مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… فندي و الله احفظها!!

أذكر في المرحلة الإبتدائية عندما كانت العصا مُلازمة للطباشيرة وقسمات وجه الأستاذ الصارمة

كانت هذه الثلاثية المُرعبة

تحدُث معها طرائف عجيبة …..!

أذكر ذات مرة و كان عنوان الدرس (الأعمى الشكُور) وكان من عادة المُدرِّس أن يطلب منّا ان نتهجأ العنوان أولاً قبل قراءة الدرس
فكان أحد زملائنا (يُلخبط) في التهجأة والأستاذ يضربه والطالب يعيد و يتوجس من أين ستأتيه العصا ….
وأخيراً (توكل على الله) وقرأها
(بت شاكوير)
وبت شاكوير هذه كانت حبوبتا (الله يرحمها) و كانت لديها شجرة نيم ظليلة تطاردنا عنها كلما تجمّعنا تحتها لصيد الطيور ! إتقاءاً للأحجار

(فندي والله حافظها) كانت أيضاً كثيراً ما تكون دفاعاً يومياً أمام تلويحات عصا المُعلِّم

فالعصا يومها كانت مخيفة لا تلتزم بإحداثيات فأينما تقع فستقع ولا تملك حق الإعتراض وما عليك إلا ان تكون بارعاً في (الحكّ)

وهذا أخطر انواع العقاب قبل أن تتفتق عبقرية أكابرنا بإكتشاف (الخنزيرة) و هي الأنبوبه الداخليه لإطار السيارة تُقطع بشكل إحترافي وتلبس داخل الرداء ومن حسناتها انها لا تحدث صوتاً شاذاً عند الضرب

أستاذنا محمد الحاج فضل الكريم (حنين) رحمة الله عليه سبق أن ضرب طالباً ضرباَ مبرحاً لأنه كتب إسم الجلالة (الله) وعلى الهاء نقطتين

وأذكر كان هذا الطالب يُهرول داخل الفصل إتقاءاً والأستاذ يطارده بالعصا قائلاً له
كافر كافر ؟
الله فيها نقطتين كمان؟

تذكرتُ بعضاً من هذه الطرائف وأنا أتابع ليلة البارحة بسعادة بالغة إنتصارات القوات المسلحة والمشتركة وقوات الإسناد الأخرى داخل محور جنوب كردفان

والضرب (المميّز) للمليشيا المتمردة
تذكرت (العصا) وأين ستاتيك الضربة ! فكان هو حالهم بالأمس
جو ، مدفعية ، مسيرة ، دانة
(غايتو إنتا وحظّك)

لربما أكثر من الفين هالك ليلة البارحة حسب مصادري وغنائم (بالكوم)
تدمير كامل لقوة العدو لم تحصل من قبل
حالة من الإنهيار النفسي والعسكري و التشتت
ضاعت (نيالا) فضاعوا يُهيمون
لم تعُد هُناك مساحات للهروب والتموضع ثم العودة كما كانوا سابقاً فكل الأرض قد إشتعلت تحت أقدامهم وحمم السماء تُكمل رسم اللوحة بأيدي القوات المسلّحة !

والقصة بدأت من (نيالا) قبل أيام (غُمُتِّي) والتوقيت كان
(إبن ستين لزينا)

والعسكريون يقولون إن أضعف حالات الحماية تكون عادة في الساعات الأولى من الصباح والذي حدث هو بعضاً من ذلك !

(جغمة) خاطفة كرشفة القهوة بشرقنا الحبيب صمت معها (الرادار) ثم طائرات ترقص عليها شباب (شفوت) من أسود من العرين !

والنتيجة إنتهت أسطورة (نيالا) خلال تلك الليلة
الإمداد ، الرادار ، الرصد والتتبع كُلُّه كُلُّه
أصبح في (خبر كانا)

إنتهى كل شئ (للمليشيا) وسماء دارفور وكردفان سبحت بحمد ربها وكبّرت

فلربما أسبوع أسبوعين حقيقة لا أعلم و سيُعلن عن عودة (الفاشر) .

فحين تشتعل الأرض والسماء غضباً تحت أقدام جنودنا البواسل فعندها فلا عاصم من امر الله وذاك هو الذي حدث بالأمس
جو
بر
خاص وحاجات تانية حامياني
و بكل أنواع الأسلحة

فأبشروا يا أهل السودان

*إنها الوثبة الأخيرة بإذن الله*

نصر من الله وفتح قريب

الخميس الأول من يناير ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى