صبري محمد علي (العيكورة) يكتب….الحرب الغير مُعلنة بين وزارة الزراعة و إدارة مشروع الجزيرة هل ما زالت مُسّتعرة؟

يوم أمس الأول الخميس (٢٢) يناير الجاري كتبنا مقالاً تحت عنوان
*مشروع الجزيرة أزمة ريِّ أم ضعف إدارة ؟*
وأعترف أنني حمّلتُ على إدارة المشروع (أكثر من اللازم) عندما غابت عنِّي نصف الحقيقة
فحتى كتابة هذه السطور لم يتصل بي أحداً أو يُعقب من إدارة المشروع
ولكن …..
وللحقيقة والتاريخ هُناك مُداخلات قيمة وصلتني من قيادات هندسية سابقة تولّت إدارة هذا المشروع جعلتني أربط بين ما قبل أحداث الصراع حول تبعية وحدة الري و بين واقع الحال
ولكن للأسف يبدو لي أن تلك الأزمة لم تمر كما كُنّا نحسب وما زالت تُلقي بظلالها السالبة على إدارة مشروع الجزيرة التي إستطاعت بصبرٍ و جلد وتعاون المزارعين و صبر أصحاب الآليات المُستأجرة على تأخر دفعياتهم أن تعبُر بالعروة الشتوية ولو جُزئياً .
حتي لا نبخس جهد الرجال
وإليكم ما توصّلتُ إليه من مصادري الخاصة
أولاً ….
منذ تبعية وحدة الري لإدارة المشروع لم تُخصص ميزانية لإدارة المشروع لمباشرة تاهيل التُرع و نظافة الحشائش حتى بلغت مديونيتها لدي أصحاب (الكرّاكات) المُستأجرة أكثر من (٨) مليار جنية وعددها أكثر من (١٠٠) مُعدِّة
*إنتا قادر تتخيل معاي*!
ثانياً …..
هُناك مبلغ مليار جنية شهرياً مُعتمد من وزارة المالية لوكالة الري التابعة لوزارة الزراعة
(الخصم العنيد) إن جاز لي تسميتها
لمقابلة عملية الري بالمشاريع الأربعة الرهد ، السوكي ، حلفا و مشروع الجزيرة يُفترض أن تذهب منه (أي المليار) ٧٠٪ لإدارة مشروع الجزيرة ! وهذا ما لم يحدُث حتى كتابة هذه السطور
ثالثاً ….
سبق للسيد المُحافظ أن إلتقى بفخامة رئيس مجلس السيادة يتأبط حاجيات ومطالب المشروع (كان هذا قبل تكليف السيد كامل إدريس)
وتم وعده بتأمين مطالبه من بينها عدد (١١٥) عربة وعدد من الآليات والمعدات المُتنوعة
وتم إحالة هذا الأمر لوزارة المالية بحُكم الإختصاص
إلا أن تحركاً لم يحدث لهذا الملف
و وكيل العربات (جاااهز) لتأمين تلك العربات إما بإلتزام المالية بالسداد
أو ضمانها لإدارة مشروع الجزيرة لدى الوكيل بالسداد بالأقساط المريحة مع الإعفاء الجمركي الكامل .
ولكن حتى الآن (وحاتكم) الملف (مفرمل) داخل وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي
السبب شنو؟
علمي علمك واحد
يا(عب باسط)
*رابعاً*…..
أخيراً أتمنى من السيد وزير المالية أن
*(يبلع معاي الحِتّة دي)*
و هي ……!!!
أن العربات الموجودة حالياً بمشروع الجزيرة و (بكااامل) هيكلته لا تتجاوز الثلاثين عربة !
*صدق أو لا تُصدِّق يا جبريل*؟
نعم (٢٠٠) مليون فدان تُدار بثلاثين عربية !!
السيد جبريل …..
أهمية مشروع الجزيرة لأهلنا وحياتهم أهم من محولات الخرطوم والعدل في التقصير والظلم عدلٌ يا دكتور !!
السيد محافظ المشروع …
*الله يعينك باخ*
أستغفر الله العظيم
السبت ٢٤/يناير/٢٠٢٦م



