المنوعات

تخريج دفعة من الشرطة العسكرية للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بين الاستفهام والاستشراف

الظهيرة – الخرطوم/ مصطفى عمر:

في مشهد يعكس عمق التلاحم الوطني ووحدة الصف في نضال السودانيين ضد العدوان على وطنهم ، شهدت البلاد يوم أمس الاول تخريج دفعة جديدة من الشرطة العسكرية التابعة للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح. جاء هذا الاحتفال بحضور وتشريف قائد الشرطة العسكرية، اللواء جمال محمد أحمد علي، إلى جانب حشد رفيع المستوى من القيادات العسكرية المهمة من القوات المسلحة السودانية والقوى المشتركة.

 

ينظر البعض إلى هذا الحدث بأنه يمثل تخريجاً عسكرياً روتينياً، لكنه في الواقع محطةً استراتيجيةً تحمل في طياتها رسائل بالغة الأهمية ودلالات عميقة ترسم ملامح المرحلة الحالية والمستقبلية للدفاع عن الوطن.

 

ويثبت هذا التخريج وحدة المصير المشترك بين كافة القوات التي تدافع عن سيادة السودان وسلامة أراضيه، والوقوف المشترك للقيادات العسكرية جنباً إلى جنب يبعث برسالة قوية لا تقبل التأويل مفادها أن الجيش السوداني وقوات حركات الكفاح المسلح يتقاسمان خندقاً واحداً وهدفاً استراتيجياً واحداً. هذا التناغم الميداني يعزز الثقة المتبادلة ويوحد الجهد العسكري تحت راية حماية الوطن وصونه من كل من يعبث بأمن المواطن.

 

إن أدوار الشرطة العسكرية على مستوى جيوش العالم، معروفة ومحورية في أي جيش محترف، فهي العمود الفقري لحفظ النظام، و الانضباط العسكري، وتطبيق القوانين والقواعد الصارمة داخل الوحدات القتالية. ولأن العساكر بشر غير معصومين عن الخطأ بطبيعتهم البشرية وظروف الحرب الضاغطة، هنا تبرز الأهمية القصوى لمهمة الشرطة العسكرية في تقويم السلوك، ومنع أي تجاوزات، والحفاظ على هيبة القوات المسلحة ونقاء سيرتها، وضمان الالتزام التام بالقوانين العسكرية ومكارم الأخلاق التي تربى عليها الجندي السوداني.

كما يبشر التخريج بمكاسب استراتيجية مستشرفة لملف الدمج والتسريح فإلى جانب الأدوار الميدانية الآنية، يحمل هذا التخريج بعداً مستقبلياً ذكياً فمن خلال تجهيز وتدريب هذه العناصر وفق معايير منضبطة تمثل اضافه مهمة للقوى المشتركة، وحين يتم دمج هذه القوات بالكامل في المستقبل القريب ضمن المنظومة العسكرية الرسمية، سيوفر هذا العدد من المتخرجين زمناً مكتسباً كبيراً في تفاصيل الدمج وهندسة الهياكل العسكرية لإن وجود كوادر مدربة أصلاً على معايير الانضباط العسكري يختصر الكثير من مراحل التأهيل، ويضع حجر الأساس لجيش وطني مهني وموحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى