مقالات الظهيرة

عندما انهمرت الدموع في ختام مبادرة جامعة الجزيرة لحل الازمة السودانية

الظهيرة- د. مجدي النضيف:

تحت سقف قاعة المؤتمرات الدولية بجامعة الجزيرة التي شهدت حضور متنوع ونوعي من كل الوان الطيف السوداني في ختام اعمال مبادرة جامعة الجزيرة لحل الازمة السودانية تحدث البروفيسور محمد حسين ابوصالح عن الرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة وصناعة المستقبل التي يستوجب تنفيذها الارادة الوطنية والعقل الجمعي.

والتفريق بين الدولة والحكومة وبين المصالح الوطنية العليا ذات الرؤية الشاملة لاحداث تنمية متوازنة في جميع البلاد.

جاء الحضور وكل منهم يحمل افكاره ومعتقداته ورؤيته التي يراها صحيحة ومختلفة ويتعصب لها بأنها الحل وبداية الاصلاح.

التقي داخل القاعة مختلف الخبرات والمدارس الفكرية بين ناقد لافكار الاخرين اوداعم لها او طارحا لفكرة تسيطر علي وجدانه وتتملكه كليا.

تحدث البروفيسور ابو صالح متنقلا بين العديد من النقاط التي لابد منها لبناء الدولة السودانية وعن الاستفادة القصوي من الفرص المتاحة وادارة وتطوير والاستفادة الموارد بطريقة استراتيجية تراعي حق الاجيال القادمة ضاربا للامثال عن العديد من الدول التي نالت استقلالها بعدنا وبعضها الذي كابد الحروب والدمار والابادة.

لكنه نهض من اجل وطنه واصبحت تفصلنا عنهم عشرات السنين والطفرات التنموية في مختلف المجالات هم نهضوا بالعزيمة والاصرار والتفكير الجمعي وتغليب المصلحة الوطنية عن المصالح المحدودة لقبيلة او حزب او جماعة وسيادة القانون علي الجميع، تعالي التصفيق والكل منبهر من العرض والسرد والكلمات التي تطوف بك في سماوات ارحب وترتقي معها وتسمو المشاعر.

حينما استأذن بروفيسور ابوصالح الحضور في عرض فيديو عن رؤيته حول صناعة مستقبل السودان وما ان بدأ العرض الذي يمثل مدارس صناعية وزراعية ومعاهد تكنولوجيا متعددة المجالات وجامعات.

ومراكز ابحاث متخصصة ومطارات دولية مصممة علي احدث المواصفات العالمية تحمل اسماء مدن منسية من زاكرتنا في اقاصي اتجاهات بلادنا المنكوبة ومشاريع تنموية قومية في المناطق التي تتميز عن غيرها في الموارد المختلفة وخدمات التاكسي الجوي بين المدن ورش المبيدات الزراعية ونثر البزور بواسطة المسيرات.

ظلت الشاشة تعرض في العديد والعديد من المشاريع والمراكز البحثية وتوفير الخدمات علي ايقاع استاذنا الكابلي رحمه الله:

بأملنا وبعملنا و بالمحنه

و بوفا النيل في دمانا نبني جنه

و نبتهج نحنا و صغارنا و نتغنى

يا أصلنا و مبتدانا يا حلاة مسرح صبانا

وذكرياتنا ومشتهانا…..

وكأننا تحت مظلة المدينة الفاضلة تناسي الجميع اختلافاتهم واتفقوا في حب الوطن وانهمرت الدموع رجال ونساء شابات وشباب يمسحون بطرف اصابعهم خلسة دمعوهم المتساقطة وكل منهم ينظر بحزر الي جاره ظانا ان الاضاءة الخافتة تستر افضل تجلياته الانسانية.

لكن ضاع الحزر حيث كان الجميع في نفس الحالة يبكون وطنا اضاعوه بالصراعات والانقسامات واغتيال الشخصيات ووضع المتاريس امام اي اصلاح حتي انزوي المصلحين واصحاب الفكر وتوارو عن الانظار كي لايستهدفوا ويشهر بهم وتتناوشهم الاقلام والاسافير.

نعم نبكي وطنا لم نحافظ عليه كالرجال…..

وسرعات ماخرجنا من حلمنا وكأن قبة القاعة الدولية كانت مدينتنا الفاضلة تركنا عند بواباتها كل اوزارنا واسوأ مافينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى