(مجتمعنا بشفافية) د.سامى الدين محمد سعيد يكتب…المخدرات.. سيل من الإجرام لا يتوقف إلا إذا ؟!!

حملت٩ الأنباء في الأيام السابقة أخبار ضبطيات كبيرة:
1. *استخبارات الفرقة 19 مروي*: ضبط 6487 رأس حشيش
2. *جهاز المخابرات بالتعاون مع استخبارات البحر الأحمر – منطقة شقراب*: ضبط 216 كيلوجرام من “الآيس كريستال” و 50 كيلوجرام هيروين
*ضربة.. أم نقطة في بحر؟*
النظر إلى حجم الضبطيات وقيمتها السوقية التي تقدر بملايين الدولارات قد يوحي بأن المهربين تلقوا ضربة موجعة ولن يعودوا.
ولكن بالعين الفاحصة، هذه نقطة في محيط.
تدوير هذا الحجم يعتبر بسيطاً للغاية بالنسبة لشبكات التهريب الدولية. وهي أموال خارج النظام المصرفي سيتم غسلها وإدخالها بطرق ملتوية فيما يسمى *”عملية غسيل الأموال”* – وسنعرض لها لاحقاً.
وهي غير مؤثرة على الشبكة، وسيتم تعويضها في التهريب القادم أو الذي يليه.
*مناطق الهشاشة.. هدف مدروس*
نرجو لفت انتباه المسؤولين:
المخدرات لا تستهدف منطقة دون دراسة ثغراتها القانونية والميدانية. هي تبحث دائماً عن مناطق الهشاشة.
التاجر أو المهرب لا ينظر إلى الأثر الذي تحدثه في الأفراد والأسر والمجتمع. هو ينظر فقط إلى عائداته المتوقعة من العملية.
ومن يمولونه لديهم أغراض أكبر من طموحه الشخصي: *تدمير عقول الشباب وإقعادهم عن النهوض*.
وهم على استعداد للدفع بدون مقابل لإنجاز هذه الأغراض. لذلك هم مستعدون لتعويض التجار والمهربين بل وحمايتهم.
*ثمن باهظ يدفعه المكافحون*
يدفع أبناؤنا العاملون في حقل المكافحة أرواحهم ودماءهم من أجل حماية المجتمع.
والعدو لا يأبه لذلك، لأن القانون غير رادع ويعلمون ذلك جيداً.
يدفعون الكثير ويغرون أصحاب الكفاف في المعيشة لينفد بجلده ويغرق 200 ألف شاب.
أي أنانية وفساد وسوء أخلاق هذا؟
إذا لم تُقابل بالعنف والحسم فلن تتوقف. وسيعودون مرة أخرى، وسيتعرض المكافحون للخطر مرة ثانية. علماً بأن المهربين مسلحون وجاهزون للقتال.
*الحل: قطع رأس الحية*
لابد إذن من 3 إجراءات حاسمة:
*أولاً: العزل القانوني*
عزل المتاجرين والمهربين في زنزانات انفرادية وتنفيذ أقسى أنواع العقوبات عليهم.
*ثانياً: العزل الاجتماعي*
ألا يخالطهم المجتمع. لا يؤكل منهم ولا تلبى دعواتهم ولا تقبل مساهماتهم وتبرعاتهم.
لا يزوجون ولا يزوج أبناؤهم ولا أحفادهم ولا أي شخص من طرفهم.
وليتبنى المجتمع فكرة: *”العيب على من يتاجر بالمخدرات”*.
*ثالثاً: سحب الثقة السياسية*
لا يقبل له طلب المشاركة في الانتخابات لا مرشحاً ولا مقترعاً.
ويوضع اسمه على قائمة الفيش، وينطبق عليه كل ما ينطبق على الحظر.
*لابد من قطع رأس الحية بلا رأفة*، لأنه لم يراع المتأثرين ولم يرحمهم.
لن يتوقف هذا السيل إلا إذا شعر المهرب أن *”هذه الأرض غير صالحة وبها خطورة كبيرة”*.
فكما هرب من الدول التي حاربته، سيهرب بإذن الله بقوة الإرادة والعزيمة وتنفيذ القانون.
لذلك فإن قيام : المجلس الأعلى لمكافحة المخدرات
The Supreme Council for Drugs Control and Prevention
أصبح أمراً لا غنى عنه وضرورة ملحة، في ظل هجمة تجارة المخدرات العالمية وأجواء الحرب التي تعيشها البلاد.
فهي أيضاً حرب أشد ضراوة وفتكاً من حرب المليشيا.
٢٠ اغسطس ٢٠٢٦



