم على أمر أو يشكل علي أمر من أمور الحياة ألجأ إليه فأجد عنده الرأي السديد.

وأنا حين أتحدث عنه ، أتحدث عن قلب نقيّ امتلأ تفاؤلاً، وأهدى من حوله من فيض روحه العالية .

أتحدث عن إنسان بكل ما تحمل كلمة إنسان من ألفة ونبل وسمو وإخلاص ونبوغ.

بروفسور حسين سليمان آدم بالنسبة إلي يعني قمة إنسانية شامخة وقصة حياة مزدحمة بالايجابية والجمال الباذخ متعه الله بالصحة والعافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى