عبد العظيم حاج علي يكتب… المغاربة والمسلمية…. إرث وتاريخ مشترك!!

المسلمية والمغاربة، خيولهم من العز شاربة،
وسيوفهم للعدو ضاربة،
تعرفهم بسيماهم
إذا شُفتَهُم بتعرفهُم
من هَيْبَتهُم وظُرفَهُم..
إذا ذُكر شرق النيل ذُكِرت رايات العز والقرآن واذا ذُكر القرآن ذُكر أهل (ام ضُبَان) كمايحلو لاهلها،وذُكرت ودابصالح
*اهل اللوح والتقابة
الجابواالأسد من الغابة(١)
اهل القرآن والسلطان
بهم نفاخر…
العربُ لم تفتخر قطُّ
بذهب يُجمع ،
ولا ذُخر يُرْفع ،
ولا قصر يبنى ،
ولا غرس يجنى،
إنما فخرها..
عدو يُغلب ،
وثناءٌ يُجلب ،
ونوق تُنْحر ،
وحديث يُذكر ،
وجود على الفاقة ،
وسماحة بحسب الطاقة..
فلقد ذهب الذهب ،
وفني النشب ،
وتمزقت الأثواب ،
وهلكت الخيل العِراب ،
وكل الذي فوق التراب تراب ،
وبقيت الأعراض تُجلى وتصقل…
والمحاسنُ تُروى وتُنقل…
فقد روت لنا محاسن السير وأخبار التاريخ قديما وحديثا العلاقة الاجتماعية والدينية والروحية المتميزة بين المسلمية اهل الشيم والقيم والاشراف المغاربة منذ عهدا قديم، والتى كانت بالله ولله وعلى الله وماكان لله يصل وماكان لغيره ينفصل..
يقول الشيخ تاج الدين فى كتابه(قلائد الدُر فى تاريخ إبن بدُر) فى ١٢٣٧هجرية ايد الشيخ محمدابوصالح وادخله الخلوة وسلكه طريق القوم وكان يثنى عليه كثيرا ويستشيره ويقول هذا(شيخ اخوانه)..
وودبدرلايقبل فتوى الا اذا كانت ممهورة بتوقيع الشيخ محمد ابوصالح لورعه..
ثم عزز هذه العلاقة وحافظ عليها وزادها كيل بعير ابنه وخليفته الشيخ/محمدالامين ابوصالح بمصاهرة المسلمية آل جمال الدين فكانت امنا ام الفقرا بت جمال الدين المسلمية المرأة الصالحة التى أنجبت حاج المبارك، وفريد عصره الخليفة البدوى قطب القرآن وقمرالزمان ،
ومن المسلمية تزوج حاج الصديق (أبْ تُوبْ)من المغاربة الحسيناب فاطمة حاج محمد(أم قِوَيْ) فانجبت بشري ود أبْ تُوبْ، والطيب وداب توب، وعثمان وداب توب، والأمين وداب توب، ومحمد وداب توب (أبْ حَنَكْ)،
وأصهرلآل الشيخ العبيد ودبدر زعيم المغاربة العمدة/الطيب عبدالسلام تزوج خادم الله بت الشيخ العبيد فانجبت محمدعثمان المرغنى الذي سمى تيمنا ب(المرغنى الاكبر)،
وامتدت المصاهرة فتزوج الفكى عمرالشيح بدر من ام كلثوم بت العمدة الطيب عبدالسلام وانجبت الفكى الشامى الفكي بدر، وتزوج المهدي الفكي ابراهيم بدر بت المنا إدريس عبدالسلام، وتزوج الفكي عبدالرحيم الشيخ عباس بدر عجبت بت محمدالامين فضل الله عبدالسلام، وتزوج عبدالسلام حامد عبدالسلام اسيا بت الفكي الشامي عمربدر،فاكثربنات الشيخ العبيد ودبدر عند المغاربة ،
وعند حصار الخرطوم 1885م
أُسند تأمين الناحية الشرقية(سوبا) لحامل راية قبيلة المغاربة الأمير/محمد عبدالسلام الملقب ب(دخان الكَرْسَة)،
وأُسندَ جنوب الخرطوم للمسلمية بقيادة الامير/عباس بدر..
فصار كوبرى المسلمية بالخرطوم معلما تاريخيا بارزا شاهدا على بطولاتهم الخالدة..
والتاريخ يحفظ للأديب الأريب الشيخ/حياتى مادح رسول الله صلى الله عليه وسلم،
الدور الكبيرالذى قام به فى المصالحة بين(إحدى المكونات والدسيساب عندما كانوا يسكنون بالقرب من جبل اللَّبَيْتُوربالبطانة)
وغير ذلك من المواقف والتصاهر فالتداخل أكثرمن ان يحصى فى مقال واحد، فالعذرلمن لم يرد ذكره،
لأن العلاقة بين المسلمية والمغاربة علاقة اجتماعية ورحمية ودينية روحية متجزرة ومتميزة أُسِّسَتْ على تقوى من الله ورضوان، أساسها تعليم المسلمين القرآن، تحكمها الأخلاق، والأعراف، وحسن الجوار، والاحترام، والمصير المشترك، والمصالح المتبادلة،
من أجل كل هذه الروابط وفى حدث تاريخى وحشد مشهود اجتمع الاهل من المغاربة والمسلمية
يوم الأحد الموافق
2026/3/29
بقرية(الخطوة) دار اولاد ابقرجة فى مجلس صلح وتصالح،
وعفو وتسامح، (لوجه الله تعالى)
فيما حصل من قتل خطأ لنفس عزيزة علينا جميعا لكنها أقدار الله(يقدر مايشاء ويفعل لايسأل عمايفعل وهم يُسألون )
نسأل الله عزوجل ان يغفرله ويرحمه وينزله أعلى الجنان ويجعل البركة فى أهله..
فقد كان فى استقبال الوفد مشايخ ، ونظار، واعيان المسلمية،
اجتماع اعلنوا فيه الترابط والتعاضد متواصين بقول الله عزوجل(لاَخَيرَ فى كثيرِِ من نّجوَاهم إلامَن أَمَرَ بِصدقةِِ أومعروفِِ اوإصلاحِِ بين النَّاس…)
ومحتسبين الأجر عند الله تعالى:
(فمن عفا وأصلح فاجره على الله)
المسلمية والمغاربة نموذج للتعايش السلمي والإصلاح المجتمعى،أصلح الله بهم وبارك في مناراتهم العلمية التى خرجت ولازالت تخرج آلاف حفظة القرآن الكريم، لايعرفون القبلية ولاالجهوية تجد فى خلاويهم كل الأعراق من كل الأجناس، يحل فيها مااستعصى من مشاكل فقد أصلح الله على اياديهم
كثيرمن المشاكل،
عظّم الله اجرهم وأثابهم خيرا لماقاموا به، فهذه ليست غريبة على اهلنا المسلمية،
اهل.. المسيد و التكية،
والِّليد ال بالعطاء مرخية،
والذوق والعهود المرعية…
اهل التقوى والصلاح
والكسرة والملاح..
اهل الحلقة التكر
و القدح.. البجر
نارهم توقد للفجر
التحية لخليفة ودبدر
/الطيب الجد ودبدر..
والتجلة لكل قاداتهم بمختلف مقاماتهم، على مستوى قراهم، وفرقانهم ..
وللكبابيش اولادعون والسعدية(اولاد هبيلة)
ولكل وفود القبائل والمكونات بشرق النيل، والجزيرة، والقضارف، وكسلا، ونهرالنيل، وكل من شارك وساهم ولو بكلمة لإخراج هذا الحدث بهذه الصورة الجميلة المشرفة.
_______
*تفسير..
(١)اهل اللوح والتقابة
الجابو الاسد من الغابة
هذا ليس مجرد شطر بيت للقافية فحسب بل قصة حقيقية وكرامة أكرم الله بها شيخنا الخليفة البدوى ابوصالح عندما جاء احد سكان الخرطوم(٢)يشكوا إليه جورالمستأجر الذي لم يخرج من بيته بعد انتهاء فترة العقد،
فارسل معه رهطا من طلابه وامرهم بان يقراؤوا ايات من القرآن على زوايا البيت الاربع؟
وبعد الانتهاء من التلاوة جاء أسد ضخم تربع فى وسط البيت وصار يزأر بصوت مرعب سمعه جل اهل الخرطوم، فهرعت شرطة الحياة البرية لاحتواء الموقف، ولكنها لم تفلح حتى (خرج الرجل المستأجر) ..
الحادثة وثقتها جريدة الدار بالخط العريض(أسد يحتل وسط الخرطوم)
راجع ارشيف جريدة الدار.
_______________
2026/3/30



