عبدالحليم محمد الفريجابي: الشباب والرياضة والثقافة و الإعلام بولاية الجزيرة ..هل انطفا بريقهما؟!!
تُعد وزارتا الشباب والرياضة، والثقافة والإعلام بولاية الجزيرة من أهم الوزارات المرتبطة بالجمهور مباشرة، خاصة فئة الشباب، لأنهما تمثلان “وتر” المجتمع الحساس.
بالأمس القريب كانت لهاتين الوزارتين بالولاية “شنة ورنة”، من خلال الحراك الثقافي والرياضي الذي كانتا تحدثانه في مدن وقرى الجزيرة، من مهرجانات وليالٍ ثقافية تغطي كل محليات الولاية من المناقل لشرق الجزيرة لجنوبها. وكان لقيادات هذه الوزارات الأثر الواضح في تفعيل الإدارات والأقسام، وتوفير الميزانيات، وإشراك المحليات في إحياء الليالي الثقافية والكرنفالات.
ففي وزارة الشباب والرياضة بولاية الجزيرة كان هنالك برنامج “القوافل الشبابية والرياضية”، وقد أبدع المرحوم الأستاذ عثمان الأمين أبو قناية – رحمه الله – في هذا الجانب بتحريك هذه القوافل داخل قرى ومحليات الولاية. كانت القافلة تضم طاقم تحكيم وتدريب، وبرامج توعية للشباب خاصة في مجال محاربة المخدرات والتبصير بخطورتها ومضارها، بجانب ورش التدريب والتحكيم. وكان ينخرط كل شباب القرية في هذه البرامج كلٌ حسب رغبته، وغالباً ما تكون مدة القافلة ثلاثة أيام تُختتم بليلة ثقافية وتبادل للمهارات وتوزيع الشهادات. حقاً كانت أياماً جميلة وجاذبة لأهل الجزيرة وقراها، وكانت المحليات تتسابق من أجل أن تغطي هذه القوافل أكبر قدر من قراها.
أما وزارة الثقافة والإعلام بالولاية، فقد كان لربان سفينتها حينها الأستاذ عبدالحليم سر الختم، صاحب الهمة العالية والأفق الإداري الثاقب و المبدع حقا، دور كبير في إحياء الليالي الثقافية بمحليات الجزيرة المختلفة ونقل فعاليات هذه الليالي عبر أثير إذاعة ودمدني، فكانت هذه الليالي جاذبة لكل الجمهور ومتابعي الإذاعة في مدني وكل مدن الولاية، وأظهرت العديد من المواهب.
*مناشدة*
أما الآن، فهي مناشدة صادقة من قلب محب لولاية الجزيرة وأهلها، نوجهها للمسؤولين بوزارتي الشباب والرياضة والثقافة والإعلام بالولاية: أعيدوا لهاتين الوزارتين بريقهما ولمعانهما، وانهضوا بالحراك الثقافي والرياضي كما كان في السابق. شباب الجزيرة وقراها في انتظار أن تعود مثل هذه الكرنفالات، لتعود “شنة ورنة” الجزيرة كما عهدناها.
كما نوجه مناشدة خاصة لسعادة السيد الوالي الهمام، أن يولي هذه الوزارات الاهتمام والدعم الكافي لملء فراغ الشباب بهذه الليالي والمهرجانات والأنشطة الهادفة، حتى لا ينجرفوا نحو المخدرات والأشياء السالبة. فالفراغ مفسدة إن لم يتحول لطاقة إيجابية.
نسأل الله أن يصلح الحال وأن يوفق القائمين على أمر هذه الوزارات والولاية لما فيه خير أهلها وشبابها.
الجزيرة – الجمعة 2026/6/26



