مقالات الظهيرة

(كل الزوايا) عبد الرحمن دقش يكتب… ( اسمعني مره .. جيل اليوم.. هل تعرفون القرش والفريني وسروال ومركوب ؟!!)

* يا جيل اليوم وشبابه .. اسمعني مره ودي اغنيه من اغاني زمان.

وكانوا يرددها شباب الامس في اطوار الحب ويطالب الحبيب المنتظر ( اسمعني مره ) وكانت الاغنيه تجلب الرقصات وكان ما الحب الا للحبيب الاول !!

* ناس زمان في اطوار ونظم الحب كانت النظرات النظيفه وليس فيه ادوار الخيانه واللف والدوران وهم يحفظون دستور الحب وهي الماده الاولي التي تقول ( ما الحب الا للحبيب الاول ) ولا يعرفون هدايا الرومانسيه ولكن لا تجد في دروب الحب جريمه من جرائم الحب وهو الصادق النظيف ويلبس السروال والمركوب. !!

بعد الزواج تظل الطلبات بين الحبيب والحبيبه في مكانها ولا نجد طلبات غسيل العده وزمان لم نشاهد الزوج الذي يعرف مكان ماسوره غسيل العده وكانت اللحظات الخالدات !!

* اما حكايه ( زوجه واحده تكفي ) فكانت تلك هي الشعار الحبيب وعدم تنفيذ. العدو كان هو الحبيب الغالي والغالب ويحفظون المعلقات السبع وكان فيها قصيده الدهر وهي المتداوله من الزوج وهي ابيات ( امرؤ القيس ) عن زوجته الحبيبه ( وقبلتها تسعه وتسعين قبله وواحده اخري وكنت علي عجل ) وهنا بالله عليكم يا جيل اليوم هل هنالك احلي من كلمات امرؤ القيس التي فالها عن الحب وكل الحب وهل هي زوجه واحده وتكفي ؟!!

* لو يصدق جيل اليوم وشبابه انه من النادر ايام زمان ومن حكايات الحب الواعي المتين ان تسمع ما ندر ان الزوجه الحبيبه ترفع صوتها امام الزوج وكانت الكلمات الحلوه ( المعسله ) وجروف الحب اللذيذ وهي لا تفكر ان ترمي رموز الحب في غيابه الجب وحتي بعد طول غياب !!

* عندما كنا في الامارات بالمهجر ونار البعد لقد سمعنا ( اسمعني مره ) من تلك الزوجه وذكرت ان قبل الزواج كان زوجها يكتب رسائل الحب لها وكان اقلها من عشرين ورقه واستمر الحال لعام كامل وردا للجميل كنت العاجزه في كتابه الاوراق العديده وذكرت لزوجي القادم ان كل رد مني للحبيب والزوج المنتظر فيه. ( كمشه ) من شعر راسي والذي اعترف انه اطول شعر في تلك المدينه ولا تزال ( ملصقه ) علي الثلاثين رساله والحمد لله ان تم الزواج بنجاح ولم يتحول الحب الي سوق البطيخ !!

* يا جيل اليوم في الوطن الحبيب السودان انتم الان تستخدمون عند شراء الهدايا للحبيب الاول او الثاني او الثالث والرابع بما يسمي ( الدولار ) ولكن هل تعرفون ( التعريفه والقرش والفريني والشلن والريال ؟!!

* هل تصدقون ان الريال كان سيد البلد وكما ان الجنيه السوداني وبه تشتري بالكميات والجمله هدايا الحبيبه وزمان وحتي في زمن جعفر نميري حاكم السودان. كان الجنيه الواحد يساوي 3.3 دولار. ويا له من جنيه عملاق !!

* اما الملابس التي ترتدي ايام زمان فكانت فيها الروعه والابداع وهل يا جيل اليوم تعرفون السروال والمركوب ؟!!

* اعتقد انكم تلبسون الصناعات الدوليه وكانت الانواع مختلفه. في الاشكال والالوان وعندها اسماء متداوله ومعروفه واظن وان بعض الظن اثم. ان السروال والعراقي زمان يعني الي الاقرب وعندكم تلبسون ( بلدنا ) وهو من الملابس الراقيه والصناعات الدوليه. !!

* الذي لا انساه ابدا ان حكايات الزواج ايام زمان وخاصه في وطني الحبيب ارض الرباطاب بولايه نهر النيل كانوا يا جيل اليوم يسمون ( الاعراس ) وهي غصبا عن اختيار من تحب ان تعرسه والعرس لابد واجبارا من داخل القبيله ومن الاهل وهي تسمي ( غطاء الصحون ) بمعني ان الابن العريس لا يسمح له البته الزواج من غير بنات الاخوان والاخوات والاعمام والعمات. ومن الاهل ( بس ) وعلي المتزوج ان بتابع اختيارات الاب والام !!

* من المؤكد يا جيل اليوم في ولايه نهر النيل ان حكايه الزواج وتحديدا عند اهلي الرباطاب اصبحت حره مستقله ومتطوره الي درجه عصريه ويمكن للشباب من جيل اليوم ان يختار الزوجه من كافه بنات السودان وحتي لو كانت اجنبيه او من السودان وتتفاهم ( بالرطانه ) وهو الحر المستقل وقد شاهدنا ذلك في اكثر من ولايه من ولايات السودان ولا تنفيذ لاوامر ( غطاء القدح ) او الصحن. !!

* الذي ثبت شرعا ولا شك فيه ان جيل اليوم في السودان لا يعرفون ( زوجه واحده تكفي ) ولكن تعدد الزواج اصبح منتشرا ويحدث لاسباب غير منطقيه وانما انها دروب العصر ولاقل المشاكل والاسباب. تحدث ( الطلاقات ) !!

* قد ثبت جليا ووضح ذلك في قاعات المحكام وذكروا ان حالات الطلاق قد ارتفعت الي درجات الجنون ولهذا ماتت ( زوجه واحده تكفي ) واحتلت ( زوجه واحده لا تكفي ) واصبحت المشار اليها !!

* يا جيل اليوم نطالب منكم فهم ومراجعه ( المليم / التعريفه / القرش/ الفريني / الطراده / الجنيه … ) وكمان جربوا السروال والعراقي والمركوب ) وبعدها تتغطي الفضائح وكمان احفظوا وجربوا كلمات ( امرؤ القيس ) وسوف تجدون المشاعر العذبه والحلاوه وحقا ما الحب الا للحبيب الاول !!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى