مقالات الظهيرة

عباس حديبة يكتب… تهديد الحوت بالغرق!!

ونسّونا بالجديد.. لو تكرمتم يا ابناء العم (سام)

هذه الأيام المتابع لوسائل الإعلام الأمريكية و”الترندات” العالمية مقلوبة رأساً عن عقب ، والكل يعيش حالة رعب وجودي بسبب الذكاء الاصطناعي (AI) والتحذيرات والتنديدات والجرسة التي تقول إن الآلات ستنهي البشرية والعالم كله سيموت قريباً والفيشة وما ادراك ما الفيشة !

تجد المليارديرات اصحاب (الفكة ) وخبراء التكنولوجيا في الغرب يرتعدون خوفاً، ويعقدون مؤتمرات طارئة والصرف عليها ببذخٍ سخي، ويكتبون وصاياهم لأن “الروبوت الذكي” قد يقرر فجأة إبادة كوكب الأرض.

وهنا يأتي دورنا نحن كمسلمين وموحدين.. لنبتسم ابتسامة هادئة (مع كباية قهوة) ونقول لهم بكل برود انجليزي أهذا هو مرعبكم ومفزعكم؟

طيب.. ونسّونا بالجديد لو تكرمتم!”

يا رفاقنا في كوكب التكنولوجيا، نحن كمسلمين قضية “أننا سنموت وأن العالم سينتهي” ليست خبراً عاجلاً بالنسبة لنا بل (خبر بايت) ، ولا تحتاج ذكاءً اصطناعياً ليخبرنا به. هذه أشياء مُسلّم بها، ومكتوبة في أولى صفحات كتالوج الحياة الذي نؤمن به: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}.

أنتم تخافون من الفناء لأنكم ربطتم خلودكم بشاشة وجهاز ايفون ، أما نحن، فقد نشأنا أطفالاً في مجالس بيوتنا، يتسامر معنا كبارنا (أجدادنا وحبوباتنا) وهم يشربون شاي اللبن ، فيحدثوننا عن الموت، والجنة، والنار، لو قتلت هذه ( الكديسة) التي تحوم حول كانون نار الشاي ثم نتلطف بها واحياناً نتقاسم معها كباية الشاي.. وعلامات الساعة التي يحدثوننا عنها ليس لنخاف ونكتئب، بل لنستعد ونطمئن!

الموت بالنسبة للمؤمن ليس “نهاية اللعبة” (Game Over بالانجليزي عندكم طبعاً)

كما تصوره أفلام هوليوود، بل هو مجرد جسر وبوابة لحياة حقيقية نرجو فيها رحمة الله وجنته. لذلك يا ابناء عمي اللدودين عندما يهددنا الذكاء الاصطناعي بالفناء، نشعر وكأن أحدهم يهدد السمكة بإغراقها في الماء!

عزيزي “الروبوت” وعزيزي المبرمج الخائف خلف الشاشة:

نحن لا تقلقنا معادلاتك البرمجية، ولا سيناريوهاتك السوداوية المرعبة . نحن نعيش في معية إلهٍ حي قيوم، بيده ملكوت كل شيء، عندما يذكر اسمه ( تُكلب شعرة جلدنا) إن فني العالم، فبأمر خالقه لا بأمر خوارزمياتك.

فيا أيها العالم الغربي المرعوب.. خذوا نفساً عميقاً، ووفروا طاقة الهلع، والتحقوا بنا في واحة الإيمان والسكينة. وإلى ذلك الحين.. إن كان لديكم قصة أخرى غير “أننا سنموت”، فأسمعونا إياها.. وإلا، فـ “ونسّونا بالجديد”!

صلواتنا ودعواتنا لكم بالهداية وراحة البال.

 

عباس حديبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى