الأخبار العالمية

الغرب يمطر أوكرانيا بالأسحلة ورسيا تحذر

متابعات- الظهيرة:

تتدفق الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا مع دخول الحرب منعطفاً جديداً، وصفه حلف الناتو أمس بالخطير. وتجاوباً مع استغاثة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحلفائه، سارعت دول عدة، على رأسها بريطانيا، والسويد، والدنمارك، وألمانيا، وليتوانيا والولايات المتحدة، وفرنسا، بإرسال أسلحة نوعية، بينها مدرعات قتالية، رغم تحذيرات الكرملين.

دعم بريطاني

واليوم الخميس، قررت المملكة المتحدة إرسال 600 صاروخ من طراز “بريمستون” إلى أوكرانيا لمساعدتها في مواجهة الغزو الروسي، بحسب تعبير وزير الدفاع البريطاني بن والاس. 

وقال بن والاس خلال زيارته قاعدة تابا العسكرية في إستونيا، “اليوم، يمكنني القول إننا سنرسل أيضاً 600 صاروخ بريمستون إضافي إلى مسرح العمليات، الأمر البالغ الأهمية لمساعدة أوكرانيا في السيطرة على ميدان القتال”.

كانت المملكة المتحدة قد وعدت في وقت سابق بتقديم 14 دبابة ثقيلة من نوع “تشالنجر 2” لأوكرانيا، كما أعلنت بولندا أنها مستعدة لإرسال 14 دبابة “ليوبارد 2” ألمانية الصنع.

وزودت بريطانيا حليفتها أوكرانيا أيضاً بمئات المدرعات من نوع ماستيف، وصواريخ ستار ستريك الدفاعية، وصواريخ هاربون. 

مدافع “آرتشر”

وحذت السويد حذو بريطانيا، معلنة تزويد أوكرانيا بمدافع “آرتشر” طويلة المدى المتنقلة والحديثة التي تطالب بها كييف منذ أشهر عدة، على ما أعلن رئيس الوزراء أولف كريسترسون.

كما سترسل السويد التي تخلت منذ بدء الغزو على أوكرانيا عن عقيدتها عدم تسليم أسلحة إلى دولة تشهد حرباً، أيضاً 50 دبابة قتالية لسلاح المشاة من طراز “سي في-90” فضلاً عن صواريخ مضادة للدروع محمولة من طراز “ان لو” على ما أكدت الحكومة.

وأعلنت كذلك الدنمارك، دعم أوكرانيا بـ19 مدفع سيزر بعيدة المدى فرنسية الصنع. وقال وزير الدفاع جاكوب ايليمان-ينسن في بيان، إن الحكومة، بدعم من البرلمان، “قررت أن تمنح كل قطع المدفعية الـ19 الفرنسية الصنع للجيش في أوكرانيا”. وتعهدت ليتوانيا من جهتها بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 125 مليون يورو.

ضغط أوكراني

ويضغط الرئيس الأوكراني بشكل مستمر على ألمانيا، لإجبارها على مد الجيش الأوكراني بدبابات ليوبارد 2 القتالية، لما لها من دور قوي في حسم المعارك بشرق أوكرانيا، بحسب تصريحات الخبراء العسكريين.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن برلين لن تمنح أوكرانيا دبابات ثقيلة إلّا في حال أرسلت الولايات المتحدة دبابات “ابرامز”.

غير أن واشنطن ليست مستعدة لتزويد أوكرانيا هذه الدبابات القتالية القوية، حسبما أكد أمس الأربعاء، مسؤول كبير في البنتاغون، مبرراً هذا الرفض بمسائل تتعلق بالصيانة والتدريب، من دون أن يستبعد تغيير الموقف الأمريكي في هذا الشأن في المستقبل.

أسلحة نوعية
وتجاوبت ألمانيا مع الضغط الأوكراني بشكل مختلف، وأعلنت في وقت سابق دعمها بدبابات “غيبارد” القادرة على المناورة والمعروفة بخفتها، ومدفعية “هاوبتزر 2000″، وعربة المشاة المصفحة “ماردر” المخصصة لنقل الجنود.

أمريكا في المقدمة

وارتفع الدعم الأوروبي لأوكرانيا بشكل كبير في الآونة الأخيرة، لكن ما زالت الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول الأكثر دعماً لكييف، فهي أرسلت مراراً أسلحة نوعية، على رأسها راجمة الصواريخ “هيمارس”، ومدافع “هاوتزر”، وصواريخ “جافلين”، ونظام “باتريوت”، لكنها ما زالت تدرس إرسال مدرعات “برادلي” للجيش الأوكراني. 

دبابات فرنسية

أما فرنسا، فقد دعمت أوكرانيا منذ بداية الحرب بأسلحة عديدة، أبرزها مدافع “سيزار”، والصواريخ المضادة للدبابات وللطائرات، وناقلات الجند المدرعة، إلى جانب دبابات “AMX-10 RC”.

دعم بالمليارات

وبلغت قيمة الدعم الأمريكي لأوكرانيا بحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، أكثر من 47 مليار يورو (حوالي 50 مليار دولار)، بينها حوالي 22.9 مليار يورو (نحو 24 مليار دولار) هي عبارة عن مساعدات عسكرية.

وقالت الصحيفة، إن دول الاتحاد الأوروبي قدمت دعماً فردياً لأوكرانيا قدر بنحو 16 مليار يورو (نحو 17 مليار دولار)، فيما بلغ مجموع الدعم المقدم من صناديق مؤسسة الاتحاد نفسها حوالي 30 مليار يورو (نحو 32 مليار دولار).

تحذير روسي 

بدوره، حذر الكرملين اليوم الخميس، من أن تسليم الدول الغربية أوكرانيا أسلحة طويلة المدى قادرة على استهداف عمق الأراضي الروسية سيؤدي إلى تصعيد خطر في النزاع المسلح بين موسكو وكييف.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، “هذا الأمر قد يكون خطراً جداً، سيعني ذلك أن النزاع سينتقل إلى مستوى جديد لا يشي بالخير للأمن الأوروبي”.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى