مقالات الظهيرة

(آخر الكلام) هاشم القصاص يكتب…. الشباب.. حلم أمة!!

شهدنا بالأمس الاحتفال باليوم العالمي للشباب الذي أقيمت على أثره كرنفالات وعروض مختلفة جابت طرقات المدن الرئيسية في إشارة إلى أهمية هذه المناسبة باعتبارها وقفة مع الضمير الإنساني ورسالة ينبغي أن نتوقف عندها طويلاً ماذا يريد هؤلاء الشباب الذين تفرقت بهم السبل وأصبحوا هائمين على وجوههم تتخطفهم ظروف الحياة دون عمل أو وظيفة تحفظ لهم كرامتهم وتفتح أمامهم أبواب المستقبل٠٠٠؟

 

ماذا بعد٠٠٠؟

 

هل تكون ذكرى عابرة

عنوانها أن نحتفل في العشرين من أغسطس من كل عام ثم ينفض سامر الاحتفال دون رؤية واضحة أو مشروعات مستمرة تستوعب طاقات الشباب وتستثمر قدراتهم٠٠٠٠؟

 

الشباب مشروع أمة فإذا صلح شبابها صلح جسدها وإذا أُهملت هذه الشريحة فقدت الأمة واحدة من أهم أدوات بنائها ونهضتها

 

والشباب هم وقود التغيير في المجتمع وصناع المستقبل وحملة راية الوطن في أوقات الشدة

 

ولنا في تاريخ أمتنا أسوة حسنة فقد كان الشباب دائماً في مقدمة الصفوف دفاعاً عن القيم والمعتقدات والثوابت

 

وفي معركة الكرامة السودانية شاهدنا ذلك بأوضح صورة حين تدافع الشباب وانخرطوا في صفوف الدفاع عن الوطن والمقاومة الشعبية وقدموا التضحيات وكان التحرير تحت مظلة القوات المسلحة التي قدمت هي الأخرى خيرة شبابها من أجل معركة الوطن

 

ومن هنا فإن قضية الشباب ليست مسؤولية وزارة أو مؤسسة بعينها وإنما مسؤولية دولة ومجتمع

فحريّ بالأمة أن تناصر قضية الشباب وحريّ بالدولة وفي أعلى مستوياتها أن تضع من المشروعات والبرامج ما يكفل لهم حياة كريمة ومهنة شريفة وتعليماً جيداً وتدريباً يواكب احتياجات سوق العمل

 

إن ترك الشباب بلا عمل ولا أمل يجعلهم فريسة سهلة للفراغ وللأفكار الهدامة والمخدرات والجريمة وكل ما يستهدف تعطيل طاقاتهم ومقدراته

 

نريد أن يتحول اليوم العالمي للشباب من مناسبة احتفالية عابرة إلى محطة سنوية لمراجعة ما تحقق للشباب وما يمكن أن نقدمه لهم في العام القادم٠٠٠!!

 

فإذا أردنا وطناً قوياً ومستقبلاً أفضل فعلينا أن نبدأ من هنا… من الشباب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى