(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. حفر الابرة!!
يوم امس إستهدفت القوات المسلحة مدينة الفولة التي يسيطر عليها التمرد و أصابت بمسيرة تجمعا لهم و هلك عدد كبير منهم كما تمكنت القوات المسلحة من إسترداد منطقة الكيلي القريبة من الكرمك .
هذه المعارك و الإنتصارات تجئ مع هلاك العديد من قادة و جنود الدعم السريع .
الإنتصارات التي تحققت في كرفان و النيل الأزرق حاليا تشبه تحركات الجيش عند إستعادة المناطق من جبل موية و إلي شمال الجيلي .
إستراتيجية ( الحفر بالإبرة )
التي يتبعها الحيش حققت العديد من الأهداف العسكرية بينما لم تنجح في إقناع الرأي العام بهذه السياسة التي تعمل ببطء و نجاح و لعل هذا يعود بسبب ما يخلفه البطء في المجتمع لوجود حالات إنسانية وفقدان الوظائف و تعسر البدائل .
إن النجاح الذي تحققه قيادة الجيش و الدولة ممثلة في الرئيس البرهان لم تستطع تحقيقه في الحكم المدني و هنالك إخفاقات عديدة منها
فشل رئيس الوزراء في تحقيق أدني درجات النجاح و أعلي درجات السفر غير المفيد .
بلادنا تعاني اليوم من حرب أثرت علي إقتصادها و حياة مواطنيها و حكومتنا لم تحقق أهم المطلوبات في مجال توفير الحاجات المهمة و نشهد اليوم تراجعا كبيرا في عائدات الذهب و عجزا كبيرا في تحصيل العملات الأجنبية من هذه السلعة المهمة مع ملاحظة أن هنالك العديد من الكتابات تطرح أفكارا و حلولا و لكن كامل إدريس مشغول بزيارات الفاتيكان و سويسرا و هي دول لا تتوفر علي ما يفيد السوان في هذا الوقت و هي زيارات باهظة التكاليف للخزينة العامة التي تتحمل تكلفة الطائرة و العدد الكبير من المرافقين و منهم أعداد من المستشارين الذين يعجز العادون عن معرفة عددهم و رواتبهم والذي حققوه من فوائد للحكومة و لا ادري إن كان الصحفي الصديق محمد محمد خير لا يزال في منصبه و هل يؤدي عملا حاليا ؟ و قد شهدناه في ما مضي نشطا يملأ الساحات الإعلامية و السياسية و الإجتماعية بنشاطه الواسع .
العائد و النجاح الكبير للقوات المسلحة و الفشل الكبير للحكومة المدنية يقع عبئه علي الرئيس البرهان و هو الرئيس الذي بيديه السلطة و لكنه يكتفي بالزيارات الشعبية و الجولات و ليس من نتيجة لتغيير الأوضاع السياسية و الإقتصادية .
هذه المعارك التي تسير بطء لها ثمن يدفع من المواطنين و من الجيش أيضا .
نحتاج لحكومة منتجة عاجلا تضم قطاعا يعرف كيف يدار العمل الإقتصادي و كيف يستفاد مما يطرح من آراء و حلول .
بلادنا غنية بمن ينتج و فقيرة لمن يعمل بعلم و همة قليل الأسفار و المستشارين .



