مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… الموراليون والدراعة والبراؤون.. دفاع مشترك وسند للجيش!!

كثيرون يعتقدون أن هناك خلافات بين القوات المساندة للقوات المسلحة لكن الحقيقة التي ينبغي أن يدركها الجميع أن الوطن أكبر من كل خلاف وأن الهدف الذي يجمع هذه القوات هو الدفاع عن السودان وحماية أرضه وشعبه ومقدراته كلٌّ في موقعه وبحسب طبيعة المهام التي يؤديها

ولا يفوتني في هذا المقام أن أحيّي الدور الكبير الذي تضطلع به المقاومة الشعبية التي انطلقت من رحم الشعب السوداني وأسهمت في إعداد مجموعات قتالية ورفد جبهات القتال بالرجال لتكون سنداً للقوات المسلحة في معركة الدفاع عن الوطن

*القوات المشتركة حضور في ميادين القتال*

لقد قدمت القوات المشتركة بمكوناتها المختلفة تضحيات كبيرة في ميادين القتال ووقفت إلى جانب القوات المسلحة في مواقع عديدة وظلت حاضرة في معركة الدفاع عن السودان بما قدمته من جهود وتضحيات في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد

إن ما يجمع هذه القوات هو الواجب الوطني وما يربط بينها وبين الجيش هو هدف الدفاع عن الأرض وصون كرامة الشعب السوداني بعيداً عن محاولات تصوير العلاقة بينها وكأنها ساحة للخلاف والتنازع

*الدراعة تلبية النداء والاستعداد*

أما قوات الدراعة فهي الأخرى تمثل إحدى المجموعات التي اختارت الوقوف في صف الدفاع عن الوطن والاستجابة للنداء الوطني والاستعداد لأداء واجبها متى ما اقتضت الضرورة في إطار المهام الموكلة إليها

إن قيمة هذه القوات لا تُقاس بالشعارات وحدها وإنما بما تقدمه من التزام وتضحيات وبمدى إسهامها في دعم جهود القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى

*البراؤون رجال تركوا مقاعد الدراسة*

أما البراؤون فهم من الذين تركوا مقاعد الدراسة ومواقع العمل ومن بينهم مهندسون وأطباء وغيرهم من أبناء السودان واختاروا الانخراط في صفوف القتال ودفع بعضهم حياته ثمناً لموقفه

ولهم ولأسر الشهداء التحية والتقدير فالحديث عن الشهداء حديث عن أسر فقدت أبناءها، وعن أمهات وآباء قدموا فلذات أكبادهم وعن وطن يحتاج إلى الوفاء لتضحيات أبنائه وصون حقوق أسرهم وتخليد ذكراهم

*المقاومة الشعبية الشعب سند الجيش*

أما المقاومة الشعبية فهي عنوان للمشاركة المجتمعية في الدفاع عن الوطن وقد جاءت من رحم الشعب السوداني الذي ظل حاضراً في مختلف مراحل المحنة الوطنية

إن قوة السودان لا تكمن في سلاح جيشه وحده بل في تماسك شعبه ووحدة صفه والتفاف المواطنين حول مؤسسات الدولة ورفض كل ما يستهدف أرض السودان وثرواته ووحدته الوطنية

ومن هنا فإن المقاومة الشعبية تمثل إحدى صور الإسناد الشعبي بما تضطلع به من أدوار في التعبئة والإعداد والمساندة وفقاً للقانون وتحت مظلة الدولة ومؤسساتها المختصة

*رسالة حديثكم*

رسالتي إلى كل هذه القوات أن الوطن يحتاج إلى وحدة الصف وأن الاختلافات إن وجدت ينبغي ألا تكون سبباً في إضعاف الجبهة الوطنية أو التقليل من تضحيات الرجال الذين وقفوا في وجه التحديات

التحية للقوات المسلحة السودانية والتحية للقوات النظامية والقوات المشتركة والدراعة والبراؤون والمقاومة الشعبية ولكل من قدم جهداً أو تضحية من أجل السودان

إن معركة الوطن ليست ميداناً للمكايدات وإنما مسؤولية تاريخية تتطلب الحكمة والانضباط والتنسيق والتكامل حتى تتعزز هيبة الدولة وتُصان مؤسساتها ويعود الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد

السودان باقٍ بإرادة شعبه وقوة مؤسساته وتماسك أبنائه والتحية لكل من جعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار والرحمة والمغفرة لشهدائنا والصبر والسلوان لأسرهم

ولكم في «حديثكم» التقدير والاحترام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى