اشتباكات وردود فعل غاضبة بعد إقرار قانون التقاعد في فرنسا
متابعات- الظهيرة:
أعطى المجلس الدستوري الفرنسي الضوء الأخضر، الجمعة، لمشروع قانون رفع سن التقاعد الذي طرحه الرئيس إيمانويل ماكرون، وأثار موجة من الاحتجاجات الشعبية لأسابيع، مما يسرّع تحويله إلى قانون ودخوله حيز التنفيذ.
وينص مشروع القانون على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاماً، وقال وزير العمل أوليفييه دوسوبت إن مشروع القانون سيدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر (أيلول).
كما كان مخططاً له في البداية، متجاهلًا مطالب النقابات العمالية بعدم إصداره على خلفية المعارضة الشعبية الحاشدة.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الغالبية العظمى تعارض رفع سن التقاعد فضلاً عن أن الحكومة استندت إلى المادة 49.3 من الدستور التي تسمح لها بتمرير مشروع القانون دون تصويت نهائي في البرلمان.
وقال المجلس إن إجراءات الحكومة جاءت متوافقة مع الدستور ومن ثم وافق على رفع سن التقاعد مع إلغاء بعض الإجراءات التي تعزز فرص العمل للعمال الأكبر سنا على أساس أنهم غير معنيين بهذا التشريع.
كما رفض المجلس الدستوري اقتراحاً تقدمت به المعارضة لتنظيم استفتاء للمواطنين حول مشروع القانون.
وكان ماكرون قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع “يجب أن تستمر البلاد في المضي قدماً والعمل ومواجهة التحديات التي تنتظرنا”، لكن المعارضة والنقابات العمالية حذرت من أنها لن تتراجع عن موقفها.
ردود فعل
وعند إعلان المجلس قراره بشأن مشروع القانون، تجمع متظاهرون خارج مبنى مدينة باريس ورفعوا لافتات كُتب عليها “مناخ الغضب” و”الإضرابات مستمرة حتى سحب مشروع القانون”.
وقال الزعيم اليساري المتطرف جان لوك ميلونشون “الكفاح مستمر”.
فيما، اندلعت اشتباكات عنيفة في باريس بعد مصادقة المجلس الدستوري على قانون سن التقاعد
ومن جهتها، طلبت النقابات الفرنسية من ماكرون عدم إصدار قانون إصلاح نظام التقاعد، بعدما صادق عليه المجلس الدستوري، مشيرةً إلى أنها ترفض الاجتماع مع الحكومة قبل الأول من مايو (آيار).
وجاء في بيان للنقابات أنه “في مواجهة الرفض الكبير لهذا الإصلاح، تطلب منه (الرئيس) تنسيقية النقابات رسمياً عدم إصدار القانون، وهو السبيل الوحيد لتهدئة الغضب المنتشر في البلد”، بحسب “فرانس برس”.
كما أضافت أنها قررت “عدم قبول الاجتماع مع السلطة التنفيذية” حتى الأول من مايو، موعد عيد العمال الذي دعت إلى جعله “يوم تعبئة استثنائية”.
ويأمل ماكرون وحكومته في أن يؤدي هذا القرار إلى الحد من الاحتجاجات التي تقودها النقابات العمالية والتي تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف.



