ختام جائزة الشيخ ود مدني السني الثانية لحفظ القرآن الكريم .. الزكاة تتبنى الجائزة قومياً وبرنامجاً لترقية بيئة الخلاوي بالسودان

الظهيرة – ود مدني – سلمى أمين:
اختُتمت مساء أمس بقصر الضيافة بولاية الجزيرة فعاليات جائزة الشيخ ود مدني السني لحفظ القرآن الكريم في دورتها الثانية، التي نظمتها جمعية القرآن الكريم بولاية الجزيرة برعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة، وتشريف الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي.
وحضور الأستاذ ياسر خضر نصار وزير الرعاية الاجتماعية ممثل والي ولاية الجزيرة، وسط مشاركة واسعة من حفظة القرآن الكريم والمتنافسين من مختلف المحليات، في مشهد جسّد الاهتمام المتزايد برعاية أهل القرآن وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع.
وأكد وزير الرعاية الاجتماعية ممثل الوالي أن الجائزة أصبحت مساحة تنافسية مشرّفة لحفظة كتاب الله في الحفظ والتجويد، مشيداً بتشريف واهتمام الأمانة العامة لديوان الزكاة ودعمها المتواصل لمشروعات القرآن الكريم. وقال إن حفظة القرآن يمثلون قادة المجتمع وصمام أمانه في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن السودان يواجه اليوم تحديات فكرية وسلوكية تستوجب التمسك بالقرآن الكريم وتعزيز دوره في بناء الأجيال.
وترحم الوزير على روح الرئيس الأسبق المشير جعفر محمد نميري الذي أرسى أولى مسابقات القرآن الكريم بالسودان، لافتاً إلى أن الحرب الخفية التي تهدد المجتمعات اليوم تتمثل في آفة المخدرات، مؤكداً أن التمسك بالقرآن يمثل خط الدفاع الأول لحماية الشباب والمجتمع.
وكشف عن الشروع في تكوين لجنة برئاسة الدكتور أحمد عبد الله، مدير جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، لمراجعة وتوحيد مناهج الخلاوي وحفظ القرآن الكريم، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وتعزيز مخرجاتها.
من جانبه أعلن الدكتور يحيى أحمد القمراوي الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي تبني الديوان لبرنامج قومي لترقية بيئة الخلاوي، مؤكداً أن أهل القرآن يستحقون أفضل البيئات التعليمية.
وقال إن البرنامج انطلق من ولاية سنار وسيتم تعميمه على جميع ولايات السودان، موجهاً أمناء الزكاة بالولايات بدعم مشروعات الخلاوي ورعاية حفظة القرآن الكريم.
كما أعلن تبني الأمانة العامة لديوان الزكاة للجائزة الكبرى للقرآن الكريم على مستوى السودان، بما يعزز من مكانة المنافسات القرآنية ويشجع الأجيال على حفظ كتاب الله.
وفي ذات السياق ، أكد الأستاذ عصام الدين موسى الأمين العام لديوان الزكاة بولاية الجزيرة أن القرآن الكريم سيظل حبل الله المتين ومرجع الأمة في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية، مشيراً إلى أن ديوان الزكاة ظل داعماً للخلاوي عبر توفير الغذاء والرعاية وتحسين البيئة التعليمية.
ودعا إلى أن تصبح جائزة الشيخ ود مدني السني من الثوابت السنوية الراسخة التي يرعاها ديوان الزكاة، مؤكداً أن دعم الخلاوي وحفظة القرآن يعد من أعظم أبواب الصدقة الجارية والاستثمار في بناء الإنسان والمجتمع.
وشهد الحفل تكريم الفائزين والمتميزين في مختلف المسابقات، وسط إشادة واسعة بالنجاح الكبير الذي حققته الجائزة ودورها في خدمة القرآن الكريم وأهله.



