مقالات الظهيرة

الأمانـي.. الفـي سفـر..!!

الظهيرة- ا.د. ايهاب السر محمد الياس:

والوقت بلا دقائق  ولا ثواني والمعاناة في أوجها والهروب الكبير من أرض الوطن زرافات ووحدانا امام مباني الجوازات بمدني والوضع مؤلم.

كأن  كل الوطن طيرا مهاجر زرافات ووحدانا ركبانا ورجالا الاطفال الرضع وافواج الامهات الصابرات على فرش مهترئة متكئة على الرصيف اللغة لم تعد تلك اللغة المفهومة والشفرة لم تعد هي. 

الحزن يقطع الأوصال وكان الوطن يسير الى فراغ والقناعات الشخصية تزايدت بأن قطعة الأرض الحبيبة بحكم علم الجغرافيا لم تعد هي..

العرق يتصبب من الجبين وأسواق نصبت وأرزاق تولدت في هذه الباحة حتى الماء البارد لم يسلم من التجارة أو البيع متى نحلم بعالم يحترم فيه الانسان وتستخدم فيه التقنيات العالية الحديثة لتخفيف المعاناة عن هذا الشعب الصابر ؟ 

إلى متى نعيش في الوطن كالغرباء نستجدي في بلدنا الخدمات اليسيرة التي تبدو أحلاما عصية المنال صفوف الوقود وصفوف الرغيف وصفوف الجوازات التي احيانا تشتم فيها رائحة البمبان لحسم معركة الهروب الكبير بين السعال والأدخنة المقتحمة للرئتين تموت الاف الامنيات والاحلام في وطن تنوم فيه هادئا لا تقوم فيها مرتعبا من اصوات الكاتيوشا والدانات.

العجوز المسن والمرضعة حاملة الاطفال والشمس الملتهبة وابواب مغلقة وشباب يتسلقون الاسوار ابتغاء توريد رسوم الجواز او اخذ صورة شائهه بالالم والمعاناة تشدها حبال الصبر بحلم طائرة ترفع جناحيها من عمق صالة المغادرة لتقول لهذا الوطن وداعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى