سياسة الحفر بالابرة… تحقق كامل أهدافها العسكرية والسياسية والدبلوماسية
الظهيرة- عادل مصطفي البدوي:
في السياسة لاتوجد ثوابت دائمه….بل توجد مصالح دائمه ووفق ماهو متاح وممكن…. واضح إن روتو قد أعاد قراءة المشهد من جديد استنادا إلي مجريات الاحداث والمتغيرات التي طرأت بعد مضي أكثر من سبعه شهور علي اتقاد شرارة التمرد في السودان.
وعلي مرور أكثر من شهر من اندلاع حرب غزة العزة وماتواجهه امريكا واوربا وماتعانيه ربيبتهم اسرائيل.
وبعد أحداث النيجر والجابون التي كشفت زيف ونفاق مدعي العدل والديموقراطيه وحقوق الانسان وحتي كينيا نفسها التي خرجت جماهيرها في مظاهرات عارمه تتهم رئيسها روتو بأنه مرتشي.
وإنه قد فاز بأموال حميتي متأثرتا بماراج في الوسائط الإعلامية خاصة السودانية بانه مرتزق،كما أن رفض السودان لرئاسة روتو لجلسة مناقشة أمره باديس.
وتهديد السودان بالانسحاب من منطمة الايقاد ،كل تلك المتغيرات وغيرها كانت كفيلة بتغيير موقف الرئيس الكيني الذي يعلم تماما مدي أهمية وتاثير السودان علي استقرار واستدامة حكمه في ظل الغياب الابدي لحميتي وأقول نجم منظمته المتوقع ونظرة العالم الحر لها كمنظمة ارهابية متهمة بارتكاب ابادة جماعية في دار فور .
إضافة إلي عجز الغرب عن تقديم أي دعم لعملائه بسبب الكلفه المادية الباهظه لحربي أوكرانيا وغزة وبسبب السقوط المدوي لسمعة ومكانةوجبروت القوة الأمريكية والإسرائيليه والتي تواجه أكبر موجة رفض واستنكار علي مستوي العالم.
هذه الزيارة التي قام بها البرهان بصحبة كبيري الامن والدبلوماسية، تعتبر أكثر أهمية لوليم روتو بهدف إثبات إن تهمة تلقيه أموالا من حميدتي تسببت في فوزه بالإنتخابات غير صحيحه بدليل تغير الموقف السوداني وزيارة البرهان شخصيا.
ولايستبعد وجود دور خفي للسعودية فيما حدث من متغيرات بسبب يقظتها المتأخرة بعد أحداث غزة وصواريخ الحوثيين التي هددت الأسطول الحربي الأمريكي بالبحر الاحمر ومااحدثته من قلق لدي اسرائيل.
إما البرهان وباصطحابه لمدير المخابرات وزير الخارجية فقد حقق عدة أهداف أمنية وسياسية وهي تحول سياسة روتو بمقدار ١٨٠درجة نحو السودان ونحو التمرد الدقلاوي الذي يتعبر سحقه ونهايته مسألة وقت ليس إلا.
بات واضحا وجليا إن سياسة الحفر بالابرة التي يتبعها البرهان قد اوشكت علي تحقيق كامل أهدافها العسكرية والسياسية والدبلوماسية.
ما حدث من روتو سوف يحدث وبالكربون من أبي احمد وكاكاوالاتحاد الإفريقي لأن( البيتومن قزاز ما بجدع الناس بالحجار) .
ونتذكر إن لعنة السودان قد حلت بروتو وابي احمد وكاكا وسلفاكير واسرائيل ولم يتبقي إلا مصير وعاقبة بن زائد والذي لاتساوي دولته أحدي محليات ولاية الخرطوم من حيث السكان.
وربما المساحة،ومن يدري ربما يأتيها الجزاءوالعقاب من الجنوب(اليمن) أو الشرق (ايران)أو حتي من الداخل.
الخلاصه إن ميليشيا حميتي علي وشك فقدان سندها الإفريقي والعربي والدولي…



