مقالات الظهيرة

الفاتح داؤود يكتب.. الاتحاد الاوروبي وازدواجية المعايير

موجة الرمال المتحركة “الانقلابات العسكرية” التي ضربت دول غرب أفريقيا،كشفت عن مدي “ازدواجية وزيف ونفاق” المعايير الاوربية في التعاطي مع موضوع “الديمقراطية”.

ولعل من المفارقات ان يتحدث جوزيف بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوربي،عن ضرورة إحترام الخيار الديمقراطي في النيجر وعودة الرئيس بازوم رجل “فرنسا المدلل” بلا قيد او شرط الي السلطة.

وفي ذات السياق يقدم السيد بوريل خطاب ادانة ضد الرئيس “علي بنغوا” الذي اطاح به الجيش الغابوني ،بوجود عمليات تزوير واسعة طالت العملية الانتخابية في الغابون.

بينما صمت ذات الاتحاد الاوربي في اصدار بيان استنكار او إدانة لسلوك الرئيس التونسي قيس سعيد ،الذي انقلاب علي المسار الديمقراطي ونحر كل مؤسسات الدولة بمباركة وتأييد من الاتحاد الاوربي.

لذلك لاغرابة في تفسير سلوك الاتحاد الذي يتباكي علي ديمقراطيات غرب أفريقيا ولكنه لايجد حرج في التحالف مع العسكر في مناطق اخري من العالم .

هنالك ديمقراطيات دعمتها أوربا دون أن تحقق مصالح الشعوب الافريقية بينما حققت المصالح الاستراتجية لأوروبا.

وهناك ايضا انقلابات عسكرية دعمتها أوربا لأنها قدمت نماذج قيادية متماهية مع سياساتها القائمة علي نهب الموارد والثروات الافريقية..

أحداث غرب أفريقيا كشفت مدي زيف الدعاوى الأوربية حول توطين الديمقراطية، واكدت المؤكد أن استراتجية الغرب ،تبني علي حيث ما توجد مصالح تنخفض الأصوات الناقدة للسياسيات الديمقراطية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى