هل تفلح زيارة مفوض العون الإنساني الاتحادية لولايات كردفان بكسر الجمود ومعالجة أزمة النازحين الغذائية والصحية والمأوى
الظهيرة – عثمان يونس:
الحرب افرزت واقع إنسانى مأساوى و مرير ومؤلم وقاسي علي مواطني البلاد وخاصة ولابات كردفان الثلاث مما زاد من المعاناة وانتشر الجوع والفقر والمرض ، ونزح اكثر من 400 الف نازح من ولابتي جنوب وغرب كردفان وتشردوا وهجروا من مناطقهم ومدنهم الى المناطق الامنة وهناك عالقين مازالوا يبحثون عن طوق للنجاة من ممارسات اوباش المليشيا المتمردة وزادات الهجرة الى الدول المجاورة وولابات شمال كردفان والنيل الأبيض والخرطوم بعد تامينها ، وظل النازحين فى حوجة ماسة الى الغذاء والدواء والكساء والمأوى الذي يؤمنهم من الخوف ، مدينة الأبيض وحدها استقبلت اكثر 173 الف نازح وهم فى حوجة الي العمل الإنساني والذى يتطلب تدخلات كبيرة من المنظمات الدولية التى عجزت عن اسناد البلاد فى هذه الازمة الطاحنة ،.
الواقع والوضع مزرى في ظل الحاجة الى معينات انسانية وغذائية وتوفير مايسد الرمق ويقلل امراض سوء التغذية والعشى الليلي وحمى الضنك والملاريات ،
*شمال كردفان ومعسكرات النازحين بالابيض والحوجة الي تدخلات عاجلة*
امتلئت المعسكرات بالنازحين والوافدين والناجين من ويلات الحرب الذين هجروا قسرا من القري والمدن والمناطق الزراعية مما زاد الحوجة الى المأوى وتوفير معينات الايواء من خيم ومساكن لتجنب النازحين الامطار والاجواء الساخنة لتقليل الاصابة بالامراض علما بان ولاية شمال كردفان أصبحت القبلة لولايات الجوار ولقلة الموارد وضيق ذات اليد وهى خارجة من حصار وازمة سابقة اوقفت كل المواعين الايرادية وزادت المعاناة فشمال كردفان احوج ماتكون الى توفير المخزون الاغاثي والإستراتيجي لمقابلة الزيادات اليومية من النازحين فهل تفلح زيارة مفوض العون الإنساني الاتحادية فى فك هذه الشفرة وتحديد الاولويات لمواجهة هذا الكم الهائل من النازحين ام تاتي الزبارة للتقصي والتصوير وكثرة الاجتماعات ؟
نأمل ان تكون زيارة مفوض العون الإنساني الاتحادية سلوى بنية للاستجابة لمطالب النازحين والفارين من جحيم الحرب وتقف على الاحتياجات الضرورىة وخاصة كل النازحين اصبحوا هائمين فقدوا المزارع والرعي والمتاجر ووسائل الدخل الشخصي .
*الوضع الصحي والبيئى المتمردة في فصل الخريف*
معلوم ان الوضع الصحي للنازحين بحتاج الي عمل متواصل نسبة للاكتظاظ والزيادات الكبيرة وانتشار الوبائيات الكوليرا وحمي الضنك والعشي الليلى والملاريا والحصبي هذا الاكتظاظ الكبير بحتاج الي اصحاح بيئة يومي وعمل الطوارئ الصحية لتقليل الاصابات والامراض ومكافحة نواقل الامراض خاصة ان فصل الخريف تكثر فيه مثل هذه الوبائيات وتحتاج الي اتيام وتوفير مراكز صحية متجولة وعيادات يومية ، علما بان غالبية النازحين بالمعسكرات من النساء والاطفال والعجزة .
*زيارة مفوض العون الإنساني الاتحادية سلوى بنية وماذا تحمل ؟*
وصلت مفوض العون الإنساني الاتحادية سلوى بنية الى رئاسة ولاية شمال كردفان الأبيض والتقت بحكومتي شمال وغرب كردفان واستمعت الى تقارير عن الوضع الإنساني للنازحين والفارين من جحيم الحرب التي وضعت علي الطاولة وكانت تقارير شفافة ووضحت مكامن الحوجة وبينت الحالة التى يعيشها النازحين وقلة الزاد مع توقف المنظمات الدولية والعالمية إلا القليل منها .
هل تفلح بنية في معالجة الملفات التى طرحت امامها عاجلا ام تكون الزبارة روتيتية لسماع التقارير وزيارة النازحين وحمل الاوراق والعودة الي بورتسودان . ؟
نأمل ان تضع زيارة سلوى بنية المعالجات العاجلة وتفتح الباب للمنظمات الإنسانية المحلية والوطنية والاقليمية ودول العالم الاسلامى لفتح جسر عبور لولايات كردفان وتوفير المخزون الاغاثي والإستراتيجي لمقابلة اوضاع النازحين ، والاوضاع الصحية المتردية .



