حسن الدنقلاوي يكتب: الاستقلال… عبق الحرية واغلي الذكريات الوطنية

مرت رحلة السبعون عاما علي مسيرة الاستقلال المجيد وكان لهذه الرحلة الميمونة رحلة العزة والسيادة والكرامة في سائر ربوع الوطن وأمام هذه المناسبة الوطنية التي يبذق فجر ذكراها يوم غدا الخميس الموافق غرة يناير ٢٠٢٦م تعود علينا الذكرى السبعين وهي تحمل في اجنحتها عبق المجد وعظمة التضحية وتاريخا لايمكن ان يمحوه الزمن ان اليوم الذي تجلت فيه عزيمة الانسان السوداني وتنفست فيه أرض السودان الحرية.
والاستقلال بعد كفاح مرير مع المستعمر البريطاني ففي واحد واحد توج الشعب السوداني الابي برحيل آخر جندي من جنود المستعمر بعد مكوثه علي صدر الشعب خرج المستعمر واشرق فجر السيادة والكرامة الوطنية التي من أجلها جاد أبناء الأمة السودانية بالنفس والجود بالنفس أقصي غايات الجود من اجل الوطن فهم بالروح للسودان فداء واسطروا تاريخ الاستقلال بحروف من الدماء الطاهرة لنيل شرف الحرية لقد رسم اباؤنا محلمة الفداء في ابهي صورها لوحة الاستقلال الذي لم يكن وليد ليلة وضحاها ٠ فاستقلال السودان بدأ من الوعي الوطني الذي أشعل شعلة الحرية في دواخل المجتمع السوداني واضاءات ربوع البلاد عمت المدن والقري والفرقان ٠
سقاها الشهداء بدمائهم الطاهرة فكان الاستقلال حقا مكتسبا لابناء هذه الأرض لأ منة من أحد ٠ فياله من يوم ٠ اكست فيه أرضنا حلة مزهوة بالعزة والكرامة ترفرف فوق جبالها ومبانيها وضفاف انهرها وعوالي نخيلها ولوزة قطنها وسنابل قمحها وثابت تبلديها والمآذن والخلاوي رآية الحرية وصدحت كل الحناجر باحلي ما سجع به الفنان محمد وردي اليوم نرفع رآية استقلانا ٠
في هذه الذكرى الغالية علي قلوبنا نتذكر الشهداء ونقف عرفانا واجلالا لتضحياتهم الجسيمة وللاباء الذي قدموا فلذات اكبادهم فداء للوطن وللنساء اللاتي قدن المسيرات ضد المستعمر ومارضن الجرحي وللشيوخ الذين رسخوا الهوية الوطنية في وجدان الأجيال ليكون الاستقلال ثمرة إجماع شعبي والتفاف حول رآية الوطن ٠
اليوم لا نحتفل بالاستقلال كمناسبة تاريخية بل كوقفة صادقة مع الذات لنسال أنفسنا هل نحن أوفياء لدماء الشهداء وهل ما زلنا نمضي علي طريق السيادة الحقيقة نعم نحن جديرون بذلك ونحن مازلنا نمتلك الارادة والعزيمة والإصرار والشجاعه لصون تراب الوطن وعزته وسيادته نقولها يقينا نعم نحن في الشدة باس يتجلي.
وفي هذه الذكرى الغالية نقول لاخوتنا في القوات المسلحة والقوات النظامية الاخري والقوات المساندة لهما كل عام وانتم بخير وانتم تتوسدون الخنادق واياديكم الطاهرة علي الزناد ونقول لكل من استيقظ فجرا ليفشر السجاد الاخضر بالقمح كل عام وانتم بخير ونقول لكل من خرج فجرا مبكرا ليسهم في نهضة واعمار وازدهارها هذا الوطن الغالي كل عام وانتم بالف خير والي كل من حمل السودان في حدق العيون كل سنة وانت بخير ٠



